وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض أكد في مقابلة أن المؤسسة تعمل على تقوية الحشد وتحويله إلى كيان مؤسسي رصين يخدم أمن العراق وسيادته.
الفياض قال إن الحشد الشعبي منح القوات الأمنية فرصة لإعادة بناء قدراتها بعد هجمة تنظيم داعش الإرهابي، مشدداً على أن تشكّل الحشد في الميدان جاء استجابة لفتوى سماحة السيد السيستاني، وأن الطابع المؤسساتي للحشد في تصاعد مستمر. وأضاف أن تجربة الحشد أثبتت أن بعض التحديات الأمنية لا يمكن مواجهتها بطرق تقليدية وحدها، بل تتطلب أساليب جديدة.
وتطرق الفياض إلى العلاقة بين الحشد والحكومة، موضحاً أن الحشد متفاعل مع ما تطرحه الحكومة وسيكون مساهماً في إنجاح البرنامج الحكومي، وأن البرنامج الحكومي كان واضحاً في دعم القوات الأمنية والحشد على حد سواء.
وأكد أن الحشد مرتبط بالقائد العام للقوات المسلحة، وأن الأوامر الديوانية الصادرة بشأن فك الارتباط السياسية تهدف في جوهرها إلى تعزيز الحشد وتحويله إلى مؤسسة رصينة، مشدداً على أن فك الارتباط السياسي مدرج ضمن قانون الحشد الشعبي وأن الملف مطروح منذ نحو عشر سنوات وليس أمراً جديداً.
وعن تفاصيل تنفيذ سياسة فك الارتباط، وصف الفياض الأمر الديواني بتشكيل لجنة لفك الارتباط بأنه خطوة مهمة، وقال إن الجهات التي فكّت ارتباطها أصبحت مرتبطة رسمياً بهيئة الحشد الشعبي.
وأضاف أن العمل يجري على فك الارتباط السياسي وتكريس المعايير المهنية داخل المؤسسة، مع التأكيد على واجب حماية المقاتلين وإعادة ترتيب الأولويات بما ينسجم مع توجيهات القائد العام للقوات المسلحة. كما لفت إلى أن تنفيذ الأوامر السابقة يتطلب تعاون جميع الأطراف.
ونفى الفياض تدخل الحشد في أي حروب خارجية، مؤكداً أن الحشد قوة دفاع عن العراق وأمنه ولا يملك أطماعاً خارجه. وأشار إلى تواجد الحشد في جميع مناطق البلاد وامتلاكه قدرات أمنية واستخبارية كبيرة، مع الحاجة إلى قانون ينظم مهامه الوطنية ويحفظها. كما قال إن الحشد كان الحاجز أمام المشروع الطائفي ومكن أبناء المناطق المحررة من الدفاع عن مناطقهم.
وختم الفياض بتوقع أن تسهم حكومة السيد الزيدي بصورة أكبر في مأسسة الحشد الشعبي، مع تكرار التأكيد على أن العراق لا يزال محاطاً بتحديات كبيرة تتطلب جهداً مستمراً وتعاوناً وطنياً.
/انتهى/