هذا التحول يعني انتقال العمليات إلى مرحلة (الأرض المحروقة والسحق الشامل)، حيث تتصاعد ألسنة اللهب فوق مربعات سكنية كاملة، مما يرفع كلفة الدم المسفوك ويحول الغارات إلى مجازر متنقلة تحصد أرواح المدنيين بلا هوادة.
.
في غزة، بات الوجع هوية يومية لسكان ينامون على صوت الغارات ويستيقظون على مشاهد الوداع.. بين صرخة فقد وأخرى، تتلاشى ملامح الاستقرار مع عودة كابوس التهجير القسري والنزوح، ليصبح البحث عن ملاذ آمن رحلة شاقة وسط منظومة إنسانية تلفظ أنفاسها الأخيرة.


وتحت ذريعة «الضغط الأمني»، تمضي سياسة التصعيد لتقضي على ما تبقى من فرص للهدوء. هذا الاندفاع العسكري لا يهدد فقط بانهيار التفاهمات الهشة، بل يدفع بالقطاع نحو حافة الانفجار الشامل، حيث تتلاشى الخطوط الفاصلة بين خروقات الميدان ومآلات السياسة المسدودة.

بين فوهة المدافع ومحاولات التهدئة الأخيرة، يقف المشهد في غزة على حد السكين؛ فهل يسدل الستار على هذه التهدئة الهشة، لتصبح لغة النار هي المسار الوحيد للمرحلة المقبلة؟
/إنتهي/