1. الرئیسیة
  2. کل العناوین
  3. الشرق الأوسط
  4. الدولی
  5. ایران
  6. الأقتصاد
  7. تکنولوجیا الفضاء
  8. الثقافة والمجتمع
  9. الریاضة
  10. التقاریر المصورة
  11. الفیدیوهات
  12. الغرافیک
    • فارسی
    • english
    • Türkçe
    • עברית
    • Pусский
  • RSS
  • Telegram
  • Instagram
  • Twitter
  • الرئیسیة
  • کل العناوین
  • الشرق الأوسط
  • الدولی
  • ایران
  • الأقتصاد
  • تکنولوجیا الفضاء
  • الثقافة والمجتمع
  • الریاضة
  • التقاریر المصورة
  • الفیدیوهات
  • الغرافیک

بيت لطفعليان في ملاير.. حيث تواصل الجدران رواية حكايات الماضي

  • 2026/08/17 - 03:30
  • الأخبار صورة و تعلیق
بيت لطفعليان في ملاير.. حيث تواصل الجدران رواية حكايات الماضي

يُعدّ بيت لطفعليان أحد أبرز المعالم التاريخية والسياحية في مدينة ملاير بمحافظة همدان، إذ تروي زواياه وتفاصيله المعمارية فصولاً من تاريخ المدينة وحياة سكانها عبر الأجيال.

صورة و تعلیق

وكالة تسنيم الدولية للأنباء - ما إن يبتعد الزائر خطوات قليلة عن شوارع ملاير المزدحمة حتى تتغير ملامح المكان؛ أزقة ضيقة، وجدران طينية عالية، وصمت يحلّ محل ضجيج السيارات. وهناك، وسط هذا الهدوء، يبرز بيت لطفعليان شاهداً على زمن لم تغادره الذاكرة.

في نهاية أحد تلك الأزقة يقف المنزل العريق بمدخله المبني من الآجر وبابه الخشبي الذي فُتح وأُغلق آلاف المرات، لكنه ما زال يحتفظ بهيبة البيوت الإيرانية التقليدية. فقبل أن يتحول إلى متحف، كان مسكناً لعائلة كبيرة ومكاناً لإحياء المناسبات الدينية واحتضان تفاصيل الحياة اليومية.

عتبة تفصل بين الأمس واليوم

يبدأ السحر منذ لحظة عبور المدخل المثمن الأضلاع، الذي يبدو كأنه ممر بين عالمين؛ عالم المدينة الحديثة في الخارج، وعالم لا تزال تفوح منه رائحة العصر القاجاري في الداخل. ويتسلل الضوء عبر الفتحات الصغيرة ليستقر بهدوء على الجدران الآجرية، فيما تحتفظ الأرضية بآثار أقدام أجيال تعاقبت على المكان، من أصحاب البيت وخدمه وضيوفه إلى الزوار الحاليين.

وتتجلى في تصميم البيت إحدى سمات العمارة الإيرانية التقليدية، حيث لا تُكشف عناصر الجمال دفعة واحدة، بل تتوالى تفاصيلها تدريجياً عبر الساحات والإيوانات والغرف والممرات.

منزل بُني للحياة لا للاستعراض

شُيّد بيت لطفعليان في عهد فتح علي شاه القاجاري، عندما أوكل مصدق الممالك، أحد رجالات تلك الحقبة، إلى نخبة من المعماريين مهمة بناء منزل يلبّي احتياجات عائلة كبيرة ويعكس في الوقت نفسه مكانة صاحبه الاجتماعية.

في ذلك الزمن لم يكن المنزل مجرد مكان للسكن، بل كان عالماً متكاملاً يضم القسم الداخلي والخارجي والحسينية والإسطبل. وبعد سنوات، حوّل مرتضى خان لطفعليان، الذي امتلك المنزل لاحقاً، الحسينية إلى فضاء سكني، وعاشت أجيال من أسرته بين جدرانه.

وفي عام 2004 انتقلت ملكية المنزل إلى منظمة التراث الثقافي، التي عملت على ترميمه وتحويله إلى المتحف الوحيد في مدينة ملاير، ليصبح نافذة على أسلوب الحياة التقليدية أكثر من كونه مجرد مكان لعرض المقتنيات.

نوافذ الأرسي وألوان الضوء

في الطابق العلوي، ما تزال نوافذ «الأرسي» الخشبية المزودة بالزجاج الملون تحتفظ بدورها الجمالي الفريد. فعندما تتسلل أشعة الشمس صباحاً عبر الزجاج الأحمر والأخضر والأزرق والأصفر، تتحول أرضيات الغرف إلى لوحات حية من الألوان المتبدلة.

كما لا تزال الأسقف الخشبية المزخرفة تحتفظ بأصالتها، فيما تعكس الجدران المكسوة بالجص والآجر براعة مواد البناء التقليدية التي صمدت لأكثر من قرنين.

«الحوضخانة».. تحفة معمارية صامتة

ومن أبرز أجزاء المنزل «الحوضخانة»، وهي مساحة داخلية تنخفض عن مستوى الأرض وتتميز بأجوائها الباردة حتى في أكثر أيام الصيف حرارة. ويضم المكان حوضين حجريين وأقواساً آجرية ورطوبة طبيعية تمنح الزائر شعوراً بالراحة.

ويعكس هذا الفضاء فهماً عميقاً لمبادئ التكيّف المناخي لدى المعماريين الإيرانيين، الذين نجحوا في توفير بيئة معتدلة الحرارة من خلال الماء والظل والتصميم الهندسي، دون الحاجة إلى أي وسائل تبريد حديثة.

متحف يوثق حياة الناس

تضم غرف البيت مجموعة كبيرة من المقتنيات التراثية، من المصابيح النفطية والموازين الحديدية والأواني النحاسية إلى الوثائق الرسمية والأدوات المنزلية واللقى الأثرية المكتشفة في تلة نوشيجان والمواقع التاريخية المجاورة.

ولا تقتصر أهمية هذه المعروضات على قيمتها التاريخية، بل تكشف أيضاً عن تفاصيل الحياة اليومية لسكان المنطقة، وكيف كانوا يعيشون ويعملون ويتعاملون في مختلف جوانب حياتهم.

تقليد «دبس العنب».. ذاكرة ملاير الزراعية

خصص المتحف قسماً لتجسيد طقوس صناعة دبس العنب، التي تعد من أبرز التقاليد المرتبطة بمدينة ملاير المشهورة بكروم العنب. ومن خلال مجسمات بالحجم الطبيعي، تُعرض مراحل إعداد الدبس في مشهد يعكس روح التعاون والعمل الجماعي التي تميز سكان المنطقة.

فدبس ملاير ليس مجرد منتج زراعي، بل جزء من الهوية الثقافية للمدينة وامتداد لتاريخ طويل من الارتباط بالأرض والكروم.

ذاكرة لا تزال حيّة

ويضم المنزل أيضاً إشارات إلى شخصيات ثقافية معاصرة من أبناء ملاير، من بينها المخرج الإيراني المعروف مسعود جعفري جوزاني، في تذكير بأن هوية المدن لا تُبنى فقط من المعالم التاريخية، بل أيضاً من إبداع أبنائها.

ومع تغير الفصول، يكتسب بيت لطفعليان ملامح جديدة؛ ففي الربيع تتفتح الحدائق المحيطة، وفي الخريف تتلون كروم العنب، بينما يضفي الشتاء على أسقفه القديمة مشهداً هادئاً مكسواً بالثلوج.

وعند مغادرة المكان، لا يشعر الزائر بأنه خرج من متحف بقدر ما يشعر بأنه كان ضيفاً في بيت قديم ما زالت أرواح أصحابه تسكن تفاصيله. وربما تكمن القيمة الحقيقية لهذا البيت في أنه يذكرنا بأن التراث الثقافي لا يقتصر على حفظ المباني، بل يشمل أيضاً الحفاظ على أنماط العيش والذاكرة الجماعية والهوية التي تشكل روح المدن عبر الزمن.

/انتهى/

 
R7847/P
tasnim
tasnim
tasnim
  • من نحن
  • اتصل بنا
  • الأكثر قراءة
  • الأرشيف
مواقع التواصل الاجتماعي
  • RSS
  • Telegram
  • Instagram
  • Twitter

All Content by Tasnim News Agency is licensed under a Creative Commons Attribution 4.0 International License.