1. الرئیسیة
  2. کل العناوین
  3. الشرق الأوسط
  4. الدولی
  5. ایران
  6. الأقتصاد
  7. تکنولوجیا الفضاء
  8. الثقافة والمجتمع
  9. الریاضة
  10. التقاریر المصورة
  11. الفیدیوهات
  12. الغرافیک
    • فارسی
    • english
    • Türkçe
    • עברית
    • Pусский
  • RSS
  • Telegram
  • Instagram
  • Twitter
  • الرئیسیة
  • کل العناوین
  • الشرق الأوسط
  • الدولی
  • ایران
  • الأقتصاد
  • تکنولوجیا الفضاء
  • الثقافة والمجتمع
  • الریاضة
  • التقاریر المصورة
  • الفیدیوهات
  • الغرافیک

أسباب و دلالات قبول الحكومة السودانية لخطة السلام الأمريكية المقترحة

  • 2026/07/28 - 20:28
  • الأخبار الشرق الأوسط
أسباب و دلالات قبول الحكومة السودانية لخطة السلام الأمريكية المقترحة

يُعدّ قبول الحكومة السودانية لخطة السلام الأمريكية في السودان من أهم الأحداث على الساحة السياسية في السودان.

الشرق الأوسط

أحمد بروايه- باحث في شؤون الشرق الأوسط

وقد أدّى قبول هذه الخطة في يوليو/تموز 2026، - والذي ترافق مع تحفظات بشأن الانسحاب من بعض مناطق- إلى دخول البلاد مرحلة جديدة من الصراع حول الشرعية السياسية وترتيبات ما بعد الحرب. ورغم أن موقف الحكومة السودانية وجيشها، وحتى قوات الدعم السريع، لا يزال غامضًا حيال هذه الخطة، إلا أن قبولها بحد ذاته يحمل دلالات وتداعيات بالغة الأهمية ستؤثر بشكل كبير على مستقبل السودان السياسي.

المقترح الأمريكي وأهدافه في السودان

يتضمن المقترح الأمريكي، المدعوم من قبل مسعد بولس، كبير مساعدي دونالد ترامب للشؤون العربية والأفريقية، خمسة محاور رئيسية تهدف إلى تحويل بنية نظام الحكم في السودان وهيكلها الأمني ​​والعسكري إلى هيكل سياسي وأمني جديد، وتمهيد الطريق لإنشاء سودان علماني ذي توجه غربي. وتشمل الخطة المحاور التالية:

1. هدنة إنسانية وخارطة طريق لتحويله إلى وقف دائم لإطلاق النار: بموجب هذا المحور، سيتفق الطرفان على هدنة انسانية لمدة 90 يومًا لتسهيل إيصال المساعدات إلى المدنيين، مما يمهد الطريق أمام مسار سياسي نحو وقف إطلاق نار مستدام. كما سيتم إنشاء آلية دولية بمشاركة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية لدعم انسحاب محدود للقوات، مما سيساعد في إيصال المساعدات الإنسانية وحماية المدنيين وعودة النازحين. ويؤكد هذا المحور أيضًا على دعم وحدة السودان وسلامة أراضيه، وضرورة إنهاء التدخل والدعم الأجنبي، ووقف وجود المقاتلين الأجانب، ونقل الأسلحة من الجهات الراعية الأجنبية، وتشكيل حكومة مدنية.

ورغم أن هذا المحور يصب في مصلحة الحكومة السودانية من نواحٍ عدة، إلا أنه في نهاية المطاف يحوّل الحكومة السودانية من جهة ذات شرعية دولية إلى مجرد طرف في نزاع داخلي و يجعلها جهة ذات شرعية مشكوك فيها. كما يحولها الي مجرد طرف يخضع للترتيبات الدولية التي تعني بمراقبة وقف الاعمال القتالية. إن تركيز الخطة الأمريكية على انسحاب محدود للقوات في إقليم كردفان وشمال دارفور يعزز الشكوك حول إمكانية تثبيت خطوط التماس القائمة وتحويلها إلى حدود تقسيمية دائمة. وقد دفع هذا الحكومة السودانية إلى التأكيد على ضرورة توسيع نطاق الانسحابات ليشمل مناطق أوسع من السودان.

2. وصول إنساني مستدام وحماية المدنيين: يتناول هذا المحور ضمان مرور المساعدات الإنسانية والعاملين فيها بشكل كامل وآمن وسريع ودون عوائق و بصورة مستدامة، بما في ذلك عبر خطوط المواجهة والمعابر الحدودية، مع احترام السيادة السودانية. ويشير هذا البند أيضًا إلى ضرورة الالتزام بجميع الالتزامات المتعلقة بحماية المدنيين، وحرية التنقل، والعودة الآمنة والطوعية للنازحين داخليًا واللاجئين، وحماية وإصلاح البنية التحتية الأساسية والمرافق والخدمات العامة.

ورغم التأكيد على السيادة السودانية، فإن إنشاء أي هيكل لوصول المساعدات الإنسانية من شأنه أن ينتهك سيادة حكومة السودان، ويترتب عليه فقدان بعض حقوقها الحصرية لصالح جهات خارجية.

السودان , أمريكا , روسيا , إيران وروسيا والصين , الصين , إيران ,

3. الوصول الي وقف إطلاق نار دائم وترتيبات أمنية: يتناول هذا المحور التفاوض على وقف إطلاق نار دائم والترتيبات الأمنية ذات الصلة، بما في ذلك خطوات مثل الانسحاب العسكري وإعادة الانتشار، مع إعطاء الأولوية لشمال دارفور وشمال كردفان، وفقًا لآلية الأمم المتحدة، إلى جانب نزع سلاح المقاتلين وتسريحهم وإعادة إدماجهم، ودمج القوات في المخيمات، وغيرها من التدابير ذات الصلة. كما يُعد إنشاء جيش وطني موحد مسؤول أمام حكومة مدنية مستقلة منتخبة، ونشر مراقبين دوليين، استنادًا إلى آلية الأمم المتحدة وبالشراكة مع الاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية، لدعم تنفيذ وقف إطلاق النار وضمان الامتثال له وحماية المدنيين، مع احترام السيادة السودانية، عناصر أساسية في هذا المحور. وستستند الترتيبات الأمنية النهائية إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار والقرارات المتخذة من خلال عملية سياسية سودانية-سودانية شاملة و بقيادة مدنية.

تم تصميم هذا المحور بطريقة تجعل الجيش السوداني، في حال قيام حكومة سودانية، مُجبراً في نهاية المطاف على تغيير بنيته الأمنية والعسكرية والاقتصادية لصالح قوى علمانية ذات توجه غربي، مما يمهد الطريق أمام النفوذ الأمريكي والغربي في بنيته.

4. العملية السياسية وهيكل الحكم: يهدف هذا المحور إلى إطلاق حوار وطني شامل ومستقل بقيادة مدنية، لتشكيل مرحلة انتقالية. ويُعدّ تحقيق عملية سياسية مدنية للتوصل إلى اتفاق سياسي شامل وتوحيد السودان تحت حكومة مدنية منتخبة، مع الحفاظ على مؤسسات الدولة، الهدف الأهم لهذا المحور. ووفقًا لوجهة نظر الولايات المتحدة، يجب أن يكون هذا الحوار والعملية السياسية ومؤسسات الدولة خالية من الجماعات المتطرفة العنيفة المرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين أو الميليشيات والأفراد الذين ارتكبوا جرائم، إلى جانب ضمان خلو السودان من المرتزقة الأجانب. ومن بين التزامات الأطراف المعنية الالتزام بالانخراط في حوار بحسن نية واتخاذ تدابير بناء الثقة لضمان مشاركة شاملة وحرة وكاملة. وسيكون إنشاء حكومة انتقالية مدنية، وفقًا لعملية شاملة و ممثلة لجميع اطياف الشعب السوداني، لتنفيذ إلاصلاحات ، والإشراف على انتخابات حرة، وضمان العدالة والمساءلة، ستكون من أهم مخرجات هذا الحوار المرتقب.

هذا المحور من الخطة الأمريكية يعني عملياً تغيير النظام السياسي للسودان، و اقصاء الكوادر السياسية و الامنية الإسلامية من السلطة، وحرمان الحكومة من أي شرعية سياسية وأخلاقية لصالح القوى التي حاولت، خلال الحرب الأهلية، بمواقفها المتضاربة استغلال الحرب الأهلية لتعزيز أجندتها السياسية.

السودان , أمريكا , روسيا , إيران وروسيا والصين , الصين , إيران ,

5. التعافي وإعادة الإعمار: يتضمن هذا المحور وضع برامج لتحقيق الاستقرار الاقتصادي، ودعم الزراعة والإنتاج المحلي، وجذب المساعدات والاستثمارات، وإنشاء صندوق لإعادة الإعمار لإعادة بناء البنية التحتية، ودعم التنمية طويلة الأجل تحت إشراف حكومة مدنية. يؤدي هذا المحور عملياً أي ربط عملية إعادة إلاعمار على تغييرات جذرية في نظام الحكم في السودان وتأسيس حكومة مدنية.

أسباب قبول السودان لخطة السلام المقترحة

على الرغم من تحفظات الخرطوم على بنود من المقترح الأمريكي، فإن القبول المبدئي لهذه الخطة من جانب الحكومة يُعدّ مؤشراً على قبولهم بالدور المهيمن للولايات المتحدة والغرب في عملية حلحلة الأزمة السودانية و رسم ترتيبات مابعد الحرب و سيؤدي هذا إلى تقليص قدرة الحكومة السودانية على المناورة على المدى البعيد. ومن هنا، يبرز التساؤل حول اسباب قبول النظام السوداني لهذة الخطة. هنالك عدة أسباب لذلك، أهمها ما يلي:

السودان , أمريكا , روسيا , إيران وروسيا والصين , الصين , إيران ,

1. تزايد الضغوط الدولية: يحظى المقترح الأمريكي حاليًا بدعم معظم الأطراف الفاعلة الرئيسية في السودان، لا سيما مصر والسعودية والاتحاد الأوروبي، والأهم من ذلك الولايات المتحدة. وقد ادي هذا إلى تكثيف الضغوط السياسية علي الحكومة السودانية للدخول في هذه العملية أو على الأقل قبول هدنة إنسانية. وفي هذا الصدد، أكد بيان مجموعة السبع الصادر في يوليو/تموز 2026 على ضرورة وقف القتال، والتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، ثم إجراء حوار سياسي شامل بقيادة مدنية. إضافةً إلى ذلك، يُعد نهج الحكومة الأمريكية المتمثل في تصعيد الضغوط على جماعة الإخوان المسلمين وغيرها من الجماعات الإسلامية أحد العوامل التي تزيد الضغط على النظام السوداني. وتخشى الحكومة السودانية من أن استمرار معارضتها للمقترح الأمريكي قد يدفع واشنطن إلى محاولة إضعاف الحكومة السودانية والإطاحة بها، بل ودعم قوات الدعم السريع.

٢. تردد الحكومة السودانية وموقفها الغير حاسم: تسعى النخب السياسية والعسكرية الحاكمة في السودان إلى ترسيخ مكانتها داخليًا ودوليًا برفع العقوبات الدولية عنها و في المقابل، تواجه هذه النخب موقفًا عدائيًا من الولايات المتحدة والغرب. يبدو أن الولايات المتحدة والغرب ينظران إلى النخب الحاكمة في السودان، لا سيما في المجالين العسكري والأمني، على أنها تفتقر إلى المؤهلات اللازمة للاستمرار في السلطة نظرًا لتاريخ علاقاتها مع الجماعات الإسلامية وسياساتها السابقة، ولذلك يسعيان إلى إعادة تنظيم النظام السياسي في البلاد بما يخدم مصالحهما. وقد تسبب هذا في حالة من التردد وعدم القدرة على اتخاذ القرارات في السودان. فمن جهة، ترغب الحكومة السودانية في الحفاظ على هيمنتها علي مفاصل السلطة في البلاد، ومن جهة أخرى، تتجنب المواجهة المباشرة مع الولايات المتحدة. وقد حال هذا دون استغلال الخرطوم لورقة التنافس الدولي بين امريكا و دول اخري لتحسين موقفها الميداني والسياسي. وقد أدى هذا التردد في نهاية المطاف إلى إضعاف الحكومة والنظام في السودان.

3. مؤشرات على تغير موازين القوى الميدانية علي غير هوي الحكومة السودانية: على الرغم من انتصارات الحكومة السودانية في عام 2024 وبداية عام 2025، إلا أنه يمكن القول إن موازين القوى الميدانية قد تغيرت ضد الجيش السوداني منذ ذلك الحين، وكان لهذا أثرٌ بالغٌ في قرار الحكومة قبول الخطة الأمريكية. فمنذ منتصف عام 2025، وبفضل الدعم العسكري والاستخباراتي الإماراتي، بما في ذلك اقتناء أنظمة دفاعية وطائرات مسيرة صينية، فضلاً عن وجود عدد كبير من المرتزقة الأجانب، لا سيما من أمريكا اللاتينية، تمكنت قوات الدعم السريع من تغطية نقاط ضعفها إلى حد كبير والتغلب نسبياً على التفوق الجوي للجيش السوداني. كما أن سقوط فاشر في أكتوبر 2025 وامتداد القتال إلى الأبيض وحصار هذه المدينة قد أضعف موقف الجيش السوداني بشكل أكبر. وإذا سقطت الأبيض في الأسابيع أو الأشهر المقبلة، فستحصل قوات الدعم من الحصول على حدود طبيعية مهمة للدفاع عنها بالاعتماد على نهر النيل، بل وستتمكن من تهديد الخرطوم بشكل أكثر فعالية. بالإضافة إلى ذلك، تمكنت الميليشيات المتحالفة مع قوات الدعم السريع من تفعيل جبهات جديدة في جنوب البلاد في الأشهر الأخيرة، مع اتهامات بدعم إثيوبي لهذه التحركات.

4. الهياكل الموازية التي أنشأتها قوات الدعم السريع: منذ أغسطس/آب 2025، أنشأت قوات الدعم السريع هياكل حكم موازية في المناطق الخاضعة لسيطرتها، وذلك من خلال التحالف مع بعض الجماعات المتمردة في دارفور و كردفان ومع الاستعانة بعض الأحزاب والشخصيات المدنية، ولا سيما بعض الوزراء وكبار المسؤولين في حكومة حمدوك. وقد شُكّلت هذه الهياكل الموازية بهدف اكتساب الشرعية، وخلق نموذج حكم بديل في هذه المناطق، وفصل غرب السودان عن شرقه هيكلياً. وقد وصلت هذه الإجراءات إلى حد طباعة النقود بشكل غير رسمي في مناطق الدعم السريع (بمساعدة محافظ البنك المركزي خلال عهد حمدوك). وفي ضوء مساعي الغرب لنزع الشرعية عن النظام السوداني، ترى الحكومة القانونية للبلاد أن الوضع الراهن يُمثل اتجاهاً خطيراً يُهدد مكانتها المتميزة كممثل قانوني وحيد للسودان على الصعيد الدولي. ولذلك، يسعى الجيش والحكومة السودانيان إلى منع تآكل شرعيتهما الدولية من خلال التوجه نحو قبول المقترح الأمريكي.

5. محاولة وضع قوات الدعم السريع في موقف حرج: سيؤثر جزء كبير من المقترح الأمريكي، بما في ذلك سحب المرتزقة الأجانب، ونقص الدعم العسكري للأطراف المتنازعة، ووقف الدعم المالي والسياسي، بشكل كبير على قوات الدعم السريع. وقد أدى ذلك إلى غموض موقف هذه القوات تجاه هذه الخطة. إن قبول الحكومة للخطة الأمريكية هو في الواقع بمثابة إلقاء الكرة في ملعب حميداتي وجبهته السياسية الداعمة.

دلالات قبول الحكومة السودانية لخطة السلام المقترحة

لم تحظَ الخطة التي اقترحتها الولايات المتحدة بقبول كامل من الأطراف المعنية حتى الآن، وقد تواجه العديد من العقبات، بل وربما الفشل، في طريق تنفيذها. ومع ذلك، فإن مجرد قبول هذه الخطة (بغض النظر عن تنفيذها أو فشلها) ينطوي على دلالات هامة ستؤثر على مستقبل السودان والمنطقة. ولعل أهم هذه الدلالات هي ما يلي:

1. القبول بأمريكا والغرب كحكم نهائي: بقبول هذا المقترح، أقرت حكومة السودان و الجيش السوداني فعلياً بالدور المتميز للولايات المتحدة في حل الأزمة السودانية ووضع الترتيبات الأمنية والسياسية لما بعد الحرب. وهذا يعني أن الحكومة السودانية قد تخلت طواعيةً وعن قصد عن أي خيار أمني وسياسي مستقل قد يدفع الخرطوم نحو محاور غير أمريكية، وحصرت رؤيتها للحل في التفاوض ضمن الاطر الأمريكية.

٢. التمهيد لنزع الشرعية عن الحكومة السودانية: من خلال تقييد نطاق عملها في ظل المبادرات الغربية والعربية، تُحوّل الحكومة السودانية نفسها فعلياً من حكومة شرعية تُحارب المتمردين إلى أحد الأطراف في حرب أهلية. إضافةً إلى ذلك، فإن أجندة الولايات المتحدة الرامية إلى إضعاف الحكومة، ودعم القوى العلمانية وما يُسمى بالقوى "المدنية" ، ستؤدي فعلياً إلى تقويض شرعية هذه الحكومة محلياً ودولياً.

3. تراجع التماسك الداخلي في النظام السوداني: لا تزال الحركة الإسلامية تُعتبر مكونًا هامًا في البنية السياسية والأمنية للسودان، وقد لعبت التشكيلات العسكرية الرديفة ذات التوجهات الإسلامية دورًا بارزًا في انتصارات الجيش السوداني في مناطق مختلفة من البلاد. ورغم تحفظات الحكومة السودانية بشأن ذكر جماعة الإخوان المسلمين في الوثيقة الأمريكية المقترحة، فمن الواضح من وجهة نظر واشنطن أنه لا مكان للجماعات والدوائر الأمنية والعسكرية الإسلامية في مستقبل السودان. لذا، ورغم جهود الحكومة السودانية لتحقيق توازن دقيق بين المطالب الأمريكية ومتطلبات السياسة الداخلية، فإن هذا المسار سيؤدي في نهاية المطاف إلى تراجع التماسك الداخلي في النظام السوداني.

السودان , أمريكا , روسيا , إيران وروسيا والصين , الصين , إيران ,

التوجهات المستقبلية في السودان

بالنظر إلى الوضع الراهن في السودان والتطورات السياسية التي شهدها، من المتوقع أن تسود التوجهات التالية في المشهد السوداني:

1. التباعد التدريجي بين السودان وروسيا وإيران والصين: يبدو أنه بقبول خطة السلام التي اقترحتها الولايات المتحدة، ستتخلى الحكومة السودانية عن جهودها للتقرب من روسيا والصين وإيران وتلقي المساعدة من هذه الدول من أجل تحقيق التوازن السياسي والعسكري على المستوى الدولي، وستتباعد علاقات الخرطوم مع هذه الدول تدريجياً.

2. تزايد الضغوط العسكرية والسياسية على الحكومة السودانية: يبدو أن الحكومة السودانية ستشهد ضغوطًا عسكرية وسياسية متزايدة في الأسابيع المقبلة، سعيًا منها لانتزاع المزيد من التنازلات بشأن سيادة البلاد. ويبدو أن السيناريو الأمثل للولايات المتحدة هو سقوط مدينة الأبيض، ومن ثم فرض هدنة على طرفي النزاع، في وضع يكون فيه الطرفان متكافئين نسبيًا وفي حالة استنزاف تام. وهذا يعني أن قدرة الحكومة في الحفاظ علي مدينة الأبيض ستكون حاسمة في تعزيز سيادة السودان مستقبلًا.

3. تثبيت خطوط السيطرة والتقسيم التدريجي للسودان: سيُمهد إرساء وقف إطلاق نار إنساني في السودان الطريق لتثبيت خطوط التماس وتحويلها إلى حدود فاصلة، وصولاً إلى التقسيم التدريجي للسودان. ويعود ذلك جزئياً إلى أن وقف إطلاق النار سيُعزز استقرار هياكل الحكم لقوات الدعم السريع في المناطق الخاضعة لسيطرتها، بل وسيُمكّن هذه القوات من التفاعل بشكل مشروع مع الجهات الخارجية والمنظمات الدولية تحت ذريعة مراقبة وقف إطلاق النار وتقديم المساعدة. ومن المتوقع أيضاً أن الولايات المتحدة، على الرغم من رغبتها في إحداث تغيير في السودان، لن تكون قادرة أو راغبة في إنهاء عملية تقسيم السودان.

في مقال خاص بـ "تسنيم".. سفير السودان في إيران: السودان متمسك بجيشه ووحدته مع الانفتاح على الحلول الدولية الصادقة
سفير السودان في طهران لـ تسنيم: نثمن عاليا مواقف إيران تجاه السودان، والاعتراف بحكومته الشرعية وسيادته ووحدته

 

4. بعض التغييرات في الحكم السوداني: قد يؤدي تزايد الضغط السياسي على الحكم السوداني، لا سيما في مجال القضاء على الإسلاميين، في نهاية المطاف إلى تغييرات في الحكم السوداني، بل وإلى زيادة التفاعلات بين الخرطوم والجهات الفاعلة المقربة من الكيان الصهيوني. وهذا من شأنه أن يشكّل تحديات للاستقرار الداخلي للبنية السياسية السودانية.

/إنتهي/

 
R1627/P
المواضيع ذات الصلة
  • السودان
  • أمریکا
  • روسیا
  • إیران وروسیا والصین
  • الصین
  • إیران
tasnim
tasnim
tasnim
  • من نحن
  • اتصل بنا
  • الأكثر قراءة
  • الأرشيف
مواقع التواصل الاجتماعي
  • RSS
  • Telegram
  • Instagram
  • Twitter

All Content by Tasnim News Agency is licensed under a Creative Commons Attribution 4.0 International License.