وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأنه جاء في البيان، الذي تلاه المندوب الروسي، أن مشروع القرار، رغم تقديمه تحت ذريعة دعم المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، يهدف في الواقع إلى زيادة الضغوط والمساهمة في زعزعة الوضع الهش القائم.
وحذرت الدول الثلاث من أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى مزيد من إضعاف التعاون بين الوكالة الدولية للطاقة الذرية وإيران، كما أنها تعرض الجهود الدبلوماسية الجارية للخطر في مرحلة شديدة الحساسية.
وأشار البيان إلى أن المدير العام للوكالة لم يوصِ في تقريره باتخاذ أي إجراء من جانب مجلس المحافظين في هذا الشأن، معتبراً أن مشروع القرار المطروح يأتي في توقيت غير مناسب، ويتسم بطابع سياسي وغير بنّاء.
ودعت إيران والصين وروسيا جميع الدول الأعضاء التي تتحلى بالمسؤولية إلى دراسة تداعيات مشروع القرار بعناية والامتناع عن دعمه.
وفي سياق متصل، رفضت الدول الثلاث الأساس السياسي للبند المدرج على جدول الأعمال بشأن تنفيذ اتفاق الضمانات الخاصة بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT) والأحكام ذات الصلة في قرارات مجلس الأمن المتعلقة بإيران، مؤكدة أن جميع أحكام قرار مجلس الأمن رقم 2231 انتهى العمل بها في 18 أكتوبر/تشرين الأول 2025، وأن مساعي الدول الأوروبية الثلاث لتفعيل آلية الزناد باطلة وعديمة الشرعية والأثر القانوني.
وأضاف البيان أن تقارير المدير العام للوكالة بشأن تنفيذ تلك القرارات تنطوي على مقاربة سياسية قد تُضعف الجهود الرامية إلى التوصل إلى حل شامل للملف النووي الإيراني.
كما أعربت إيران والصين وروسيا عن رفضها لأي محاولات لتضليل الدول الأعضاء بشأن طبيعة البرنامج النووي الإيراني، بما في ذلك من خلال تقارير المدير العام للوكالة.
وفي جزء آخر من البيان، شددت الدول الثلاث على التزام إيران الراسخ بمبدأ عدم الانتشار النووي بصفتها دولة طرفاً في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، مجددة التأكيد على ضرورة الإقرار الكامل والفعّال بحق الدول غير القابل للتصرف في تطوير الأبحاث النووية وإنتاج واستخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية.
وأكد البيان أن جميع التساؤلات المشروعة في هذا المجال يجب أن تُعالج حصراً عبر الحوار والدبلوماسية باعتبارهما السبيل الوحيد الموثوق للتوصل إلى حلول.
وحذرت الدول الثلاث كذلك من أن الهجمات المتكررة على المنشآت النووية الإيرانية الخاضعة للضمانات الدولية، والمواقع التي تحتوي على مواد نووية، إلى جانب التهديدات المستمرة بشن مزيد من الاعتداءات، تُقوّض أسس معاهدة عدم الانتشار النووي وتخلق وضعاً غير مسبوق في تاريخ الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وفي ختام البيان، أكدت إيران والصين وروسيا أن التوصل إلى تسوية مستدامة للوضع الراهن لن يكون ممكناً إلا من خلال الوقف الفوري والدائم لجميع الهجمات، وإنهاء التهديدات بمزيد من الاعتداءات، والامتناع عن طرح مواقف أو مطالب تتعارض مع الحقوق الأصيلة وغير القابلة للتصرف للدول الأعضاء بموجب الوثائق الدولية، بما في ذلك حقها في تطوير واستخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية من دون تمييز ووفقاً لأحكام معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
/انتهى/