وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن الحرس الثوري أعلن قبل دقائق بشكل رسمي أنه، رداً على الأعمال الإجرامية الوحشية التي ارتكبها الأمريكيون الليلة، شن مقاتلو قوات الجوفضاء في الحرس الثوري، في الموجة الثانية من عملية «عقاب المعتدي» وبالرمز المقدس يا رسول الله (ص)، هجوماً صاروخياً مكثفاً بالصواريخ الباليستية على معسكر مشاة البحرية الأمريكية في الأردن، المعروف باسم معسكر التتن، والواقع على سواحل خليج العقبة، ما أدى إلى مقتل عدد كبير من القوات الأمريكية وتدمير عدة منشآت مهمة ومروحيات هجومية تابعة للعدو.
لكن لماذا يعد هذا المعسكر مهماً للغاية، ولماذا حدثت هذه المفاجأة الكبيرة؟
من الناحية الجغرافية، يتمتع معسكر التتن (Camp Titin) بموقع بالغ الأهمية، إذ يقع في الطرف الشمالي للبحر الأحمر، بالقرب من ميناء العقبة وميناء إيلات الإسرائيلي، وعلى مسافة قصيرة نسبياً من الحدود السعودية، ولذلك فهي مناسبة لتدريبات مشاة البحرية الأمريكية، وحماية البنى التحتية البحرية، وتنفيذ العمليات البرمائية، ونقل المعدات. كما أن المصادر الرسمية للبحرية الأمريكية وثقت تدريبات «FASTCENT» (وحدة الاستجابة السريعة لمشاة البحرية الأمريكية) في هذا المعسكر نفسه.
وبالتالي، يتمتع هذا المعسكر بأهمية خاصة بالنسبة إلى مشاة البحرية الأمريكية وعمليات الانتشار السريع للقوات.
لكن النقطة المهمة جداً هي أن الأمريكيين، بعد مواجهتهم إغلاق مضيق هرمز وتعطل إمداداتهم العسكرية بشكل كامل في الخليج الفارسي، حاولوا نشر جزء من قواتهم في معسكر التتن، أملاً في أن إيران إما لا تملك معلومات كاملة عن هذا الأمر، أو أنها، حتى في حال علمها به، لا تملك القدرة على استهداف المعسكر!
إلا أن الحرس الثوري أثبت الليلة أنه يمتلك، من جهة، إحاطة استخباراتية خاصة بتحركات الأمريكيين، ومن جهة أخرى، قدرة واسعة وكاملة على استهداف الأمريكيين ومباغتتهم.
وبناءً على ذلك، يمكن القول إن استهداف معسكر التتن يمثل خطوة نوعية واستراتيجية في معادلات الحرب التي تفرضها أمريكا والكيان الصهيوني على إيران، ومن المرجح أن يحظى قريباً بتحليلات أمنية وعسكرية موسعة في مراكز الدراسات الغربية.
/انتهى/