وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن التحليل أشار إلى أن تجارب تاريخية، من بينها التحول الذي شهده النظام في ألمانيا خلال الحقبة النازية، تُظهر أن تقويض النظام الدستوري يقود في النهاية إلى تفكك الدولة وزوالها. كما استحضر تجربة يوغوسلافيا، حيث أدى نزع الشرعية عن قوى المقاومة المحلية بعد انسحاب الجيش النظامي إلى فراغ أمني وحروب أهلية وجرائم حرب واسعة.
وفي السياق اللبناني، اعتبر أن جملة قرارات صادرة عن السلطتين التشريعية والتنفيذية، بينها تفويض صلاحيات تشريعية ضمن قانون الموازنة، وتمديد ولاية البرلمان، إضافة إلى قرارات تتعلق بانسحاب الجيش من الجنوب وحظر العمل العسكري للمقاومة، تشكّل مؤشرات على "انهيار الأسس الدستورية".
ولفت إلى أن هذا المسار قد يدفع إلى توصيف لبنان دولياً كدولة تعاني اختلالات بنيوية، ما قد يفتح المجال أمام إجراءات من مجلس الأمن الدولي، بما فيها التدخل تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.
كما انتقد التحليل عدم انضمام لبنان إلى نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، رغم توثيق انتهاكات وجرائم حرب، معتبراً أن هذا الإحجام يضعف موقع الدولة القانوني ويحدّ من قدرتها على ملاحقة الانتهاكات دولياً.
ودعا إلى اتخاذ خطوات عاجلة، أبرزها إعلان حال الطوارئ وفق الأصول الدستورية، وتفعيل دور البرلمان، وإقرار تشريعات لحماية المدنيين، إضافة إلى الانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية أو القبول باختصاصها.
وحذّر من أن استمرار هذا النهج، إلى جانب غياب الحوار الداخلي، لا يهدد الاستقرار الداخلي فحسب، بل ينعكس أيضاً على مكانة لبنان الدولية، وقد يؤدي إلى تقويض سيادته وتعريضه لمزيد من الضغوط والتدخلات الخارجية.
/انتهى/