وكالة تسنيم الدولية للأنباء - في محافظة مازندران شمال إيران، وتحديداً في منطقة سوادكوه الجبلية، تنتشر مجموعة من الكهوف التي تجمع بين القيمة الطبيعية والأهمية التاريخية والأسطورية. ومن أبرزها كهف إسبهبد خورشيد، الذي يُعرف بأنه أكبر قوس صخري طبيعي في العالم، وكان يُستخدم حصناً دفاعياً خلال العصر الساساني، إضافة إلى كهف كيجا كرشال المرتبط بحكاية شعبية تتناقلها الأجيال عن قصة حب بين راعٍ وجنية، فضلاً عن كهف زنكيان وعدد من الكهوف الأخرى المنتشرة بين الغابات والمرتفعات.
ويؤكد خبراء البيئة أن هذه الكهوف لا تمثل معالم سياحية فحسب، بل تعد سجلاً طبيعياً يوثق التحولات الجيولوجية وتاريخ الاستيطان البشري والحياة الحيوانية في المنطقة، ما يمنحها أهمية علمية وبيئية كبيرة.

وفي تصريح لوكالة تسنيم قال محمد شكوهي، رئيس دائرة حماية البيئة في سوادكوه وسوادكوه الشمالية، إن الكهوف «جزء من تاريخ الأرض وموطن لأنواع حيوية قيّمة، وقد تشكلت بصمت على مدى ملايين السنين»، مشيراً إلى أن اليوم العالمي للكهوف يمثل فرصة لتسليط الضوء على ضرورة حماية هذا الإرث الطبيعي الفريد.
وأضاف أن منطقة سوادكوه تتميز ببنية جيولوجية خاصة جعلتها غنية بالكهوف والظواهر الطبيعية النادرة، ومن بينها كهف لي بن المسجل ضمن قائمة الآثار الطبيعية الوطنية في إيران، إلى جانب كهوف إسبهبد خورشيد وكيجا كرشال وغيرها من الكهوف المنتشرة في المرتفعات الجبلية.

وحذر شكوهي من المخاطر التي تهدد هذه البيئات الحساسة، مثل التخريب العشوائي للتكوينات الصخرية الكلسية، وكسر الهوابط والصواعد، ورمي النفايات وإزعاج الحياة البرية، مؤكداً أن مثل هذه الممارسات قد تتسبب بأضرار لا يمكن تعويضها.
وأشار إلى أن الحفاظ على الكهوف مسؤولية جماعية، لأنها تمثل إرثاً طبيعياً نادراً استغرق تكوينه ملايين السنين، داعياً إلى التعامل معها باعتبارها ثروة للأجيال القادمة وليست مجرد مواقع للزيارة والاستكشاف.

/انتهى/