1. الرئیسیة
  2. کل العناوین
  3. الشرق الأوسط
  4. الدولی
  5. ایران
  6. الأقتصاد
  7. تکنولوجیا الفضاء
  8. الثقافة والمجتمع
  9. الریاضة
  10. التقاریر المصورة
  11. الفیدیوهات
  12. الغرافیک
    • فارسی
    • english
    • Türkçe
    • עברית
    • Pусский
  • RSS
  • Telegram
  • Instagram
  • Twitter
  • الرئیسیة
  • کل العناوین
  • الشرق الأوسط
  • الدولی
  • ایران
  • الأقتصاد
  • تکنولوجیا الفضاء
  • الثقافة والمجتمع
  • الریاضة
  • التقاریر المصورة
  • الفیدیوهات
  • الغرافیک

بين التهديدات الإسرائيلية وانهيار الردع الأميركي: كيف تهزم مسيّرات أبابيل عقيدة الأنقاض الإسرائيلية؟

  • 2026/06/07 - 16:31
  • الأخبار الشرق الأوسط
بين التهديدات الإسرائيلية وانهيار الردع الأميركي: كيف تهزم مسيّرات أبابيل عقيدة الأنقاض الإسرائيلية؟

في زلزال عسكري غير مسبوق، تفشل "عقيدة الأنقاض" الإسرائيلية التي تعتمد على تدمير البيئة والتراب لمنع عودة النازحين، أمام "عقيدة الجذور" المتجذرة في أعماق الجنوبي الذي لا يملك أرضاً بل هو الأرض نفسها.

الشرق الأوسط

أمل شبيب

 بينما يقرّ المعلق العسكري الإسرائيلي نير دفوري بأن وضع جيشه في لبنان "أسوأ من قبل 3 أشهر"، وأن الردع الأميركي ينهار، تثبت مسيّرات "أبابيل" أنها كابوس الاحتلال الذي لا ينام، بفضل التصوير الحراري الذي سلب العدو آخر أوراقه في الظلام. بين الانسحاب تحت النار والتسوية بشروط المقاومة، تبقى الحقيقة واحدة: هذه المعركة ستنتهي بانتصار الدم على السيف والروح على الحجر.

في زلزال عسكري غير مسبوق، تفشل "عقيدة الأنقاض" الإسرائيلية التي تعتمد على تدمير البيئة والتراب لمنع عودة النازحين، أمام "عقيدة الجذور" المتجذرة في أعماق الجنوبي الذي لا يملك أرضاً بل هو الأرض نفسها. بينما يقرّ المعلق العسكري الإسرائيلي نير دفوري بأن وضع جيشه في لبنان "أسوأ من قبل 3 أشهر"، وأن الردع الأميركي ينهار، تثبت مسيّرات "أبابيل" أنها كابوس الاحتلال الذي لا ينام، بفضل التصوير الحراري الذي سلب العدو آخر أوراقه في الظلام. بين الانسحاب تحت النار والتسوية بشروط المقاومة، تبقى الحقيقة واحدة: هذه المعركة ستنتهي بانتصار الدم على السيف والروح على الحجر.

 

حزب الله لبنان , المقاومة الإسلامية , الكيان الإسرائيلي , الإحتلال الإسرائيلي , الجيش الإسرائيلي , جنوب لبنان , بنيامين نتنياهو ,

حرب لا تشبه الحروب

في زلزال عسكري غير مسبوق، تشهد الجبهة اللبنانية تصعيداً نوعياً يعيد تشكيل قواعد الاشتباك في الصراع العربي – الإسرائيلي. لم تعد المواجهة تقتصر على تبادل القصف أو الغارات الجوية، بل تحولت إلى "حرب وجودية" يخوضها الكيان الإسرائيلي على عدة مستويات: عسكرياً، نفسياً، بيئياً، وحتى وجودياً، في محاولة يائسة لتعويض عجزه الميداني عن تحقيق أي اختراق حقيقي.

يومياً، يصدر جيش الاحتلال إنذارات عاجلة بإخلاء مدن وقرى، ويجدد تهديداته بالقضاء على وقصفها واستهدافها وتفجير البيوت فيها، ويدك بالغارات المكثفة مناطق واسعة جنوباً وصولاً إلى البقاع شرقاً، غير أن هذا التهديد والوعيد يصطدم بحقيقة مريرة يسجلها الإعلام الإسرائيلي نفسه: "حزب الله لم يضعف، بل كثف ضرباته بالصواريخ والمسيّرات، وأصبح قادراً على رصد المدرعات الإسرائيلية واستهدافها بدقة متناهية" ، في مشهد يعيد إنتاج هزيمة 2006 ولكن بصيغة أكثر إيلاماً للاحتلال.

 

حزب الله لبنان , المقاومة الإسلامية , الكيان الإسرائيلي , الإحتلال الإسرائيلي , الجيش الإسرائيلي , جنوب لبنان , بنيامين نتنياهو ,

عقيدة الأنقاض: عندما تعجز إسرائيل عن هزيمة الرجال.. تحاول قتل التراب

في تطور خطير يكشف عن أبعاد الإحباط الإسرائيلي، تجاوز جيش الاحتلال مفهوم "العقاب الموضعي" الذي كان يميز حروبه السابقة، وبدأ بتطبيق ما يُعرف بـ "عقيدة الأنقاض"، وهي عقيدة عسكرية جديدة تُضاف إلى سلسلة العقد الإسرائيلية التي تشكلت خلال احتلال لبنان على مدى عقود:

- عقيدة الضاحية (2006): التي اعتمدت على تدمير الأحياء السكنية بالكامل تحت ذريعة استهداف قيادة "حزب الله"، وفشلت في تحقيق أهدافها، بل زادت من تعقيد المشهد العسكري للإحتلال.

- سياسة الأرض المحروقة: التي اعتمدت على تدمير الممتلكات والبنية التحتية والمنازل لخلق حالة من اليأس والتهجير القسري، وفشلت أيضاً في كسر إرادة السكان.

- عقدة الشقيف: التي تشير إلى المرتفعات الاستراتيجية مثل قلعة الشقيف وموقع "علي الطاهر"، التي شكلت كابوساً للجيش الإسرائيلي خلال احتلاله لجنوب لبنان، وأجبرته على الانسحاب المهين عام 2000 تاركاً خلفه آلياته العسكرية.

أما "عقيدة الأنقاض" فتمثل قفزة نوعية في التطرف العسكري الإسرائيلي، حيث لم تعد "إسرائيل" تكتفي بتدمير موقع عسكري أو اغتيال قائد، بل تتجه إلى "تدمير النظام البيئي والبشري والحيواني بكل أبعاده"، باستخدام أسلحة محرمة دولياً مثل "الفسفور الأبيض والمواد السامة"،  بهدف واحد واضح: جعل الأرض غير صالحة للحياة، ومنع عودة النازحين إلى قراهم ومدنهم.

حزب الله لبنان , المقاومة الإسلامية , الكيان الإسرائيلي , الإحتلال الإسرائيلي , الجيش الإسرائيلي , جنوب لبنان , بنيامين نتنياهو ,

عقيدة الأنقاض: عندما يحاولن قهر من لا يمكن قهره

السؤال الذي يطرح نفسه: لماذا يلجأ كيان الإحتلال الآن إلى هذه الوحشية الممنهجة، رغم أنها تعلم أن مثل هذه الجرائم ستزيد العالم تعاطفاً مع المقاومة؟

الإجابة تكمن في "الاعتراف الإسرائيلي بالفشل" على عدة مستويات:

-  عسكرياً: الجيش الإسرائيلي عاجز عن تحقيق أي اختراق ميداني حقيقي. كل محاولات التقدم خارج "الخط الأصفر" تصطدم بمقاومة عنيفة، وخسائر متزايدة في صفوف الجنود والمدرعات.

 -  نفسياً: حالة الإحباط بدأت تسري في صفوف القوات، والجنود يدركون أنهم يقاتلون في مستنقع لا مخرج منه.

- استراتيجياً: الأهداف المعلنة للحرب (تفكيك قدرات حزب الله، دحره عن الحدود، ردع إيران) كلها بعيدة المنال، بل إن حزب الله يبدو أكثر ثقة وتماسكاً مما كان عليه قبل أشهر.

لذلك، عندما تعجز عن هزيمة الرجال، تحاول قتل التراب. وعندما تفشل في كسر الإرادة، تحاول محو المكان نفسه. هذه هي معادلة "عقيدة الأنقاض": أي تدمير ما يمكن تدميره، لأنك لا تستطيع تدمير من لا يمكن قهره.

لكن العدو يجهل أن التراب الجنوبي ليس تراباً عادياً، إنه تراب يختزل آلاف السنين من التاريخ، وعرق الأجداد، ودماء الشهداء، تراب يعرف كيف يتحول إلى حياة جديدة كلما سقط عليه المطر، وكيف يمنح أهله قوة خارقة على الصبر والتجذر والعودة.

"عقيدة الأنقاض" ستجعل الأرض تبدو قاحلة لبعض الوقت، لكنها ستجعل أيضاً من كل حجر مهدم شاهداً على جريمة، ومن كل جدار منهار قصة ترويها الأجيال، ومن كل نازح عائد انتصاراً يعيد كتابة التاريخ. عقيدة الأنقاض تصطدم بعقيدة أعمق وأقوى: "عقيدة الجذور".

 

حزب الله لبنان , المقاومة الإسلامية , الكيان الإسرائيلي , الإحتلال الإسرائيلي , الجيش الإسرائيلي , جنوب لبنان , بنيامين نتنياهو ,

الفخ الإستراتيجي: التقدم الإسرائيلي الذي يخدم المقاومة قبل الاحتلال

بحسب المصادر الميدانية، بدأ جيش الاحتلال بالتقدم خارج ما يُعرف بـ "الخط الأصفر"، وهو خط الدفاع المتقدم الذي كانت قوات الاحتلال تتمركز فيه منذ بداية الحرب. القوات الإسرائيلية عبرت مجرى نهر الليطاني شمالاً، الاشتباكات تدور في بلدة "زوطر الشرقية"،  فيما تمتد الإنذارات الجديدة على شكل قوس يحيط بمدينة "النبطية" ومحور "ميفدون".

والهدف من هذا التقدم محاولات الإحتلال لتحقيق عدة اهداف عبر هذا التقدم من خلال محاولة السيطرة على مرتفعات استراتيجية مثل "قلعة الشقيف"، والإستيلاء على موقع "علي الطاهر" وهو نقطة عسكرية مرتفعة وشديدة الأهمية عند تخوم النبطية، تموضع فيها جيش الاحتلال قبل انسحابه عام 2000، إضافة إلى توسيع "الحزام الأمني" الذي يسعى لفرضه على طول الشريط الحدودي، لمنع حزب الله من الاقتراب من المستوطنات.

لكن القراءات العسكرية المتخصصة ترى أن هذا التقدم ليس نصراً، بل "فخ استراتيجي" يوقع فيه حزب الله قوات الاحتلال، فكلما كلما تقدمت قوات الإحتلال، أصبحت أكثر عرضة للهجمات، ذلك أن جغرافية الجنوب اللبناني معقدة، مليئة بالتلال والوديان والأزقة الضيقة، مما يجعل التقدم العسكري بطيئاً ومكلفاً، ويزيد من فرص استهداف الآليات والدبابات بصواريخ مضادة للدروع ومسيّرات انقضاضية.

من جهة ثانية، فإن خطوط الإمداد تصبح مكشوفة، فكل كيلومتر يتقدمه الاحتلال يعني تمدد خطوط الإمداد الخلفية، وجعلها هدفاً سهلاً للمدفعية والمسيّرات، مما يضاعف الخسائر اللوجستية والبشرية.

كما أن التمركز في مرتفعات مكشوفة، سواء محاولات السيطرة على قلعة الشقيف أو موقع علي الطاهر قد تبدو مكاسب تكتيكية، لكنها في الواقع تعرض القوات لأن تكون محاصرة في مناطق مرتفعة ومعزولة، يسهل استهدافها من كل الجهات.

وهذا ما عبر عنه "المعلق العسكري الإسرائيلي نير دفوري" عندما قال: "ليس بالضرورة أن يتموضع فيها، وكلما تقدمت قواته وتوغلت أكثر، أصبحت عرضة أكبر للهجمات والمسيّرات". وهذا اعتراف صريح بأن التقدم الإسرائيلي هو في جوهره مغامرة خطيرة، تخدم أهداف المقاومة أكثر مما تخدم أهداف الاحتلال.

 

حزب الله لبنان , المقاومة الإسلامية , الكيان الإسرائيلي , الإحتلال الإسرائيلي , الجيش الإسرائيلي , جنوب لبنان , بنيامين نتنياهو ,

إعادة إنتاج هزيمة 2000: كيف يكرر الاحتلال سيناريو الانسحاب المهين بعد ربع قرن؟

ولو عدنا بالتاريخ الى العام 2000، لوجدنا أن القصة تتكرر، ففي ذلك العام اضطر جيش الاحتلال إلى الانسحاب من جنوب لبنان بعد أن تسببت جغرافيته المعقدة والمقاومة العنيدة في حصاره وإلحاق خسائر فادحة به، لدرجة أنه ترك خلفه عدداً كبيراً من آلياته العسكرية، واضطر إلى قصفها وتدميرها جوياً بعد الانسحاب، لأنه لم يستطع إخراجها معه.

اليوم، وبعد أكثر من ربع قرن، يتكرر السيناريو نفسه. الاحتلال يتوغل مجدداً في نفس المناطق، ويقع في نفس الفخاخ، ويتكبد خسائر مماثلة، بينما تقف المقاومة على أهبة الاستعداد لتسجيل انتصار جديد. الفرق أن هذه المرة، الأسلحة أكثر تطوراً، والمسيّرات أكثر فتكاً، والإرادة أكثر صلابة.

وكما أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن إسرائيل قررت "تعميق عملياتها العسكرية" في جنوب لبنان، وأن الجيش يعمل حالياً بقوات كبيرة، ويسيطر على مواقع مشرفة وإضافية، ويقوم بتحصين الحزام الأمني، فإن هذه التصريحات لا تعكس قوة، بل تعكس يأساً وحاجة لتبرير استمرار الحرب رغم فشل كل الأهداف.

 

حزب الله لبنان , المقاومة الإسلامية , الكيان الإسرائيلي , الإحتلال الإسرائيلي , الجيش الإسرائيلي , جنوب لبنان , بنيامين نتنياهو ,

"أبابيل" تلاحق وتستهدف... اعتراف إسرائيلي بالرعب من مسيّرات المقاومة

أمام كل هذه التكتيكات الإسرائيلية التي يمارسها كيان الإحتلال في لبنان، يأتي تطور المقاومة الدراماتيكي الذي يعكس مدى التقدم النوعي لقدرات المقاومة المسيّرة، فقد أعلن "جيش الاحتلال" مؤخراً عن استخدام نظام تشويش متطور أطلق عليه اسم "دوم درون" صُمم خصيصاً لتعطيل الطائرات بدون طيار التابعة لحزب الله، ومنعها من اختراق الأجواء الإسرائيلية أو استهداف القوات المتوغلة.

هذا النظام، الذي زُود بأحدث التقنيات الأميركية، كان من المفترض أن يكون "شبكة أمان" للقوات الإسرائيلية أمام "طوفان المسيّرات" الذي يطلقه حزب الله يومياً، لكن الواقع الميداني أثبت عكس ذلك تماماً.

"دوم درون" اصطدم بقوة محلقات "أبابيل" التي أثبتت قدرتها على اختراق كل أنظمة الدفاع والتشويش، والوصول إلى أعماق الأراضي المحتلة، وتصوير أهدافها بدقة متناهية، ثم العودة بسلام، أو تنفيذ هجمات انقضاضية دقيقة لا تترك مجالاً للخطأ.

 

حزب الله لبنان , المقاومة الإسلامية , الكيان الإسرائيلي , الإحتلال الإسرائيلي , الجيش الإسرائيلي , جنوب لبنان , بنيامين نتنياهو ,

أبابيل: كابوس التصوير الحراري الذي سلَب الاحتلال آخر أوراقه في الظلام

مسيّرات "أبابيل" ليست مجرد طائرات استطلاع عادية، إنها منظومة متكاملة من الرعب والتكنولوجيا والإرادة:

- قدرات اختراق عالية: صُممت لتحلّق على علو منخفض، وتتجنب الرادارات، وتصل إلى الأهداف بعيداً عن الخطوط الأمامية.

- تصوير حراري ليلي: مزودة بكاميرات تصوير حراري، مما يجعلها قادرة على رصد تحركات القوات الإسرائيلية ليلاً كما لو كان النهار، وسلب الاحتلال آخر أوراقه في التخفي تحت غطاء الظلام، وهذا ما شكّل رعباً حقيقياً للإحتلال.

- هجمات انقضاضية دقيقة: يمكنها حمل رؤوس حربية صغيرة، والانقضاض على الدبابات والآليات والمدرعات بدقة جراحية، مما يصيبها في نقاط ضعفها، ويشتعل بداخلها الرعب قبل النيران.

- تكلفة منخفضة مقابل خسائر باهظة: مقارنة بالدبابات التي تدمرها، أو الرادارات التي تخترقها، أو القوات التي ترعبها، فإن ثمن هذه المسيّرات زهيد جداً، مما يجعل استخدامها اقتصادياً وفعالاً في نفس الوقت.

وهذا ما جعل المعلق العسكري الإسرائيلي نير دفوري يعترف قائلاً: "حزب الله يواصل تعزيز قدراته واكتساب المزيد من الثقة والقدرة على العمل".  وهو اعتراف بأن التفوق التكنولوجي لم يعد حكراً على كيان الإحتلال وحده، بل أن المقاومة استطاعت تطوير أسلحة غير مكلفة لكنها شديدة الفعالية في مواجهة أقوى جيوش المنطقة.

 

حزب الله لبنان , المقاومة الإسلامية , الكيان الإسرائيلي , الإحتلال الإسرائيلي , الجيش الإسرائيلي , جنوب لبنان , بنيامين نتنياهو ,

لا أمان في الظلام: أبابيل.. الكابوس الحراري الذي يكتب إذلال "إسرائيل"

المشهد الآن مقلوب تماماً، فالاحتلال الذي كان يرعب المنطقة بطائراته المقاتلة وقصفه الليلي، يقف اليوم عاجزاً أمام مشاهد "التصوير الحراري" الذي تبثه مسيّرات المقاومة، ويبث الرعب في قلوب جنوده. "لا أمان في الظلام"، لأن عيون المقاومة ترى كل شيء، وصواريخها تصيب كل هدف. يعترف ضباط إسرائيليون أن الجنود بدأوا يعانون من حالة ذهان مستمرة، خوفاً من أن تكون هناك مسيّرة تراقبهم من الأعلى، أو أن تنقض عليهم من أي لحظة، وهذا الذهان يتحول إلى أخطاء ميدانية، وإلى تراجع في الروح المعنوية، وإلى زيادة في عدد القتلى والجرحى.

وهكذا، تحولت "أبابيل" من مجرد سلاح إلى "فكرة"، ومن طائرة بدون طيار إلى "كابوس"،  ومن مشهد عادي إلى "رمز للإذلال الإسرائيلي".

حزب الله لبنان , المقاومة الإسلامية , الكيان الإسرائيلي , الإحتلال الإسرائيلي , الجيش الإسرائيلي , جنوب لبنان , بنيامين نتنياهو ,

اعترافات إسرائيلية صادمة: وضعنا أسوأ من قبل.. وردعنا ينهار.. وأميركا لم تعد تخيف أحداً"

ربما لم يقرأ العالم فشلاً عسكرياً إسرائيلياً بهذه الصراحة من قبل،  ففي مقابلة إعلامية، قال "المعلق العسكري للقناة 12 الإسرائيلية  نير دفوري"، كلمات ستبقى في تاريخ هذه الحرب:

- وضع "إسرائيل" في لبنان أسوأ مما كان عليه قبل ثلاثة أشهر": اعتراف بالتدهور المستمر رغم كل القوة الجوية والتكنولوجية.

-- "إسرائيل تستنزف إنجازاتها وقوة ردعها": اعتراف بأن الحرب لا تحقق تقدماً بل تستنزف ما تبقى من رادع إسرائيلي.

- "حزب الله يواصل إطلاق النار، وهذا لم يتوقف رغم التصريحات والحديث الدائر في واشنطن" – اعتراف بأن التهديدات الأميركية لم تعد تؤثر على قرار المقاومة.

-"الولايات المتحدة بدأت تفقد قدرتها على الردع":  اعتراف بانهيار الحليف الأقوى، وأن المنطقة لم تعد تخشى أميركا كما كانت.

- "الأطراف الأخرى لا تحترم القرارات الأميركية ولا تلتزم بها": اعتراف بأن إيران وحزب الله أصبحا يتعاملان مع واشنطن من موقع قوة وثقة، وليس من موقع خوف وارتجاف.

 

 

الخياران المستحيلان: كيف يضع حزب الله "إسرائيل" بين مطرقة الحرب وسندان التسوية؟

طرح "دفوري" بوضوح أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية ترى نفسها أمام "خيارين لا ثالث لهما":

الخيار الأول هو المسار العسكري حتى النهاية: وهو خيار يعني استمرار الحرب، مع كل ما تحمله من خسائر وتضحيات وضبابية في النتائج، واحتمال كبير بفشل "إسرائيل" في تحقيق أهدافها.

- اما الخيار الثاني فيندرج تحت التسوية السياسية: وهو خيار يعني الاعتراف العملي بعدم القدرة على كسر حزب الله، والدخول في مفاوضات من موقع ضعف، ما سيجعل شروط المقاومة أقوى.

وأضاف "دفوري" أن "البقاء في المنطقة الرمادية لم يعد ممكناً" وهو اعتراف بأن التخبط الإسرائيلي الحالي بين الحرب والتفاوض، بين التصعيد والتراجع، بين التهديد والاعتراف بالفشل، لا يمكن أن يستمر.

 

أزمة ثقة بين نتنياهو ورئاسة الأركان: الجيش يرفض الاستنزاف ويعلن فشل استمرار الحرب

في جزء خطير من تصريحاته، كشف "دفوري" أن "جيش الاحتلال" أبلغ المستوى السياسي بوضوح أنه لا يمكن مواصلة العمل بهذه الطريقة لأن الوضع الحالي يؤدي إلى إستنزاف الإنجازات التي تحققت في بداية الحرب (وهي محدودة جداً)، وإلى تآكل قوة الردع الإسرائيلية بشكل متسارع، والتراجع إلى الوراء بدلاً من التقدم، إضافة الى تلقي الضربات والخسائر بشكل يومي دون مقابل استراتيجي.

ويكشف هذا التصريح عن أزمة ثقة عميقة بين القيادة السياسية (نتنياهو والحكومة) والقيادة العسكرية (رئاسة الأركان وقادة الميدان). فبينما يريد السياسيون استمرار الحرب لأسباب داخلية وشخصية، يدرك العسكريون أن استمرارها بهذا الشكل يعني "كارثة حقيقية" قد تطيح بالجيش قبل أن تطيح بالمقاومة.

تراجع الردع الأميركي: إعلان موت الهيمنة وميلاد عالم تملي فيه المقاومة شروطها

أحد أخطر ما قاله "دفوري" هو أن "الولايات المتحدة بدأت تفقد قدرتها على الردع"،  وعندما يعلن الرئيس ترامب موقفاً ولا تأخذه الأطراف في المنطقة على محمل الجد، فإن ذلك يشكل تطوراً سلبياً جداً بالنسبة لـ"إشرائيل".

هذه الجملة تحمل في طياتها اعترافاً بأن محور المقاومة تجاوز مرحلة الخوف من أميركا، وأن واشنطن لم تعد قادرة على فرض شروطها على طهران وبيروت، وأن أوراق القوة في المنطقة تغيرت بشكل جذري. وهذا يعني أن أي تسوية سياسية قادمة ستكون بشروط المقاومة، وليس بشروط "إسرائيل"، وأن التهديدات العسكرية الأميركية لم تعد تخيف أحداً، لأن الجميع أدرك أن أميركا لا تريد الانجرار إلى حرب إقليمية مكلفة، والأهم أن حزب الله وإيران أصبحا يقرآن المشهد من موقع القوة، ويمليان شروطهما كما يشاءان.

حزب الله لبنان , المقاومة الإسلامية , الكيان الإسرائيلي , الإحتلال الإسرائيلي , الجيش الإسرائيلي , جنوب لبنان , بنيامين نتنياهو ,

إعلام إسرائيلي يكشف: حزب الله حاول اغتيال قائد المنطقة الشمالية قبل شهر.. ماذا في التفاصيل؟
حزب الله: معادلة الضاحية مقابل مستوطنات الشمال لا يمكن أن تمر

 

الانسحاب تحت النار أم التسوية بشروط المقاومة؟ 

لا يبدو أن الاحتلال قادر على تحقيق أي نصر عسكري حاسم، فكل مؤشرات الميدان تؤكد أن قواته عالقة في مستنقع جنوب لبنان، تخسر جنودها وآلياتها يومياً، دون أن تتمكن من تدمير قدرات المقاومة أو حتى دفعها بعيداً عن الحدود. أمام هذا الواقع المرير، ترسم المصادر العسكرية ثلاثة سيناريوهات محتملة لنهاية الحرب، أولها الانسحاب الإسرائيلي تحت النار، وهو السيناريو الأكثر ترجيحاً إذا استمر الوضع على ما هو عليه، حيث سيكون الانسحاب أشبه بما حدث في عام 2000، لكن هذه المرة مع خسائر أكبر وإذلال أعمق، وبعد اعترافات علنية بالفشل والعجز ستزيد من حجم الصدمة في الداخل الإسرائيلي ومن حوله.

أما السيناريو الثاني، وهو الأكثر خطورة، فيتمثل في حرب موسعة تشمل إيران، حيث قد يقرر نتنياهو توسيع رقعة الحرب ليمنح نفسه "نصراً وهمياً" يبيعه للجمهور الإسرائيلي، لكن هذا السيناريو يحمل مخاطر هائلة تتمثل في حرب إقليمية شاملة قد تمتد إلى سوريا واليمن والعراق، مع خسائر بشرية ومادية فادحة وتدخل دولي معقد، غير أن المؤشرات الحالية لا ترجح هذا الاحتمال لأن أميركا ترفض بوضوح الانجرار إلى حرب مع إيران، و"الجيش الإسرائيلي" نفسه يبدو منهكاً وغير جاهز لمثل هذه المغامرة.

أما السيناريو الثالث والأكثر منطقية، فهو التسوية السياسية بشروط المقاومة، حيث يتم التوصل إلى وقف إطلاق النار تحت إشراف دولي، وانسحاب إسرائيلي من كل المناطق التي توغل فيها، وتثبيت ترتيبات أمنية عند الحدود بشروط تراعي مصالح لبنان والمقاومة، وبدء مفاوضات غير مباشرة حول ترسيم الحدود البرية والبحرية، وهذا السيناريو يعني عملياً اعترافاً إسرائيلياً ضمنياً بالفشل، وقبولاً بأن حزب الله أصبح شريكاً رئيسياً في أي معادلة أمنية في جنوب لبنان، وأن أي حل عسكري مستحيل.

 

حزب الله لبنان , المقاومة الإسلامية , الكيان الإسرائيلي , الإحتلال الإسرائيلي , الجيش الإسرائيلي , جنوب لبنان , بنيامين نتنياهو ,

عقيدة الأنقاض تصطدم بعقيدة الجذور: الجنوبي الذي لا يملك أرضاً.. بل هو الأرض التي تمشي

في النهاية، "عقيدة الأنقاض" الإسرائيلية ليست أكثر من محاولة يائسة للانتقام من فشل عسكري واستراتيجي واضح، فالكيان الإسرائيلي يريد تحويل جنوب لبنان إلى ركام، ليمنع أهلها من العودة، ويجعل الأرض غير قابلة للحياة، وبالتالي يحقق انتصاراً رمزياً على الأقل بعد هزيمته الميدانية.

لكن مرة أخرى، يخفق الاحتلال في قراءة طبيعة هذه الأرض وهؤلاء الناس، فالجنوبي لا يملك أرضاً، بل هو أرض متحركة تمشي على قدمين. الجنوبي لا يملك بيتاً، بل هو بيت يمشي ويكافح ويقاوم ويعود.

التراب الذي يسممونه بالفسفور الأبيض ويجعلونه ساماً ، سيخرج منه بعد أول مطر ورد وزيتون وأطفال. والبيوت التي يهدموها، ستبنى من جديد، أطول مما كانت، وأكثر شموخاً، وأكبر تحدياً.

والإحتلال مهما قال وهدّد وأبدع في التدمير، سيبقى عاجزاً عن حسم المعركة، ومهزوم في ميدان الإرادة، ومستنزف إلى درجة أن جنوده يرفض القتال وضباطكه يعترف بالفشل.

أما عقيدة الأنقاض ستنهار كما انهارت عقيدة الضاحية والأرض المحروقة وعقدة الشقيف من قبلها، وستظل المقاومة صامدة، وستبقى مسيّرات "أبابيل" تحلق في سماء فلسطين المحتلة، تذكر الغاصب بأن هذه الأرض ليست له، وأن الزمن يعمل لصالح الحق وليس لصالح القوة الغاشمة.

وبين إنذارات الإخلاء و"عقيدة الأنقاض"، بين الفسفور الأبيض ومسيّرات "أبابيل"، بين الاعترافات الإسرائيلية بالعجز والإحباط، تبقى الحقيقة واحدة: هذه المعركة ستنتهي كما انتهت كل المعارك السابقة، بانتصار الدم على السيف، وانتصار الروح على الحجر، وانتصار المقاومة على الاحتلال.

 

/إنتهى/

 
R1694/P
المواضيع ذات الصلة
  • حزب الله لبنان
  • المقاومة الإسلامیة
  • الکیان الإسرائیلی
  • الإحتلال الإسرائیلی
  • الجیش الإسرائیلی
  • جنوب لبنان
  • بنیامین نتنیاهو
tasnim
tasnim
tasnim
  • من نحن
  • اتصل بنا
  • الأكثر قراءة
  • الأرشيف
مواقع التواصل الاجتماعي
  • RSS
  • Telegram
  • Instagram
  • Twitter

All Content by Tasnim News Agency is licensed under a Creative Commons Attribution 4.0 International License.