وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن بقائي قال في منشور له على منصة إكس، لا شك أنّ إيران أكثر حرصاً على الأمن الجماعي للمنطقة من أي طرف آخر. وإن ظنَّ مجلس التعاون أن حل هذا القلق يكمن في الاحتماء بأكبر منتهك للأمن، فإن ذلك يُعد بحد ذاته خروجاً عن الغاية المنشودة، ومفارقةً مريرة، ومؤشراً مخيباً للآمال على عدم الاتعاظ من التجارب المريرة الأخيرة.
ينبغي مساءلة الجيران في الجنوب: لماذا انخرطوا هم أنفسهم في العدوان على جارتهم المسلمة في مخالفة لمبدأ حسن الجوار والقواعد الأساسية للقانون الدولي، وسمحوا باستخدام أراضيهم ضد إيران أو بإطلاق الصواريخ منها؟
ولماذا يتغافلون عن سباق التسلح المدمر، وعن شراء وتخزين مئات المليارات من الدولارات من مختلف أنواع الأسلحة المتطورة التي لا مبرر دفاعياً لها؟
ولماذا يتجاهلون الاعتداءات المتكررة للكيان الصهيوني على دول المنطقة واحتلاله للأراضي الفلسطينية واللبنانية والسورية؟
لماذا يلتزمون الصمت إزاء الترسانة الإسرائيلية النووية، التي تقع خارج نطاق أي رقابة دولية، بينما تُصوَّر القدرات الدفاعية التقليدية لدولةٍ تعرضت مراراً للتهديدات والهجمات من دول الجوار على أنها "تهديد"؟
ينبغي أن يكون واضحاً للجميع أن القدرات العسكرية الإيرانية تكفل للشعب الإيراني حقه الأصيل في الدفاع المشروع عن النفس في مواجهة العدوان والجرائم، وتضمن في الوقت ذاته السلام والاستقرار في المنطقة.
إنّ أمن إيران القومي وكرامتها أمران لا يقبلان المساومة أو الاشتراط؛ فكما أنّ الحق الأصيل في الدفاع المشروع ليس محلاً للنقاش، فإنّ وسائل هذا الدفاع لا يمكن أن تكون موضع مساومة أو تنازل مع أي طرف.
/انتهى/