وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن وزير التعليم البيلاروسي، أندريه إيفانيتس، أعرب في هذا الاتصال عن تعاطفه وتضامنه مع الشعب الإيراني في أعقاب الاعتداءات التي تعرضت لها البلاد، معرباً عن أمله في توسيع التعاون العلمي والأكاديمي المشترك.
كما أعلن عن استعداد بيلاروسيا التام للتعاون في المجالات التعليمية والبحثية وتبادل الطلاب، معرباً عن أمله في حضور الوزير "سيمائي" في اجتماع وزراء علوم دول منظمة شنغهاي.
من جانبه، ثمن حسين سيمائي الدعوة الرسمية لبلاده للمشاركة في اجتماع وزراء علوم "شنغهاي"، قائلاً: "للأسف لم يشهد التعاون الأكاديمي بين البلدين توسعاً كبيراً حتى الآن، وآمل أن يكون هذا الحوار منطلقاً لفصل جديد من التعاون المشترك في مجال العلوم والتكنولوجيا".
واقترح وزير العلوم الإيراني صياغة وتوقيع وثيقة ثنائية لتطوير التعاون العلمي والتقني، وذلك تزامناً مع زيارة الوفد الإيراني المرتقبة إلى بيلاروسيا.
كما شكر سيمائي حكومة بيلاروسيا ووزير تعليمها على تعاطفهما إزاء العدوان الأمريكي-الصهيوني على إيران، موضحاً أن هذا العدوان لم يستهدف الحدود الجغرافية فحسب، بل طال "الحدود العلمية" لإيران، مما ألحق أضراراً بأهم المراكز البحثية والمختبرات والجامعات في البلاد.
وشدد على أن الهجوم على المراكز العلمية والجامعية يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وتوصيات منظمة "اليونسكو"، مضيفاً أن المؤسسات العلمية والتعليمية يجب أن تظل بمنأى عن أي حرب أو عدوان.
واقترح الوزير صياغة وثيقة مشتركة خلال اجتماع وزراء علوم دول "شنغهاي" تؤكد على أمن الجامعات ومراكز التعليم العالي، وتدين أي هجوم على المؤسسات العلمية والعلماء والأساتذة الجامعيين.
وأشار إلى أنه كلما سلك العلم طريق النمو والتطور في أي مكان بالعالم، يتم استهداف العلماء والمفكرين؛ لذا يجب على منظمة شنغهاي للتعاون التأكيد بشكل خاص على ضرورة حماية أمن العلماء والأساتذة والمؤسسات العلمية، مقترحاً إدراج هذا الموضوع على جدول أعمال القمة القادمة والمصادقة على قرار بهذا الشأن.
وفي سياق متصل، استعرض وزير العلوم القدرات العلمية والتقنية لإيران، مشيراً إلى أن جزءاً مهماً من نظام التعليم العالي الإيراني يركز على تطوير التكنولوجيا والابتكار، حيث يوجد اليوم 160 حديقة للعلوم والتكنولوجيا نشطة في البلاد.
ووجه دعوة رسمية لنظيره البيلاروسي لزيارة الجامعات وواحات العلوم والتكنولوجيا في إيران، معرباً عن أمله في أن تمهد الزيارة القادمة الطريق لتعزيز العلاقات العلمية والتقنية بين البلدين بشكل أكبر.
وفي ختام الاتصال، أكد وزير التعليم البيلاروسي استعداد بلاده وحرصها على تطوير التعاون الثنائي، معلناً مشاركته في اللجنة العلمية والتقنية المشتركة بين الوزارتين لمتابعة القضايا المطروحة.
/انتهى/