.
وفي مخيم قلنديا شمال القدس، تحوّل خلال ساعات الفجر إلى ساحة اشتباك دامية عقب اقتحام واسع نفذته قوات الاحتلال وفق تقرير لمراسلة وكالة تسنيم الدولية للأنباء، وأسفر عن استشهاد شاب فلسطيني وإصابة آخرين، في مشهد يعكس واقع المخيمات الفلسطينية تحت وطأة العدوان الإسرائيلي المستمر.

اقتحام واسع وإطلاق كثف للنيران
اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال ساعات الفجر، مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة، مدعومة بتعزيزات عسكرية كبيرة، وسط انتشار مكثف للجنود والآليات العسكرية في محيط المخيم ومداخله.
وخلال الاقتحام، داهمت قوات الاحتلال معهد التدريب المهني التابع لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، وأطلقت بكثافة قنابل الغاز والصوت والرصاص الحي، ما أدى إلى اندلاع مواجهات واشتباكات مسلحة مع شبان فلسطينيين في المنطقة.

استشهاد أيمن الهشلمون واحتجاز جثمانه
وبحسب شهود عيان، أطلقت قوات الاحتلال الرصاص المباشر تجاه الشاب الفلسطيني أيمن رفيق الهشلمون، ما أدى إلى إصابته برصاصة في الرأس واستشهاده لاحقًا متأثرًا بجراحه.
ولم تكتف قوات الاحتلال بإطلاق النار عليه، بل احتجزت جثمانه فور إصابته، ونقلته إلى جهة مجهولة، بالتزامن مع منع طواقم الإسعاف من الوصول إليه ومحاولة إسعافه.

استهداف الصحفيين والإسعاف خلال الاقتحام
وخلال العملية العسكرية، استهدفت قوات الاحتلال مركبات الإسعاف والصحفيين بالرصاص الحي، في وقت أغلقت فيه الشارع الرئيسي المحاذي للمخيم، وفرضت انتشارًا عسكريًا واسعًا ترافق مع عمليات دهم وتفتيش متواصلة. كما أصيب طفل فلسطيني بالرصاص المطاطي خلال المواجهات التي شهدها المخيم.

وعقب انسحابها من المخيم، صادرت قوات الاحتلال مركبة الشهيد، ثم اقتحمت منزل عائلته في بلدة الرام، واعتقلت شقيقه، مهددة العائلة بعدم إقامة بيت عزاء أو أي تجمع لاستقبال المعزين.

المخيمات الفلسطينية تحت الاستهداف الدائم
ويعيش مخيم قلنديا، شأنه شأن العديد من المخيمات الفلسطينية في الضفة الغربية، على وقع اقتحامات شبه يومية تنفذها قوات الاحتلال، تتخللها اعتقالات وإطلاق نار ومداهمات واسعة.
ويرى فلسطينيون أن هذه السياسات تأتي في إطار محاولات إسرائيلية متواصلة لاستهداف الحاضنة الشعبية للمقاومة، وضرب النسيج الوطني داخل المخيمات الفلسطينية، عبر القمع المستمر والتضييق الأمني والعسكري على سكانها.
/انتهى/