.
وقال المحامي الاستاذ حسن عبادي لوكالة تسنيم الدولية للأنباء حول الاوضاع القاسية التي تمر بها فرح أبو عياش داخل سجون كيان الاحتلال: "منذ 53 يوم هي في عزل المسكوبية وبعد ذلك تم نقلها على سجن الشرون ومن الشرون لسجن الدمون، وهي في حالة العزل هناك تسمع مسابات كل الوقت، ضرب كل الوقت، تفتيش عاري متكرر وحالات التفتيش كثيرة جدا واهانات وسب لها ولأهلها.

وأوضح عبادي أن ما تتعرض له فرح لا يختلف عن معاناة باقي الأسيرات، مؤكدًا أن الواقع داخل السجون قاسٍ، وأن الشهادات الواردة من الداخل صادمة، في ظل استمرار التعذيب والإجراءات العقابية بحق الأسيرات منذ اندلاع الحرب.

وأضاف عبادي لتسنيم: "يعانوا من أصعب ظروف في السجون من أي ناحية، أول شيء الاكتظاظ في الغرف والتي يوجد في كل غرفة عشر أسيرات يعني أربعة بينام على الأرض، والبرد هناك شديد والكرمل كتير بارد وبالنسبة لإلهن إنه عزل عن العالم، العزل تام من أي ناحية؟، وزيارة الأهالي مش موجودة، فيش زيارة أهالي من مرة فيش إمكانية اتصال هاتفي مع الأهالي، من ناحية ثانية كمان الصليب الأحمر مش موجود كل المؤسسات مش موجودة هناك، وهذا يزيد من العزل الذي هن موجودات فيه".

ومنذ السابع من أكتوبر، يفرض الاحتلال ما يُسميه "حالة طوارئ" داخل السجون، ترافقت مع منع اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارة الأسرى والأسيرات، ما فاقم من عزلتهم وفتح الباب أمام انتهاكات غير مسبوقة. وفي هذا السياق، أُطلقت حملة وطنية وشعبية واسعة للمطالبة باستئناف زيارات الصليب الأحمر، تُوّجت بيوم وطني مركزي للفعل الشعبي، شهد اعتصامات أمام مقار اللجنة الدولية في مختلف محافظات الضفة الغربية، بمشاركة عائلات الأسرى ومؤسسات وطنية، في محاولة لكسر الصمت الدولي والعجز المتواصل.

وقال رئيس الهيئة العليا لمتابعة شؤون الاسرى والمحررين امين شومان لوكالة تسنيم: "في هذه الوقفة الجماهرية أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر لنطالب بضرورة زيارة الأسر والأسيرات داخل السجون والمعتقلات الإسرائيلية، في ظل هذا المنع المتواصل لهذه المؤسسة الحقوقية العاملة في الأراضي الفلسطينية منذ أكثر من 28 شهرا والأسر والأسيرات محرومون من زيارة المؤسسات الحقوقية، من زيارة الأطباء من لجنة الدولية للصليب الأحمر أيضا محرومون من زيارة الأهالي بقرار من إدارات مصلحة السجون والحكومة الإسرائيلية، حيث أنها كانت تتذرع بوجود أسرى ورفاة في قطاع غزة والآن هذا المبرر انتهى".

ووفق معطيات صادرة عن مؤسسات شؤون الأسرى، يقبع في سجون الاحتلال اليوم أكثر من 9300 أسير فلسطيني، من بينهم 66 أسيرة، ومنذ نحو 200 يوم، لا تزال مراسلة تسنيم فرح أبو عياش رهن الاعتقال دون جديد في قضيتها، وسط تعرضها للقمع والإهمال الطبي والتعذيب، واعتداءات جسدية، بينما تبقى داخل الزنزانة في ظروف صعبة.
في ظل هذا الواقع القاتم، تتجاوز معاناة الأسيرات حدود الشهادات لتتحول إلى سياسة ممنهجة، وسط صمت دولي متواصل وتساؤلات مفتوحة حول مصير الأسرى والأسيرات في ظل منع الزيارات.
/انتهى/