وأوضح عبد الناصر همتي، محافظ البنك المركزي، في حديثه مع وكالة تسنيم الدولية للأنباء، ردّاً على استفسار مراسل الوكالة بشأن تصريحات بعض المسؤولين الأمريكيين، ومن بينهم ترامب، التي تفيد بأن إيران يجب أن تشتري المنتجات الزراعية حصراً من أمريكا، قائلاً: استناداً إلى المذكرات الموقّعة، لا يوجد أي التزام يلزمنا بشراء المدخلات الزراعية من أمريكا.
وأضاف همتي: إن الأساس الذي يحكم آلية استخدام الدفعة الأولى البالغة 6 مليارات دولار يستند إلى نص الاتفاق الموقّع بين إيران وأمريكا عام 2023، والذي يشمل السلع الأساسية والأدوية.
وتابع قائلاً: بطبيعة الحال، إذا كانت أسعار وجودة المدخلات الأمريكية أفضل مقارنة بنظيراتها في الدول الأخرى، فلا يوجد ما يمنع من الشراء من الولايات المتحدة، علماً بأن مشتريات وزارة الزراعة خلال السنوات الأخيرة كانت تتم عبر شركات أمريكية وأوروبية كبرى.
وأشار همتي إلى أن إيران تحتاج سنوياً إلى استيراد سلع أساسية وأدوية بمليارات الدولارات، ولا يهمها مصدر الأموال المستخدمة في تمويل هذه المشتريات. فإذا أمكن استخدام الأصول المجمّدة التابعة للبنك المركزي لتمويل هذه الواردات، فسيتم تعويض تلك الاحتياطيات المستخدمة من خلال العائدات النفطية الحالية والمستقبلية. ولذلك، فإن الأهم بالنسبة للبنك المركزي هو الوصول إلى موارده من النقد الأجنبي وتأمين السلع الأساسية والأدوية التي يحتاجها المواطنون.
وفي ختام حديثه لتسنيم، قال همتي: إن بقية الأموال المجمّدة، أي الدفعة الثانية البالغة 6 مليارات دولار وما تبقى من الأموال الأخرى، لن تُخصص بالضرورة للسلع الأساسية فقط، بل يمكن لإيران أيضاً استخدامها في شراء سلع أخرى غير خاضعة للعقوبات.
/انتهى/