.
جدران مثقوبة، تجهيزات محدودة، ومختبرات تحاول استعادة دورها بإمكانات شحيحة، لكن ما لا يمكن تجاهله هو إصرار الطلاب على أن تكون هذه العودة أكثر من استئناف أكاديمي؛ إنها استعادة لإيقاع الحياة، ورسالة واضحة بأن الحرب، رغم قسوتها، لم تنجح في كسر إرادة جيل يرى في التعليم طريقه الوحيد للنهوض والنجاة.

في رحاب الجامعة الاسلامية في غزة، يدخل الطلاب قاعات ما زالت تحمل اثار الحرب، جدران مثقوبة، واجهزة اعيد تشغيلها بما تيسر.
يدخلون وهم يدركون ان هذه العودة ليست اكاديمية فقط، بل استعادة للهواء، وللايقاع الطبيعي للحياة، واصرار على ان الصواريخ لم تسقط ارادتهم.

المحاضرات التي انقطعت قسرا لاكثر من عامين، تعود اليوم بمعنى اعمق: كل جهاز يعمل، وكل شاشة تضاء، هي شهادة بقاء.
التعليم هنا يتحول الى موقف، والى فعل مقاومة هادئة، لجيل خسر الكثير… ولكنه لم يخسر ايمانه بان المعرفة طريق النجاة الوحيد.

بين اروقة ما زالت تتعافى من جراحها، يكمل الطلاب يومهم الدراسي، يتنقلون بين المختبرات والقاعات كمن يعيد ترميم حلم مؤجل منذ سنتين.
عودتهم ليست عادية، بل اعلان هوية: نحن جيل لم تنهه الحرب، والعلم هو خيارنا للنهوض، مهما طال الطريق.

من داخل حرم الجامعة الاسلامية في غزة، لا يعود الطلاب الى مقاعد الدراسة فقط، بل يعودون الى حلم قاطعته الحرب. قاعات بلا تجهيزات، ومسيرة تعليم تحاول النهوض من تحت الركام. ورغم كل ما فقد، يصر الطلاب على ان يكون العلم اخر ما يسقط… واول ما يعود.

***
***
***
***
/انتهى/