وافادت وكالة تسنيم الدولية للانباء ان حسيني وفي تعليق منه على تغريدة رئيس المجلس محمد باقر قاليباف الأخيرة بشأن الأوراق غير المستخدمة لإيران في التوترات الإقليمية، أشار إلى القدرات الاستراتيجية للبلاد في مجال الطاقة قائلا: "إن الخليج الفارسي هو مصدر لإنتاج الطاقة والنفط، ومضيق هرمز بوصفه ممر عبور هذه الطاقة، تبلغ طاقته اليومية لنقل حوالي 20 مليون برميل من النفط إلى الأسواق العالمية".
وأوضح أن إدارة مضيق هرمز أدت إلى انخفاض هذه الكمية إلى أقل من 10 ملايين برميل، مضيفاً: "جزء من سبب استمرار نقل 5 إلى 7 ملايين برميل من النفط من الخليج الفارسي يعود إلى وجود خطوط أنابيب 'شرق-غرب' السعودية وخط أنابيب الإمارات".
وقال الناطق باسم لجنة الطاقة: "في حرب رمضان، أظهرت القوات المسلحة الإيرانية المقتدرة أن خطوط الأنابيب ومحطات تحميل النفط هذه ليست بعيدة عن متناولنا العملياتي، وفي حال إرادة القوات المسلحة، فإنها قابلة للاستهداف والخروج عن الخدمة".
وأكد حسيني أن إيران لم تستخدم حتى الآن ورقة مضيق هرمز إلا بشكل نصف ولم تغلقه بنسبة 100%، مشدداً: "هذا الإجراء وحده وضع الدول المتحالفة مع أمريكا تحت الضغط؛ فإذا تم تفعيل الأوراق الأخرى التي تملكها إيران، بما في ذلك مهاجمة خطوط الأنابيب وكذلك قضية مضيق باب المندب، فسيزداد الضغط على أمريكا وحلفائها في مجال الطاقة، فضلاً عن الآثار الثانوية في مجالات الغذاء والعلم والتكنولوجيا، لا محالة".
وحول الأهمية الاستراتيجية لمضيق باب المندب، شدد: "السيطرة على باب المندب تعادل السيطرة على قناة السويس؛ لأن هذا الممر هو ممر عبور البضائع في مختلف المجالات بما فيها الطاقة، ويمكن أن يواجه الغرب بتحدٍ خطير؛ لذلك في هذه المرحلة من الحرب، الأوراق التي تملكها إيران أكثر قيمة وفعالية من الخيارات التي يمكن للطرف المقابل متابعتها".
وتحدث الناطق باسم لجنة الطاقة في مجلس الشورى الإسلامي عن ورقتين رئيسيتين للطرف المقابل، وهما: ضخ الاحتياطيات الاستراتيجية النفطية لإدارة السوق، وإدارة الاستهلاك وخفض الطلب وزيادة إنتاج النفط الصخري الأمريكي، قائلاً: "لقد اتبع الطرفان المقابلان حلولاً قصيرة المدى لتحييد تأثير ارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن إدارة مضيق هرمز، بما في ذلك تحرير حوالي 400 مليون برميل من الاحتياطيات الاستراتيجية، وزيادة إنتاج النفط الصخري الأمريكي، والتحسين وتقليل الاستهلاك، بالإضافة إلى العمليات النفسية والإعلامية عبر التغريدات التي تُنشر عند إعادة افتتاح الأسواق".
وأشار حسيني إلى محدودية زمنية لتأثير هذه الإجراءات، مضيفاً: "كل هذه الأمور لها تأثير قصير المدى، وعلى المدى المتوسط والطويل يتلاشى تأثيرها إلى حد كبير، بينما تحتفظ أوراق إيران بتأثيرها الاستراتيجي المستدام".
ورداً على تصريحات ترامب الأخيرة بأن آبار النفط الإيرانية ستنفجر خلال الأيام الثلاثة المقبلة، اعتبر هذا الادعاء عملية إعلامية، موضحاً: "الإنتاج اليومي حوالي 4 ملايين برميل من النفط الخام والمكثفات الغازية، يستهلك داخلياً حوالي 2.5 مليون منها ويصدر حوالي 1.5 مليون. إيران تملك طاقة تكرير محلية، وإضافة إلى ذلك، فهي تملك القدرة على تخزين مئات الملايين من براميل النفط في صهاريج بحرية عائمة عبر ناقلات النفط العملاقة جداً (VLCC)".
وأوضح حسيني أنه حتى في حال توقف جزء من الإنتاج، فإن الآبار وخطوط الأنابيب صُممت بحيث تسمح باستعادة كاملة أو جزئية، قائلاً: "النسبة التي قد نواجه فيها تحدياً ضئيلة جداً مقابل الأثر الكلي لنتيجة هذه الحرب. ما يؤثر على النتيجة النهائية هو السيادة على مضيق هرمز وباب المندب؛ الأمور الجزئية المطروحة لن تؤثر بأي حال على النتيجة النهائية للحرب".
وتحدث الناطق باسم لجنة الطاقة في مجلس الشورى الإسلامي عن تأثير الحصار البحري على بيع النفط الإيراني وإمكانية التحايل عليه، مذكّراً: "إيران ظلت تحت الحصار لعدة سنوات وتعلمت كل طرق كسر الحصار، بما في ذلك مسائل الشيب تو شيب، والتحويلات المالية وما شابه ذلك. الحسابات التي يجريها الطرف المقابل قد تزيد من عنائنا بعض الشيء، لكن أن يتمكنوا من وقف صادرات النفط الإيرانية بنسبة 100% أو إغلاق واردات منتجاتنا، فهذا أمر غير ممكن بأي حال".
وأشار حسيني إلى قدرات البلاد الحدودية، مختتماً: "إيران لديها أكثر من 6000 كيلومتر من الحدود البرية وحوالي 2500 كيلومتر من الحدود البحرية (1500 كيلومتر في الجنوب و1000 كيلومتر في الشمال)، وتحدها 15 دولة؛ لذلك فإن مبادلات إيران التجارية والطاقوية ليست فقط عبر الممر البحري الجنوبي للبلاد؛ فحتى لو تم حصار ذلك الممر بنسبة 100%، فلا يوجد إجراء مؤثر لوقف واردات وصادرات البلاد".
/انتهى/