وافادت وكالة تسنيم الدولية للانباء ان أمير سعيد إيرواني، سفير ومندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة، كتب مساء اليوم الخميس رسالة إلى الأمين العام ورئيس مجلس الأمن رداً على ادعاءات واتهامات وزير خارجية الكيان الصهيوني.
وجاء في هذه الرسالة: "رداً على رسالة ممثل الكيان الصهيوني لدى الأمم المتحدة المؤرخة 25 مارس 2026 والموجهة إلى رئيس مجلس الأمن، ومرفقها الذي يتضمن مراسلة من وزير خارجية الكيان الصهيوني، يتبين أن هذه المراسلة ومرفقها يتضمنان اتهامات لا اساس لها وغير مبررة ولا تستند إلى أي دليل ضد ايران. ويعد هذا الأمر مثالاً آخر على المحاولة اليائسة لهذا الكيان لتحريف الواقع، وتضليل مجلس الأمن عبر قلب الأدوار وجعل المعتدي ضحية، بينما يخفي انتهاكاته الفاضحة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وكذلك تبرير أعماله غير القانونية والعدوانية ضد لبنان وسائر دول المنطقة".
وأضاف: "إن الجمهورية الإسلامية الايرانية ترفض رفضاً قاطعاً هذه الإشارات والاتهامات غير المبررة وغير الأساسية، وتعتبرها مجرد ذريعة لتبرير الانتهاكات المستمرة من قبل الكيان الصهيوني لقرار مجلس الأمن 1701 (2006)، وكذلك انتهاكه المستمر لسيادة لبنان وسلامته الإقليمية، فضلاً عن ارتكابه جرائم حرب بشعة ضد المدنيين الأبرياء والبنى التحتية المدنية في لبنان".
وأشار إيرواني إلى أن "الكيان الصهيوني يمتنع باستمرار وعمداً عن الوفاء بالتزاماته الدولية ووقف انتهاكاته الفاضحة والمستمرة، وهي انتهاكات وثقتها مراراً وتكراراً وبشكل رسمي الحكومة اللبنانية في مراسلاتها مع مجلس الأمن والأمين العام. وبدلاً من ذلك، يسعى هذا الكيان عبر طرح ادعاءات لا أساس لها، في محاولة يائسة، إلى تبرير احتلاله غير القانوني للأراضي اللبنانية وكذلك انتهاكاته المنهجية والمستمرة لسيادة لبنان وسلامته الإقليمية. ولا يوجد أي غموض في أن الكيان الصهيوني لا يزال المصدر الرئيسي لعدم الاستقرار وانعدام الأمن في المنطقة، ويشكل تهديداً مباشراً وخطيراً للسلم والأمن الدوليين".
ووفقاً للمندوب الإيراني، فإن استمرار إفلات هذا الكيان من العقاب لن يؤدي إلا إلى تصعيد التوترات الإقليمية، وتهديد السلم والاستقرار الدوليين، وزيادة إضعاف مصداقية القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وجاء في الرسالة: "إن جمهورية إيران الإسلامية تطلب من مجلس الأمن اتخاذ موقف حازم وصريح. يجب على مجلس الأمن أن يتناول بشكل مباشر دور وسلوك الكيان الصهيوني المزعزع للاستقرار بصفته العامل الرئيسي لزعزعة الاستقرار الإقليمي والتهديد الواضح للسلم والأمن الدوليين. يجب على هذا المجلس أن يُلزم الكيان الصهيوني بالامتثال الفوري والكامل لالتزاماته بموجب القانون الدولي، بما في ذلك وقف جميع الانتهاكات".
وأشار إيرواني إلى أنه "يجب محاسبة الكيان الصهيوني ومعاقبته على جميع أعماله العدوانية، وانتهاكاته المنهجية لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، ولا سيما القانون الدولي الإنساني، وكذلك ارتكابه الجرائم الحربية الفاضحة ضد شعوب المنطقة، بما فيها ايران. إن أي تقصير من جانب مجلس الأمن في اتخاذ إجراء حازم، لن يؤدي إلا إلى جعل هذا الكيان الخارج على القانون أكثر جرأة في مواصلة سلوكه غير القانوني والمزعزع للاستقرار، وتصعيد انتهاكاته، وزيادة تهديده للسلم والأمن الإقليمي والدولي".
/انتهى/