وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء نقلاً عن شبكة "سي إن إن" بأن الصراع بين إيران وأمريكا دخل مرحلة جديدة؛ حيث تحولت مراكز بيانات الذاء الاصطناعي في منطقة الخليج الفارسي إلى أحد أهداف الهجمات، وهو ما أثار مخاوف متزايدة بشأن ضعف البنى التحتية التكنولوجية الحيوية في مواجهة النزاعات العسكرية.
وتشير التقارير إلى أن إيران استهدفت خلال هذه المواجهات عدة مراكز بيانات في دول المنطقة بالهجمات الصاروخية. وقد طالت هذه الضربات مراكز بيانات تؤدي دوراً محورياً في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، والخدمات السحابية، والمشاريع الاستراتيجية للحكومات.
وفي إحدى هذه الحالات، تعرض مركز بيانات تابع لشركة "أمازون" في البحرين لهجوم صاروخي للمرة الثانية. وبينما لم تدلِ شركة أمازون بأي تعليق حول هذه الهجمات، فإن لوحة تحكم الخدمات السحابية الخاصة بالشركة كانت قد أعلنت عن حدوث خلل في المنطقة عقب الهجوم الأول في 30 أبريل/نيسان، كما أظهرت الصور الملتقطة عبر الأقمار الصناعية حجم الدمار الواسع الذي لحق بهذا المركز.
وكان الحرس الثوري قد نشر في وقت سابق قائمة تضم 29 هدفاً تكنولوجياً في المنطقة، تشمل منشآت مرتبطة بشركات عالمية مثل (أمازون، وجوجل، ومايكروسوفت، وإنفيديا، وبالانتير). وأعلنت طهران حينها أن بعض هذه المراكز تُعد أهدافاً عسكرية نظراً لارتباطها بالخدمات السحابية والعقود الدفاعية الأمريكية.
وقد تحولت مراكز البيانات في دول الخليج الفارسي خلال السنوات الأخيرة إلى ركيزة أساسية في خطط تطوير الذكاء الاصطناعي بالمنطقة؛ حيث ضخت المملكة والإمارات استثمارات ضخمة في هذا المجال، كما تشارك عدة شركات تكنولوجية أمريكية كبرى في مشاريع مرتبطة بالذكاء الاصطناعي هناك.
يُذكر أن دول البحرين، والكويت، وعمان، وقطر، والسعودية، والإمارات تخطط بمجملها لاستثمارات تتجاوز قيمتها 2 تريليون دولار مرتبطة بالذكاء الاصطناعي بالتعاون مع الولايات المتحدة؛ وهي استثمارات باتت اليوم تواجه تهديدات أمنية مباشرة بالتزامن مع تصاعد التوترات الإقليمية.
/انتهى/