.
وتخللت الفعالية كلمات ومشاركات شعرية قدمها طلاب ومتحدثون باللغة الفارسية، عبروا خلالها عن مكانة الرسول الأكرم في وجدان اليمنيين، مؤكدين أن استخدام الفارسية في إحياء هذه المناسبة يمثل جسرا للتواصل الثقافي، ونقلا لمشاعر اليمنيين تجاه النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم إلى الشعب الإيراني.


وأكد سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى صنعاء علي رضائي أهمية الوحدة الإسلامية وتعزيز التماسك بين المسلمين، محذرا من محاولات إثارة الخلافات والانقسامات، وداعيا إلى التركيز على المشتركات وفي مقدمتها القرآن الكريم، والابتعاد عن القضايا الخلافية التي تضعف وحدة المسلمين. وأوضح أن إعلان أسبوع الوحدة الإسلامية في إيران، الممتد بين الثاني عشر والسابع عشر من ربيع الأول، يأتي بوصفه مناسبة جامعة تتجاوز الخلاف حول تاريخ المولد النبوي، وتحول الذكرى إلى محطة لتعزيز التقارب والوحدة بين المسلمين.

وتطرق السفير الإيراني إلى العلاقات بين طهران وصنعاء، مشددا على أهمية دور المتحدثين باللغة الفارسية في تعزيز التواصل بين الشعبين، وتصحيح المعلومات غير الدقيقة المتعلقة بإيران، والإسهام في توسيع التبادل الثقافي والمعرفي. كما دعا إلى توظيف إتقان اللغة الفارسية والاستفادة من تجربة الدراسة في إيران بما يخدم التقارب بين البلدين، مشيرا إلى أن القيود التي فرضت خلال السنوات الماضية على حركة الطيران والنقل البحري حدت، بحسب قوله، من التواصل المباشر بين الشعبين.
وفي الجانب الأكاديمي، أكد رئيس قسم اللغة الفارسية في كلية اللغات بجامعة الدكتور يحيى أهمية الفعالية في جمع طلاب اللغة الفارسية ومدرسيها وخريجيها، إلى جانب خريجي الجامعات الإيرانية في مختلف التخصصات، ولا سيما العاملين في المجال الإعلامي. وثمن جهود السفارة والبعثة الإيرانية في تنظيم الفعالية، مشيدا بالمستوى الذي وصل إليه عدد من خريجي القسم وقدرتهم على استخدام اللغة وفهم النصوص المقروءة والمسموعة.

وأشار رئيس القسم إلى تراجع الإقبال على دراسة اللغة الفارسية خلال الفترة الماضية، مرجعا ذلك إلى الظروف العامة التي تمر بها اليمن والمنطقة، مؤكدا وجود توجه لإعادة تنشيط القسم وتطوير برامجه ووضع الطالب في صدارة أنشطته، سواء من الطلاب الحاليين أو الخريجين أو الراغبين في الالتحاق به مستقبلا.
وتشمل المقترحات المطروحة فتح مسار للترجمة الفارسية ضمن قسم الترجمة في كلية اللغات، واستحداث برنامج للدراسات العليا بالتوأمة مع إحدى الجامعات الإيرانية، وتنظيم محاضرات أكاديمية عن بعد يقدمها أساتذة من الجامعات الإيرانية، إلى جانب إنشاء مجموعات دراسية مشتركة تجمع الطلاب اليمنيين بنظرائهم الإيرانيين لممارسة اللغة وتطوير مهاراتهم.


كما تتضمن الخطط التنسيق لمنح خريجي الدفعات السابقة فرصا للالتحاق ببرامج الماجستير والدراسات العليا، وتوفير منح أو برامج تعليم عن بعد لمدرسي القسم، وتنظيم لقاءات دورية بين البعثة الإيرانية وطلاب القسم وكادره، بما يعزز التعاون الأكاديمي والثقافي بين الجانبين.
وتؤكد الفعالية أن اللغة والثقافة يمكن أن تشكلا جسرا للتواصل بين الشعوب، فيما يسعى القائمون على قسم اللغة الفارسية والبعثة الإيرانية إلى تحويل هذا التواصل إلى برامج أكاديمية وثقافية مستدامة، تعزز حضور اللغة الفارسية وتفتح مساحات أوسع للتقارب والتبادل المعرفي بين اليمن وإيران.
/إنتهي/