1. الرئیسیة
  2. کل العناوین
  3. الشرق الأوسط
  4. الدولی
  5. ایران
  6. الأقتصاد
  7. تکنولوجیا الفضاء
  8. الثقافة والمجتمع
  9. الریاضة
  10. التقاریر المصورة
  11. الفیدیوهات
  12. الغرافیک
    • فارسی
    • english
    • Türkçe
    • עברית
    • Pусский
  • RSS
  • Telegram
  • Instagram
  • Twitter
  • الرئیسیة
  • کل العناوین
  • الشرق الأوسط
  • الدولی
  • ایران
  • الأقتصاد
  • تکنولوجیا الفضاء
  • الثقافة والمجتمع
  • الریاضة
  • التقاریر المصورة
  • الفیدیوهات
  • الغرافیک

آل صادق لـ"تسنيم": أمن الحدود الإيرانية العراقية خط أحمر بالنسبة لطهران

  • 2026/10/18 - 17:54
  • الأخبار الشرق الأوسط
آل صادق لـ"تسنيم": أمن الحدود الإيرانية العراقية خط أحمر بالنسبة لطهران

أكد السفير الإيراني في العراق، في تصريح خاص لوكالة "تسنيم"، أن الأمن المشترك للحدود الإيرانية العراقية يشكل خطاً أحمر بالنسبة لطهران.

الشرق الأوسط

وأوضح موفد وكالة تسنيم الدولية للأنباء، أن العلاقات بين إيران والعراق، بوصفهما دولتين جارتين ومسلمتين وشقيقتين، لطالما حظيت بأهمية بالغة. ونظراً للتطورات الإقليمية والظروف الخاصة الراهنة، فقد اكتسبت هذه العلاقات الثنائية اليوم أهمية مضاعفة أكثر من أي وقت مضى.

وفي ضوء المستجدات الأخيرة في علاقات البلدين، فضلاً عن التطورات الإقليمية الناجمة عن الاعتداءات الأمريكية والصهيونية في المنطقة، أجرينا حواراً مع محمد كاظم آل صادق، سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية، تناولنا فيه آفاق التعاون المشترك بين البلدين.

ووصف آل صادق العلاقات الإيرانية العراقية بأنها علاقات استراتيجية، مؤكداً أن تبادل الزيارات بين وفود البلدين يؤدي دوراً فعالاً في ترسيخ وتثبيت هذه العلاقات الاستراتيجية المشتركة.

وفيما يلي النص الكامل لهذه المقابلة:

إيران والعراق يتابعان تنفيذ الاتفاقيات الثنائية عبر مشاورات فنية

سؤال: شهدنا في وقت سابق زيارات لمسؤولين رفيعي المستوى من الحكومة العراقية إلى طهران، حيث تم توقيع اتفاقيات وتفاهمات خلالها. إلى أين وصلت مرحلة تنفيذ هذه الاتفاقيات حالياً؟ وما هي المشاورات الفنية التي جرت حتى الآن؟

آل صادق: إن العلاقات بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية وجمهورية العراق ليست مجرد علاقة جوار جغرافي عادية، بل هي رابطة استراتيجية قائمة على قواسم تاريخية وثقافية ودينية عميقة، ومصالح اقتصادية وأمنية متبادلة ومتداخلة. ولطالما شكلت الزيارات المتبادلة لكبار مسؤولي البلدين، ولا سيما اللقاءات التي جرت في طهران، نقطة تحول ليس فقط في تثبيت هذه العلاقات، بل في رسم مسار جديد للتنمية الشاملة للتعاون المشترك.

وفيما يتعلق بالوثائق ومذكرات التفاهم والاتفاقيات الموقعة، أود أن أطمئن الشعبين العراقي والإيراني الكريمين ووسائل الإعلام المحترمة، بأن هذه الاتفاقيات لم تظل مجرد حبر على ورق. ونحن نؤمن بأن الإرادة السياسية القوية لقادة البلدين هي المحرك الأساسي لتنفيذ وتفعيل كل بند من بنود هذه الاتفاقيات.

وقد تم اتخاذ خطوات عملية ومشاورات فنية متعددة في مختلف المجالات، وهي قيد المتابعة المستمرة:

• في مجال النقل والترانزيت: لا سيما في المشروع الاستراتيجي لخط سكك حديد (شلمجة - البصرة)، حيث تعقد اللجان الفنية والهندسية من كلا الجانبين اجتماعات تخصصية مستمرة. وقد تقدمت ملفات استملاك الأراضي، بناء الجسور، وتطهير المنطقة من الألغام بكل جدية، ووصلت تقييمات البنية التحتية إلى مراحل متقدمة.

• في مجال الطاقة والتبادل التجاري: تنشط فرق عمل مشتركة بين الوزارات الإيرانية والوزارات المعنية في العراق. وتستمر المحادثات لضمان استدامة صادرات الطاقة وتأمين احتياجات شبكة الكهرباء والغاز العراقية، إلى جانب إيجاد آليات موثوقة وتحديد مشاريع استثمارية مشتركة.

• في مجال المناطق الحرة الحدودية وتسهيل التجارة: يقع هذا الملف في نقاط حدودية محددة على جدول أعمال المشاورات الفنية بين خبراء وزارتي المالية والتجارة في البلدين. وهدفنا الرئيسي هو تسهيل التبادلات، ورفع حجم التجارة البينية، وخلق فرص عمل لسكان المناطق الحدودية على الجانبين.

• في مجال تسهيل الترانزيت والإجراءات الجمركية: عُقدت اجتماعات متعددة بين مديري الجمارك ورؤساء المنافذ الحدودية لتسهيل إجراءات تخليص البضائع، وتوحيد المعايير والمواصفات، وتقديم خدمات على مدار 24 ساعة في المنافذ الحدودية المهمة.

إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تؤمن بأن تنمية العراق وأمنه هما تنمية وأمن لإيران. وقد تم تشكيل آليات متابعة شهرية ولجان مشتركة تحت إشراف السفارة والأجهزة المعنية في البلدين لتذليل أي عقبات تنفيذية أو إدارية فوراً. ونحن نواصل مسار تنفيذ هذه الاتفاقيات بكل جدية وشفافية كاملة لكي يلمس شعبي البلدين ثمار هذه القرارات الاستراتيجية في حياتهم ورفاهيتهم.

استمرار المشاورات الإيرانية العراقية لرفع القيود عن الرحلات الجوية والعودة إلى الوضع الطبيعي

سؤال: في ملف الرحلات الجوية والضغوط الأمريكية، شهدنا توقفاً للرحلات، تلاه استئناف للرحلات إلى النجف الأشرف لاحقاً؟ ما هي الإجراءات التي اتُّخذت في المشاورات مع المسؤولين العراقيين بهذا الصدد، وهل ستعود الرحلات بين البلدين إلى وضعها الطبيعي؟

آل صادق: إن التواصل الشعبي، وسياحة الزيارات الدينية، والسياحة العلاجية، والتبادلات التجارية والطلابية، تمثل الشريان الحيوي للعلاقات الإيرانية العراقية. ويتنقل يومياً آلاف الزوار والسياح والمرضى والتجار والطلاب بين البلدين؛ ومن ثم فإن أي إخلال في خطوط الطيران والنقل الجوي يستهدف مباشرة حقوق مواطني البلدين والخدمات المقدمة لزوار العتبات المقدسة والإمام الرضا عليه السلام.

وللأسف، فإن النهج الأحادي التدخلي للولايات المتحدة الأمريكية وفرض العقوبات غير القانونية والعابرة للحدود، يسعى دائماً إلى الإضرار بالتعاون الطبيعي والأخوي بين دول المنطقة. وإن ممارسة الضغوط على شركات الطيران والبنى التحتية للمطارات في المنطقة هو مصداق بارز للغطرسة وانتهاك القانون الدولي وقوانين الطيران المدني (الإيكاو).

وفيما يتعلق بالتطورات الأخيرة في خطوط الطيران، ولا سيما في مطاري النجف وبغداد:

1. مشاورات دبلوماسية وفنية مكثفة: أجرت سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في بغداد، منذ اللحظات الأولى لظهور هذه القيود، مشاورات مكثفة مع كبار المسؤولين في حكومة العراق الشقيق والصديق.

2. الحفاظ على الشريان الديني والتجاري: بفضل حكمة وحسن نية الطرفين، تم اتخاذ الخطوات الأولى لإزالة العقبات، وكان استئناف الرحلات إلى النجف الأشرف جزءاً من هذه الجهود المشتركة.

3. السعي نحو التطبيع الكامل للرحلات: نحن نرى أن القرارات في مجال الطيران العراقي يجب أن تبنى حصرًا على المصالح الوطنية للعراق والاتفاقيات الثنائية المنظمة للنقل الجوي، لا على الإملاءات والضغوط من خارج المنطقة. وتستمر مشاوراتنا بكل جدية لرفع القيود بالكامل، وانسيابية الإجراءات المطارية، وإعادة رفع معدلات هبوط وإقلاع طائرات الشركات الإيرانية والعراقية في جميع مطارات البلدين.

إن إرادة كبار المسؤولين في البلدين قائمة على عدم السماح لضغوط الأطراف الثالثة بالتأثير سلباً على سفر الزوار والروابط العميقة بين الشعبين. ونأمل، مع استمرار التنسيق الفني والقانوني بين منظمتي الطيران المدني في البلدين، أن نشهد قريباً عودة كاملة للرحلات إلى مسارها الطبيعي، بل وزيادة السعة الاستيعابية للرحلات في مواسم الزيارات المليونية المزدحمة.

اتفاق بين إيران وبغداد وإقليم كردستان لتعزيز أمن الحدود ومتابعة نزع سلاح الجماعات الإرهابية

سؤال: أجريت زيارات متبادلة بين مسؤولي إقليم كردستان العراق وإيران، وتبادلت وفود الزيارات بين الجانبين. ما هي المستجدات والمشاورات الجديدة التي تبلورت في ملف أمن الحدود؟ قيل إنه تم نقاش هذا الملف خلال زيارة السيد بافل طالباني؛ فهل أدت هذه المناقشات إلى نتائج محددة؟

آل صادق: إن أمن الحدود المشتركة هو خط أحمر للجمهورية الإسلامية الإيرانية وضرورة حيوية لاستقرار وتنمية المنطقة بأسرها، بما في ذلك إقليم كردستان العراق. ويجب أن تكون حدودنا حدود سلام وصداقة وتجارة ورفاهية لشعبي الجانبين، لا مكاناً لتحركات الجماعات الانفصالية والإرهابية أو العناصر التابعة لأجهزة الاستخبارات الأجنبية المعادية.

إن مذكرة التفاهم الأمنية الشاملة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والحكومة المركزية العراقية حددت إطاراً قانونياً واستراتيجياً صلبًا وواضحاً للغاية لتأمين الحدود. وقد حقق مسار تنفيذ هذا التفاهم تقدماً ملموساً بالتعاون الجيد من الحكومة المركزية في بغداد وسلطات إقليم كردستان.

وفي هذا السياق، جرت زيارات دبلوماسية وأمنية متبادلة عديدة. وإن زيارات قادة ومسؤولي الإقليم البارزين، ولا سيما زيارة السيد بافل طالباني إلى طهران ومحادثاته مع كبار المسؤولين في بلادنا، جرت في أجواء حميمية وصريحة وبناءة للغاية.

وتتمثل النتائج والتفاهمات المحددة في هذه المحادثات فيما يلي:

• نزع سلاح ونقل الجماعات الإرهابية المسلحة: بناءً على التوافقات المبرمة، فإن عملية نزع سلاح الجماعات الانفصالية ونقلها من المناطق القريبة من الخطوط الحدودية إلى عمق أراضي الإقليم وإسكانها في مخيمات خاضعة للإشراف، يجري متابعتها واستكمالها خطوة بخطوة.

• تشكيل لجنة أمنية مشتركة بين إيران وبغداد والإقليم، تقوم بشكل دوري بالتفتيش وتبادل المعلومات الاستخباراتية.

ونحن إذ نقدر اهتمام مسؤولي الحكومة الاتحادية العراقية وسلطات إقليم كردستان وقادة القوى السياسية بما في ذلك الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، نؤكد أن التنفيذ الكامل والدقيق للاتفاقية الأمنية سيمهد الطريق لطفرة نوعية في العلاقات الاقتصادية والعلمية والثقافية بين إيران وإقليم كردستان. فالشفافية والحسم في التعامل مع عوامل زعزعة الأمن يضمنان مستقبلاً مستقراً للمنطقة بأسرها.

نجاح الوساطة العراقية مرهون بتغيير سلوك أمريكا العملي

سؤال: أعلن العراق مراراً استعداداه للوساطة بين إيران وأمريكا، وجرى تبادل رسائل بهذا الخصوص خلال زيارة السيد بافل طالباني. برأيكم، هل يمكن للعراق أن ينجح في هذا المجال؟ وهل قدم العراق مبادرات محددة؟

آل صادق: إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية رحبت وترحب دائماً بالدور الإيجابي والبناء والمدبر للحكومة العراقية في خفض التوترات الإقليمية وبناء جسور التواصل والحوار. وإن الجهود الناجحة لبغداد في استضافة الجولات الأولى من الحوار الإيراني السعودي أثبتت القدرة العالية والوزن الجيوسياسي وحسن نية العراق في الساحة الدبلوماسية الإقليمية.

وفيما يتعلق بالرسائل أو إبداء الرغبة في الوساطة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية:

أولاً: إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لم تغادر طاولة المفاوضات قط، ومنطق إيران كان دائماً منطق الحوار والِعزة والحِكمة والمصلحة. والمشكلة الرئيسية في مسار العلاقات أو المفاوضات ليست نقص قنوات نقل الرسائل أو خللاً في الوساطة، بل هي نقض العهود، والانسحاب الأمريكي الأحادي من الاتفاقيات الدولية، وفرض العقوبات الجائرة، والنهج المتناقض والاقصائي لواشنطن.

ثانياً: إن المسؤولين العراقيين المحترمين والشخصيات السياسية البارزة، انطلاقاً من إدراكهم الصحيح لمخاطر تصاعد التوتر في المنطقة، ينقلون أفكاراً ورسائل من باب النصح والرغبة في الخير. ونحن إذ نحترم هذه الجهود ونستمع بدقة إلى وجهات نظر إخواننا في بغداد، فقد شرحنا بوضوح مواقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية المبدئية والجليّة.

ثالثاً: إن أي خطة أو مبادرة لا يمكن أن تُكتب لها فرص النجاح إلا إذا بنيت على الواقعية، والاحترام المتبادل، وإلغاء العقوبات غير القانونية، وتقديم ضمانات موثوقة. وإذا كان الأمريكيون يبحثون عن دبلوماسية حقيقية، فعليهم الكف عن التناقض في السلوك والقول، واتخاذ سياسة ملموسة وتصحيحية.

إن العراق، بوصفه بلداً جاراً وصديقاً، له الحق في العمل من أجل الحفاظ على أمنه واستقراره في محيطه، لأن أي توتر في المنطقة يؤثر بشكل مباشر على أمن العراق أيضاً. وإيران تمد يدها لكل دولة تسعى بنوايا حسنة إلى استقرار المنطقة، غير أن نجاح أي مساعٍ حميدة مرهون في نهاية المطاف بتغيير السلوك العملي للجانب الأمريكي.

خروج القوات الأمريكية من العراق خطوة إيجابية لاستقرار المنطقة وأمنها

سؤال: شهدنا مسار خروج القوات الأمريكية وإعادة تنظيم تواجدها في العراق. برأيكم، إلى أي مدى يؤثر هذا الملف على أمن العراق وإيران وكذلك المنطقة؟

آل صادق: إن قضية خروج القوات العسكرية الأجنبية من العراق هي مطلب وطني وقانوني منصوص عليه في قرار البرلمان العراقي، ومؤكد عليه من قِبل مختلف التيارات السياسية والشعبية في هذا البلد. وإن المواقف المبدئية للجمهورية الإسلامية الإيرانية في هذا الصدد واضحة ومثبتة تماماً:

1. الجذر الرئيسي لعدم الاستقرار والتوترات: نحن لا نرى في تواجد القوات العسكرية الأجنبية القادمة من خارج المنطقة جزءاً من حل الأزمة، بل نعتبره السبب الرئيسي لانعدام الأمن والاستقرار، وخلق سباق تسلح وبذر الفرقة في المنطقة. لقد أثبتت تجربة العقدين الأخيرين في غرب آسيا أن القوات الأجنبية تفضل دائماً مصالحها التدخلية على أمن شعوب المنطقة.

2. كفاءة واقتدار القوات المسلحة العراقية: لقد أثبتت القوات المسلحة والأجهزة الأمنية والحشد الشعبي البطل في العراق، خلال حربهم ضد إرهاب تنظيم داعش التكفيري، أنهم يمتلكون النضج والكفاءة والاقتدار الكامل للدفاع عن وحدة أراضيهم وحدودهم وأمنهم الداخلي. ونحن نؤمن بأن العراق ليس بحاجة مطلقة لتواجد قوات قتالية أو قواعد عسكرية أجنبية.

3. تأثير الخروج على الأمن الإقليمي: إن إنهاء التواجد العسكري الأمريكي وخروج القوات الأجنبية سيشكل نقطة تحول في تاريخ المنطقة. هذا الأمر سيؤدي إلى:

• تعزيز العزة والسيادة الوطنية للعراق.

• تقليص بؤر التوتر ومسببات اندلاع الصراعات غير المرغوب فيها.

• بلورة هيكل أمني محلي ونابع من الداخل بمشاركة دول المنطقة.

إن الأمن كلٌّ لا يتجزأ وهو متبادل؛ فعندما يكون العراق مستقلاً ومقتدراً وخالياً من القواعد العسكرية الأجنبية، سيُضمن أمن إيران وأمن العراق وأمن منطقة الخليج الفارسي بأسرها. نحن نعتبر خروج القوات الأجنبية خطوة إيجابية للغاية نحو ترسيخ الاستقرار المستدام، ونحن على ثقة بأن القوات العراقية ستدير أمن بلادها بكفاءة وجدارة تامتين.

دعم إيران لمبادرة العراق لعقد اجتماع ثماني لدول جوار الخليج الفارسي 

سؤال: بذل العراق جهوداً حتى الآن بشأن عقد اجتماع للدول الثماني المطلة على الخليج الفارسي. تفضلوا باطلاعنا على طبيعة المبادرة العراقية لهذا الاجتماع، وما هو موقف إيران من عقد مثل هذه اللقاءات الإقليمية؟

آل صادق: إن فكرة التعاون ونموذج الحوار بين الدول الثماني المطلة على الخليج الفارسي (والتي تضم إيران، والعراق، والسعودية، والكويت، وقطر، والإمارات، والبحرين، وسلطنة عمان) تتطابق مع الرؤية الاستراتيجية والمبدئية للجمهورية الإسلامية الإيرانية القائمة على "الأمن والتنمية النابعين من الداخل" في المنطقة.

لقد أكدنا دائماً أن المسطح المائي للخليج الفارسي وجيرانه يتقاسمون مصيراً وتاريخاً ومصالح مشتركة. لا يمكن لأي دولة تغيير الجغرافيا، ويجب أن يُبنى مستقبل هذه المنطقة بأيدي الدول المطلة عليها نفسها.

وفيما يتعلق بمبادرة العراق وجهوده: لقد أدى العراق، نظراً لموقعه الجغرافي المتميز وعلاقاته الطيبة مع جميع الدول الثماني، دوراً إيجابياً للغاية في بلورة منتدى أو صيغة للحوار الإقليمي. وتركز الخطة المطروحة على إيجاد آلية دائمة للحوار، وبناء الثقة، والتعاون الاقتصادي، وحماية البيئة البحرية، ومكافحة الإرهاب، وتسهيل التجارة بين هذه الدول الثماني.

رؤية ومواقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية: نرحب وندعم بشكل كامل أي مبادرة تجمع الدول الثماني المطلة على الخليج الفارسي حول طاولة واحدة، ونعتبرها خطوة نحو منتدى الحوار الإقليمي الذي سبق أن طرحته إيران من قبل.

ونحن نرى أن هذه الاجتماعات لا ينبغي أن تكون بروتوكولية أو تشريفية فحسب، بل يجب أن تتحول إلى هيكل للتعاون الملموس في مجالات الطاقة، والترانزيت، وأمن الملاحة البحرية، وإدارة الأزمات البيئية.

إن شرط نجاح واستدامة هذه الصيغة الثمانية هو عدم تدخل القوى الدولية القادمة من خارج المنطقة، والتي طالما رأت مصلحتها في خلق خطوط صدع واقتتال بين الأشقاء في هذه المنطقة.

إن إيران تمد يد التعاون والأخوة نحو جميع جيرانها في الخليج الفارسي، وتواصل دعم جهود بغداد الذكية والخيّرة لتحقيق هذا الاجتماع الثماني.

مشاورات مع بغداد لمنع استغلال الأجواء العراقية ضد إيران

سؤال: ما هي المشاورات التي أُجريت حتى الآن بشأن استخدام الأجواء العراقية ضد إيران من قِبل أمريكا والكيان الصهيوني، ولمنع تكرار هذا الأمر؟

آل صادق: إن مسألة الاستخدام غير المشروع والعدواني للأجواء والمجال الجوي العراقي من قِبل الكيان الصهيوني والقوات الأمريكية للقيام بأعمال شريرة وعدوانية ضد وحدة أراضي الجمهورية الإسلامية الإيرانية، هي قضية حيوية للغاية وحساسة ومرفوضة تماماً. هذا الإجراء لا يمثل فقط انتهاكاً صارخاً لسيادة العراق واستقلاله ووحدة أراضيه، بل يعد اعتداءً مباشراً على الأمن القومي للجمهورية الإسلامية الإيرانية، وانتهاكاً سافراً للقوانين والمقررات الدولية وميثاق الأمم المتحدة.

وفي هذا السياق، جرت مشاورات وإجراءات دبلوماسية وقانونية متعددة بين طهران وبغداد على أعلى المستويات، حيث أبلغت حكومة الجمهورية الإسلامية الإيرانية دائماً احتجاجها الشديد ومواقفها الرسمية إلى الحكومة العراقية عبر القنوات الدبلوماسية. وفي المقابل، اتخذت الحكومة العراقية الموقرة مواقف صريحة في إدانة استغلال أجوائها، وقدمت احتجاجها الرسمي عبر رسائل وشكاوى رسمية إلى منظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي.

وأكد كبار المسؤولين العراقيين، بمن فيهم رئيس الوزراء ووزيرا الخارجية والدفاع، صراحة ومراراً وتكراراً أنهم لن يسمحوا بأن تتحول أرض العراق أو أجواؤه إلى منطلق للتهديد أو العدوان أو الهجوم ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية أو أي من دول الجوار.

وخلال المحادثات المشتركة، جرى التأكيد على ضرورة بسط الحكومة والقوات المسلحة العراقية سيطرتها الكاملة على سماء البلاد ومجالها الجوي. ونحن نتفهم أن جزءاً من منظومات الرادار والتحكم الجوي في العراق قد يكون خاضعاً لقيود أو تدخلات خارجية؛ ومن هذا المنطلق، أعلنت إيران استعدادها لأي نوع من التعاون الفني والاستخباري والدفاعي لتعزيز الدفاع الجوي والسيادة الجوية للعراق، حتى لا يتمكن الصهاينة والأطراف الثالثة من العبث بأمن المنطقة. لقد أعلنا صراحة أن المعتدين الصهاينة وداعميهم يتحملون المسؤولية المباشرة عن تداعيات مخاطرهم وانتهاكهم للقوانين.

إن التعاون بين إيران والعراق لحماية حدود وأجواء البلدين هو مبدأ ثابت لا يتغير. ونحن على ثقة بأن الحكومة والقوات المسلحة العراقية ستمنع تكرار مثل هذه المغامرات الخطيرة في أجوائها من خلال اتخاذ تدابير عملية وقانونية.

/انتهى/

 
R7847/P36442
المواضيع ذات الصلة
  • العراق
  • الخلیج الفارسی
  • العلاقات الإیرانیة العراقیة
tasnim
tasnim
tasnim
  • من نحن
  • اتصل بنا
  • الأكثر قراءة
  • الأرشيف
مواقع التواصل الاجتماعي
  • RSS
  • Telegram
  • Instagram
  • Twitter

All Content by Tasnim News Agency is licensed under a Creative Commons Attribution 4.0 International License.