.
وبحجة دعم ما يسمى بالشرعية اليمنية، غطى تحالف العدوان على اليمن غايته في تمزيق وحدة اليمن وتدمير الدولة وإضعاف أركانها، ومثلت الإمارات رأس الحربة في تنفيذ ذلك عبر دعم قوى الانفصال ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى تأمين نفوذها في الموانئ والممرات البحرية الحيوية، إضافة إلى تمهيدها للحضور والتواجد الصهيوني في البحر الأحمر وخليج عدن، حيث لا ينفصل دورها في اليمن عن تحركاتها في القرن الأفريقي.

وبالرغم من أن الساحة الجنوبية لليمن شهدت صداما غير مباشر عبر الأدوات المحلية بين السعودية والإمارات، حيث رفضت السعودية توجه الانتقالي الجنوبي الانفصالي، غير أن هذا التوجه بدا وكأنه فقد زخمه مؤخرا، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول أسباب هذا التراجع وعلاقته بالتطورات الإقليمية، وعلاقة الكيان الصهيوني حليف الإمارات وشريك مشاريعها بذلك، الأمر الذي دفع الرياض إلى تخفيف اندفاعها في مواجهة النفوذ الإماراتي في جنوب اليمن.

وفي تصريح خاص لوكالة تسنيم، اعتبر القائم بأعمال رئيس الوزراء اليمني محمد مفتاح أن اليمن يتعرض لـ"مؤامرة كبيرة" تستهدف تمزيقه ضمن مشروع أوسع لتفتيت المنطقة، مشيرا إلى أن هذه المحاولات بدأت منذ قيام الوحدة ولا تزال مستمرة حتى اليوم، غير أنه أكد فشلها في ظل تمسك الشعب اليمني بوحدته، رغم ما يواجهه من ضغوط ناتجة عن تدخلات خارجية وتمويل وتسليح قوى محلية واستغلال الأوضاع المعيشية.

وفي تصريح لتسنيم ، أكد عضو المجلس السياسي الأعلى عبدالعزيز بن حبتور أن هناك محاولات لفرض مشاريع على واقع اليمن، موضحا أن التيار الوحدوي لا يزال حاضرا في مختلف المحافظات، ومؤكدا أن اليمنيين في كل المناطق يرفضون بشكل قاطع أي مشاريع تدفع باتجاه الانفصال.

وفي معرض حديثه عن الدور الخارجي، أشار إلى الدعم الذي تقدمه الإمارات العربية المتحدة لبعض القوى في الجنوب، متسائلا عن أبعاد هذا الدور وعلاقته بتحركاتها في دول القرن الأفريقي، وما إذا كان يصب في إطار ترتيبات تخدم مصالح إسرائيل.

وشدد بن حبتور على أن ما تقوم به الإمارات داخل اليمن يمثل تدخلا "عدوانيا ومرفوضا"، معتبرا أنه يعكس أجندات مرتبطة بمصالح الولايات المتحدة والكيان الصهيوني في المنطقة.

وفي تصريح له بمناسبة الذكرى، أوضح عضو مجلس الشورى أحمد العليي أن التحديات التي تواجه الوحدة اليمنية ليست جديدة، بل تمتد إلى مراحل سابقة، مشيرا إلى ما وصفها بمؤامرات قديمة ومتواصلة من قبل قوى خارجية وداخلية استهدفت إضعاف الوحدة.
بدوره، أكد محافظ محافظة حضرموت اللواء لقمان باراس أن الوحدة اليمنية تمثل إنجازا تاريخيا تحقق بتضحيات كبيرة، غير أن مستقبلها يواجه تهديدات بسبب ما وصفه بالتدخلات الأمريكية والصهيونية وأدواتها في المنطقة، وفي مقدمتها السعودية والإمارات العربية المتحدة، متهما هذه الأطراف بالسعي إلى تمزيق اليمن وتقويض نسيجه الاجتماعي، ومشيرا إلى تنامي الوعي الشعبي بمواجهة هذه المخططات.

/إنتهي/