وافادت وكالة تسنيم الدولية للانباء ان سوق وقود الطائرات العالمي تأثر بشكل كبير جراء الأزمة بين أمريكا وإيران، وقد ورد أن الاضطرابات في هذا القطاع أشد منها في أسواق البنزين والديزل، على الرغم من أن استهلاك وقود الطائرات يشكل أقل من عُشر إجمالي استهلاك النفط في العالم.
وتضاعف سعر وقود الطائرات منذ بداية العام الجاري، وتزيد هذه الزيادة بمقدار الضعف تقريباً عن سرعة ارتفاع أسعار خام برنت في العقود الآجلة لمدة شهر. ويشير هذا الاتجاه إلى تناقص متزايد في إمدادات وقود الطائرات، وإلى مخاوف من تفاقم النقص في الأشهر المقبلة.
وفقاً للإحصاءات الصادرة عن قاعدة بيانات الطاقة التابعة للأمم المتحدة، تُعد بريطانيا أكبر مستورد لوقود الطائرات في العالم بصافي واردات بلغ 8.4 ملايين طن عام 2023. تليها ألمانيا بـ5 ملايين طن، ثم أستراليا بـ4.7 ملايين طن، وهونغ كونغ بـ4.6 ملايين طن، وفرنسا بـ4.4 ملايين طن. كما توجد دول أخرى مثل المكسيك وإيطاليا وكندا وسويسرا ضمن قائمة أكبر 20 مستورداً.
حذّر خبراء من أن استمرار هذا الاتجاه قد يؤدي إلى زيادة التكاليف التشغيلية لشركات الطيران وحدوث اضطرابات واسعة النطاق في الرحلات الجوية الدولية. إن نقص وقود الطائرات، الذي يتسارع الآن بشكل أسرع من غيره من المنتجات النفطية، قد يخلق قيوداً جديدة في النقل الجوي والحركة الجوية العالمية.
ونظراً للاعتماد الشديد للاقتصاد العالمي على النقل الجوي، فإن ارتفاع الأسعار ونقص وقود الطائرات يمكن أن يؤثر بشكل مباشر على السفر التجاري والسياحة الدولية، ويزيد الضغط على شركات الطيران والمسافرين في الأشهر المقبلة.
/انتهى/