وافادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء ان وزير الطاقة الايراني عباس علي آبادي، أشار في مقابلة صحفية بمناسبة أسبوع الحكومة، إلى الدور الاستراتيجي والتقدم الملحوظ في صناعة المياه والكهرباء في البلاد، قائلا إن هذه الصناعة تُعتبر واحدة من نقاط قوة الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
كما اشار الوزير علي آبادي، إلى القدرة على إنتاج كامل المعدات اللازمة داخل البلاد، وقال أن هذا التقدم لا يلبي الاحتياجات الداخلية فحسب، بل إن العديد من الجيران والدول الأخرى في العالم استفادت أيضاً من إنجازاته.
استمرار تصدير القطع في ذروة الحصار
واستعرض وزير الطاقة أداء وزارته في ظل الظروف الصعبة للحصار والحرب، مشيراً إلى الأعمال الجهادية لكوادر قطاع المياه والكهرباء، وقال: في ذروة الحصار وفي ظروف كانت فيها العديد من دول المنطقة تتنافس مع كبار العالم، قمنا بتصدير القطع الكهربائية ومعدات المياه والكهرباء إلى مختلف الدول. وأعرب عن ثقته بقدرة قطاع الكهرباء، مشيراً إلى أنه رغم الصعوبات، تمكن هذا القطاع بفضل الكوادر المتخصصة من التغلب على المشاكل.
كوادر صناعة الكهرباء أظهروا التضحية
وفي جزء آخر من حديثه، استذكر علي آبادي ذكريات من أيام الحرب، وأشاد بتضحية عمال الأسلاك الكهربائية والكوادر الفنية، وقال: خلال الحرب الأخيرة، كان زملائي يتحركون فوراً بعد أي ضرر يلحق بالمنشآت، ويعيدون تشغيل الشبكة عبر إعادة البناء السريع. وأشار إلى حادثة محطة تنقية المياه في كرج، وتحدث عن تضحية الكوادر الذين خاطروا بحياتهم في ظروف تسرب غاز الكلور لإعادة توصيل الكهرباء والمياه للشعب.
العدو لا يلتزم بأي قاعدة إنسانية
كما أشار وزير الطاقة إلى عدم التزام العدو بالقواعد الدولية في استهداف المنشآت الحيوية، وقال: تم تدمير محطة تحلية مياه قشم التي كانت مسؤولة عن توفير مياه الشرب للمواطنين بشكل كامل. ومع ذلك، تمكنت الوحدات العملياتية بوزارة الطاقة وبجهود كبيرة، في أقصر وقت ممكن، من إصلاح الأضرار بما في ذلك الكسور التي امتدت لكيلومترات في شبكة المياه بمنطقة تجريش.
لا وجود لإمكانية تعطيل شبكة الكهرباء في إيران
وأكد علي آبادي أن شبكة الكهرباء الإيرانية، نظراً لاتساعها وتوزعها الجغرافي، تُعد من أكثر الشبكات استقراراً في المنطقة، وقال: مع وجود أكثر من ألف وحدة توليد كهرباء في جميع أنحاء البلاد، وحتى لو تم استنزاف ترسانة العدو بالكامل، فلا توجد إمكانية لتعطيل شبكة توليد الكهرباء في البلاد. وأشار إلى النمو الملحوظ في قدرة المحطات من 7 آلاف ميغاواط في بداية الثورة الاسلامية إلى أكثر من 103 آلاف ميغاواط حالياً، وأضاف: في ذروة الظروف الحربية، لم يتوقف أي من مشاريع المحطات، وسنشهد قريباً ربط وحدات جديدة بالشبكة.
تكلفة الكهرباء في إيران منخفضة جداً
وفيما يتعلق بإدارة الاستهلاك، أشار وزير الطاقة إلى طلبه التلفزيوني من الشعب لترشيد استهلاك الكهرباء في جنوب البلاد، وقال: بعد هذا الطلب مباشرة، شهدنا انخفاضاً قدره 2000 ميغاواط في حمل الشبكة، مما يعكس تضامن الشعب وتعاونه الكبير. وأوضح أن قيمة فاتورة الكهرباء لـ 75% من الناس لا تعادل سعر بيتزا، وشدد على ضرورة تحسين الاستهلاك، وقال: توفر الحكومة الكهرباء اللازمة للناس، لكن الاستهلاك المفرط يفرض تكاليف باهظة على البلاد، ويجب على الوحدات عالية الاستهلاك توفير كهربائها من بورصة الطاقة.
قفزة في قدرة المحطات الشمسية إلى 12 ألف ميغاواط
وأشار علي آبادي إلى الإنجازات الجديدة في مجال الطاقة المتجددة، وأعلن عن نمو قفزي في قدرة المحطات الشمسية إلى 12 ألف ميغاواط، وافتتاح أول محطة للطاقة الحرارية الأرضية في مشكين شهر بتكنولوجيا محلية بالكامل، معتبراً هذه الإجراءات في ظل الحرب خطوة استراتيجية ومهمة بشكل مضاعف.
وأكد وزير الطاقة الاستعداد الكامل لمواجهة التهديدات في الحرب الاقتصادية، مشيراً إلى أن حكومة الوحدة الوطنية، بالاعتماد على دعم الحضارة العريقة وتعاون الشعب، عازمة على الصمود وتجاوز الأيام الصعبة، وأنه بالاتحاد والتضامن، لا قوة قادرة على التغلب على الأمة الإيرانية العظيمة.
10 آلاف ميغاواط من المحطات الجديدة على وشك الدخول إلى الخدمة
كما أوضح وزير الطاقة خطط وزارته في مجال إدارة الاستهلاك وتطوير توليد الكهرباء، وأعلن عن دخول 10 آلاف ميغاواط من المحطات الجديدة إلى الخدمة تدريجياً، وقال: مع تجاوز ذروة استهلاك الصيف، تقترب شبكة الكهرباء في البلاد من الوصول إلى حالة متوازنة.
وأشار إلى إجراءين رئيسيين لوزارة الطاقة في صناعة الكهرباء، وقال: الإجراء الأول هو تذكية شبكة الكهرباء في البلاد، وهو مشروع يهدف إلى عدالة استهلاك الكهرباء وتخصيص حصة الدعم الطاقي لجميع المواطنين.
وأوضح علي آبادي: سيستفيد كل إيراني حتى سقف معين من الكهرباء المدعومة، ولكن يجب توفير الاستهلاك الزائد عن النمط بالسعر الحقيقي عبر السوق الحرة. ووفقاً له، بدأ تجهيز المشتركين بالأدوات والعدادات الذكية منذ حوالي عامين، وحتى الآن تم تركيب المعدات اللازمة لنحو 7 ملايين مشترك.
وأعرب وزير الطاقة عن أمله في أن يتم تجهيز المشتركين الآخرين المشمولين بالأدوات الذكية بحلول نهاية العام القادم.
لم نواجه مشكلة في توفير الكهرباء حتى أواخر شهر تموز
أشار علي آبادي إلى وضع استهلاك الكهرباء في الصيف، وقال: حتى اواخر شهر تموز، لم نواجه مشكلة وفقاً للخطة، ولكن مع ارتفاع درجة الحرارة من هذا التاريخ، زاد استهلاك الكهرباء أيضاً. ومع ذلك، تشير التوقعات إلى أننا سنشهد ظروفاً أفضل الأسبوع القادم، ولن يشعر الناس بمشكلة كبيرة في توفير الكهرباء للقطاع المنزلي.
انخفض الضغط الرئيسي للاستهلاك
وفيما يتعلق بتوفير الكهرباء للصناعات، قال: إذا اعتبرت الوحدات الصناعية أيام الجمعة أيام عمل وخصصت يوماً واحداً خلال الأسبوع للإغلاق أو تقليل النشاط، فسيكون من الممكن تحقيق توازن في توفير الكهرباء. وبرأيي، تجاوزنا الفترة الصعبة من الصيف، وانخفض التأثير الرئيسي لضغط الاستهلاك.
تعويض الأضرار الناجمة عن تقلبات الكهرباء
وفيما يتعلق بالأضرار الناجمة عن تقلبات الكهرباء، قال وزير الطاقة: تُدرج في فواتير الكهرباء بند تحت عنوان التأمين، ومنازل المشتركين مؤمنة بشروط محددة. وبناءً عليه، إذا تعرض مشترك لأضرار بسبب التقلبات أو الحوادث المشمولة بوثيقة التأمين، تلتزم وزارة الطاقة بتعويض الضرر بالكامل.
وأضاف: في قطاع الصناعات ومشتري الكهرباء من بورصة الطاقة، إذا اشترى مشترك كهرباء ولكن تم قطعها بسبب قيود، فسيتم بالإضافة إلى استرداد المبلغ الأصلي للشراء، دفع 40% كغرامة وتعويض.
وشدد علي آبادي على عدم التغيير المفاجئ لتعرفة الكهرباء، وقال: لا تزال الحسابات تجري وفقاً للنماذج والمعتمدات، وحالياً حوالي 75% من المشتركين يندرجون ضمن إطار نمط الاستهلاك.
تعديل تعرفة المستهلكين كثيفي الاستهلاك
أوضح وزير الطاقة أن تعرفة عموم المشتركين لم تشهد تغييراً خاصاً، لكن المشتركين كثيفي الاستهلاك وسيئي الاستهلاك، خاصة في الأشهر الحارة، يجب أن ينتبهوا لمقدار استهلاكهم، لأنهم قد يواجهون أرقاماً لم يسبق لها مثيل.
وأضاف: دعم الطاقة محدود، ولا يمكن لأي مشترك أن يستهلك بشكل غير معتاد يتجاوز النمط المحدد. يمكن للمشتركين الذين يحتاجون إلى كهرباء أكثر من النمط، شراء الكهرباء الزائدة من بورصة الطاقة، أو طلب توفير وزارة الطاقة لكهربائهم بسعر غير مدعوم، وفي هذه الحالة ستكون كهرباؤهم مستقرة ولن تشملها القطع.
ووفقاً لعلي آبادي، يمكن توفير الكهرباء الزائدة التي يحتاجها هؤلاء المشتركون من محطات القطاع الخاص، بما في ذلك المحطات الشمسية والمتجددة الجديدة. كما أعلن عن بدء الاكتتاب العام لمشاريع المحطات اعتباراً من الأسبوع القادم، ليتمكن المواطنون بأي مبلغ من رأس المال من المشاركة في توليد الكهرباء والاستفادة من أرباح بيع الكهرباء بأسعار تجارية.
إدارة المستهلكين كثيفي الاستهلاك بالعداد الذكي
أكد وزير الطاقة أن الآلية الجديدة تستهدف فقط المشتركين شديدي الاستهلاك وسيئي الاستهلاك، وسيحصل جميع المواطنين، بما في ذلك كثيفي الاستهلاك، على الكهرباء المدعومة حتى سقف نمط الاستهلاك.
وفيما يتعلق بكيفية عمل العدادات الذكية، قال: في حال تجاوز الحد المسموح لحمل الاستهلاك، سيتم إرسال رسالة تحذيرية إلى دافع الفاتورة أو المالك أو مدير المبنى. وإذا لم ينتبه المشترك للتحذير، ستقوم الشبكة الذكية بقطع كهرباء الوحدة لبضع دقائق ثم إعادة توصيلها. وفي حال استمرار الاستهلاك الزائد، ستتكرر هذه القطع الذكية بفترات زمنية، وفي النهاية سيتم تقييد الكهرباء المدعومة الزائدة للمشترك.
وأضاف علي آبادي: جزء من زيادة حمل الشبكة ناتج عن الاستخدام المتزامن للأجهزة عالية الاستهلاك مثل المكيفات والمكواة والغسالات. يحاول النظام الذكي من خلال إرسال تحذيرات وإرشادات، السيطرة على ذروة التزامن في الاستهلاك للحفاظ على استقرار الشبكة الوطنية.
تطوير البنية التحتية لشحن السيارات الكهربائية
كما اعتبر وزير الطاقة تطوير البنية التحتية لشحن السيارات الكهربائية أحد أولويات وزارة الطاقة في طريق تحقيق قدرة توليد 130 ألف ميغاواط من الكهرباء.
وقال: خلافاً لبعض التقديرات، فإن استهلاك الكهرباء للسيارات الكهربائية ضئيل مقارنة بقدرة توليد المحطات، خاصة المحطات الشمسية. كما توفر تقنية V2G إمكانية أن توفر السيارة في الأوقات غير الضرورية جزءاً من الكهرباء اللازمة للمنزل أو الشبكة.
وأعلن علي آبادي أن وزارة الطاقة مستعدة لدراسة وتنفيذ طلبات المطاعم والفنادق والمراكز التجارية لتوفير كهرباء محطات شحن السيارات الكهربائية بشكل خاص. وأشار إلى أن شحن السيارات الكهربائية بالكهرباء المنزلية ممكن حالياً أيضاً.
وشدد وزير الطاقة على أنه حتى في حال تعديل سعر الكهرباء للسيارات الكهربائية، فإن تكلفة التنقل بهذه السيارات ستظل أقل بكثير من تكلفة استخدام البنزين . وهذا لا يعني زيادة مفاجئة في تعرفة الكهرباء لعامة الناس، بل يعكس الميزة الاقتصادية للسيارات الكهربائية مقارنة بالوقود الأحفوري.
كما أعلن علي آبادي عن خطة الحكومة لزيادة قدرة محطات الطاقة المتجددة إلى 12 ألف ميغاواط بنهاية العام، وقال: الهدف الحكومي هو تحقيق قدرة 30 ألف ميغاواط من الكهرباء المتجددة حتى نهاية فترة عملها.
وتحدث أيضاً عن هامش افتتاح محطة الطاقة المتجددة في المدينة الصناعية شمس آباد بطهران التي تمت اليوم، وقال: طرح الرئيس اليوم فكرة استخدام المياه المستخدمة في المحطات الشمسية لإنتاج الاعشاب الطبية، وهو إجراء يمكن أن يزيد من إنتاجية الأرض والمساحة المستخدمة في هذه المحطات.
وأضاف علي آبادي: في المحطات الشمسية، تُستخدم كمية محدودة من المياه لغسل الألواح، واقتراح الرئيس هو استخدام هذه المياه لإنتاج الاعشاب الطبية، بحيث يتم تفعيل القدرات الجانبية والاقتصادية للمحطة بالتزامن مع توليد الكهرباء.
التركيز الأولي على المحطات الصغيرة
أشار وزير الطاقة إلى مسار تطوير الطاقة النظيفة، وقال: في الخطوة الأولى، كان التركيز على إنشاء محطات تجديدية صغيرة؛ لأن هذه المحطات تحتاج إلى إنشاء محطات فرعية وخطوط نقل وتطوير شبكة بشكل أقل، ويمكنها توفير الكهرباء اللازمة في مكان الاستهلاك.
وتابع: نظراً للقيود الزمنية وضرورة تعويض نقص الكهرباء وتقليل استهلاك الوقود، تم الحرص على ألا تنشغل وزارة الطاقة بعملية تطوير المحطات الفرعية والخطوط والشبكة التي تستغرق وقتاً طويلاً. وستصبح آثار ونتائج هذا القرار ملموسة أكثر للناس في المستقبل.
وقال علي آبادي: القدرة الحالية للكهرباء المتجددة في البلاد تتراوح بين 5 إلى 6 آلاف ميغاواط، والبلاد على وشك الدخول في إنتاج 7 آلاف ميغاواط من الكهرباء المتجددة. ووفقاً للخطة الموضوعة، ستصل هذه القدرة إلى 12 ألف ميغاواط بنهاية العام.
وأعرب عن أمله في أن تتجاوز قدرة توليد الكهرباء المتجددة هذا المقدار خلال استمرار عمل الحكومة، وأن يتحقق وعد الحكومة بالوصول إلى 30 ألف ميغاواط من الكهرباء المتجددة.
دخول محطات الرياح في العام القادم
قال وزير الطاقة إن إيران أصبحت الآن ضمن الدول الرائدة في العالم في تطوير الكهرباء الشمسية، وقال: يجب تهنئة الرئيس، لأنه يتابع هذا الأمر شخصياً، وفي هذه الفترة تم إنجاز عمل كبير في مجال تطوير الطاقة المتجددة.
كما أعلن علي آبادي عن دخول محطات الرياح الجديدة إلى الخدمة في العام القادم، وأضاف: يمكن لمحطات الرياح، نظراً لتزامنها الأكبر مع هبوب الرياح ليلاً، أن تساعد في تحسين تخزين واستقرار شبكة الكهرباء، وتكون مكملاً مناسباً للمحطات الشمسية.
توفير معدات تقليل استهلاك المياه
أعلن وزير الطاقة أيضاً عن استعداد وزارة الطاقة لتوفير وسائل تقليل استهلاك المياه للناس، وقال: قد تستخدم بعض الأسر معدات عالية الاستهلاك؛ لذلك، من خلال توفير أدوات تقليل الاستهلاك، نسعى لتوفير الظروف اللازمة لمشاركة أكبر للناس في إدارة المياه.
واعتبر تعاون الناس في تقليل استهلاك المياه جديراً بالثناء، وأضاف: كان تعاون المواطنين في إدارة المياه أكثر إثارة للإعجاب حتى من تعاونهم في تقليل استهلاك الكهرباء.
وأشار علي آبادي إلى أداء سكان طهران وخراسان الرضوية، وقال: حقق الناس في هذه المناطق إنجازاً مذهلاً في تقليل استهلاك المياه، لدرجة أن ذكر الأرقام قد لا يكون قابلاً للتصديق للكثيرين.
وفي الختام، قدم وزير الطاقة الشكر للمواطنين وكوادر وزارة الطاقة، وقال: نشكر المواطنين على تحملهم الظروف وتعاونهم مع وزارة الطاقة، وسنسعى لتحسين حالة توفير المياه يوماً بعد يوم.
/انتهى/