وأفادت وكالة "تسنيم" الدولية للانباء بأن الكونغرس الأمريكي يدفع قدماً بجزء من قانون ميزانية الدفاع الوطني لعام 2027 (NDAA) من شأنه أن يرفع التعاون العسكري والتكنولوجي بين الولايات المتحدة وإسرائيل إلى مستوى غير مسبوق.
ويتضمن هذا الجزء من القانون، المعروف باسم "القسم 224"، اندماجاً واسعاً للصناعات التسليحية، ومشاريع بحث وتطوير مشتركة، وإنتاج الأسلحة، بالإضافة إلى التعاون في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي، والحوسبة الكمومية، وتكنولوجيا الليزر، والحرب السيبرانية.
ووفقاً للنقاد، يُعتبر هذا المخطط "فخاً استراتيجياً" أدرجه لوبي إسرائيلي قوي والكيانات التابعة له في نص مشروع ميزانية الدفاع، وهدفه خلق تبعية طويلة الأمد لا رجعة فيها للسياسة الخارجية الأمريكية تجاه إسرائيل، بحيث يستمر هذا الدعم حتى مع تغير الحكومات أو زيادة الانتقادات الدولية.
وصف "إيلي كليفتون" و"إيان لوستيك"، وهما محللان أمريكيان، في مقال بصحيفة "الغارديان" هذا المسار بأنه جزء من استراتيجية تُعرف بـ"الصهيونية 2.0"، وهي استراتيجية تهدف إلى تحويل إسرائيل إلى حليف "ضروري ولا ينفصل" بالنسبة لأمريكا.
في الكونغرس الأمريكي، يُعد كل من توماس ماسي، النائب الجمهوري، ورو خانا، النائب الديمقراطي، من أبرز المعارضين لهذا البند القانوني، وقد طالبا بحذفه من مشروع قانون الدفاع. لكن التقارير تشير إلى أن الضغوط السياسية واللوبي يحول دون إسقاطه.
يأتي هذا المخطط في وقت تشهد فيه النفقات العسكرية الأمريكية لدعم إسرائيل اتجاهاً تصاعدياً، وقد حذر بعض الخبراء من تداعيات ذلك على استقلالية صنع القرار في السياسة الخارجية لواشنطن.
/انتهى/