وتشير المعلومات التي حصل عليها مراسل وكالة تسنيم الدولية للأنباء إلى أنه على الرغم من كل الأجواء والشائعات التي روجت لها وسائل الإعلام والمسؤولون الأمريكيون، أبلغ فريق التفاوض الإيراني الجانب الأمريكي عبر الوسيط الباكستاني بأنه لن يحضر في إسلام آباد بباكستان يوم الأربعاء، ولأسباب مختلفة، لا يوجد حالياً أي أفق للمشاركة في المفاوضات.
وتعتقد المصادر ذات الصلة بشأن سبب عدم الحضور أن إيران، وبعد دخول باكستان على خط الوساطة وطلب وقف إطلاق النار من قبل الأمريكيين، وافقت على هذا الوقف للمواجهات والمفاوضات التي تليه لإنهاء الحرب، وذلك بناءً على إطار مكون من 10 بنود قدمته وقبلت به أمريكا.
باكستان بدورها أعلنت صراحةً قبول الأمريكيين لهذا الإطار، ولكن فور ذلك وفي الأيام التالية، بدأ نقض العهود من قبل الأمريكيين.
في البداية، ومن خلال الانتهاك الكامل لالتزاماتهم، لم يملِ الأمريكيون وقف إطلاق النار في لبنان على إسرائيل، وهذا الموضوع تسبب في مواجهة المفاوضات لعقبات جدية لعدة أيام.
كذلك، طرح الأمريكيون في الجولة الأولى من مفاوضات إسلام آباد التي عُقدت، مطالب مفرطة كثيرة كانت عملياً نقضاً لتلك الأطر الأولية، وهو ما جعل هذه الجولة من المفاوضات تواجه طريقاً مسدوداً بالكامل.
لأن أمريكا، وعلى الرغم من هزيمتها في الميدان، كانت تتوهم أنها تستطيع تعويض إخفاقها في الحرب من خلال المطالب المفرطة في المفاوضات.
على أي حال، بعد أيام قليلة من مفاوضات إسلام آباد، اضطرت أمريكا لتفعيل وقف إطلاق النار في لبنان أيضاً، وذلك تحت تهديد إيران القاطع بشن هجوم صاروخي على إسرائيل.
بعد ذلك، أعلن وزير خارجية إيران السيد عراقجي، أن إيران وبناءً على الإطار الأولي لوقف إطلاق النار، ستقوم بفتح مضيق هرمز أمام السفن التجارية وذلك ضمن إطار الاتفاق الأولي المتفق عليه.
ولكن هذه الخطوة الإيرانية قوبلت فوراً بإجراء عدائي من قبل الأمريكيين عبر الاستمرار في الحصار البحري المزعوم.
وفي الرسائل المتبادلة خلال الأيام القليلة الماضية، لم يتراجع الأمريكيون عن مطالبهم المفرطة التي تتعارض مع الحقوق الثابتة للشعب الإيراني، ولم يحدث أي تقدم ملموس في الرسائل المتبادلة.
لهذا السبب، أعلنت إيران أخيراً اليوم أنها في ظل هذا الوضع، تعتبر الحضور في المفاوضات نوعاً من إضاعة الوقت؛ لأن أمريكا تمنع التوصل إلى أي اتفاق مناسب، وبالتالي فإنها (إيران) لن تدخل في الاستعراض الأمريكي.
تم إبلاغ هذا الموضوع اليوم للوسيط الباكستاني أيضاً، ولن تحضر إيران في باكستان غداً من أجل صون حقوق شعبها بالكامل.
/انتهى/