وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن قاليباف قال في تصريحات للصحفيين عقب عودته من باكستان: بدايةً، أتقدم بالشكر للشعب الإيراني العظيم الذي ساندنا في هذه المفاوضات بدعواته الصادقة، واستجابته لنداء القيادة عبر تواجده في الميادين بكثافة أكبر من السابق.
وكما أشار سماحة القائد في رسالته، فإن هذا الحضور الشعبي قدّم دعماً كبيراً للدفاع عن حقوق الشعب الإيراني، وكان له أثر أعمق في دفع الطرف الآخر نحو فهم وإدراك أفضل لثورتنا، وهو أمر لمسته شخصياً خلال المباحثات.
لقد خضنا حوارات مكثفة وجادة وتفصيلية؛ حيث قدم وفدنا، بالاستعانة بخبراء كفؤين وبرؤية شاملة ومتعددة الأبعاد وعبر عمل جماعي منسق، مبادرات نوعية لإظهار حسن نية إيران، مما أدى إلى إحراز تقدم ملحوظ في سير المفاوضات.
لقد أعلنا منذ البداية أننا لا نثق بالأمريكيين؛ فجدار انعدام الثقة بيننا يمتد لـ 77 عاماً، كما أنهم شنوا اعتداءات ضدنا مرتين خلال العام الماضي وحده في خضم المفاوضات، لذا فإن الكرة في ملعبهم وعليهم هم العمل على كسب ثقتنا.
من البديهي أن كسب ثقتنا أمر بالغ الصعوبة ويحتاج إلى وقت طويل بسبب نكثهم للعهود، لكن القرار يعود إليهم في إثبات مدى جاهزيتهم لبناء هذه الثقة، وهو أمر لم نلمس منه الكثير في هذه الجولة.
وعلى كل حال، فإن الشعب الإيراني يواصل مسيرته نحو النجاح بخطى متسارعة، معتمداً في ذلك على الله تعالى وعلى قدراته الذاتية فحسب.
إن الوفد الإيراني "ميناب 168" كان وفداً وطنياً بامتياز؛ فرغم تباين وجهات النظر، كان الجميع -بكل إنصاف- متلاحمين وجادين ومبدعين في صون حقوق الشعب الإيراني، تماماً كما يقف شعبنا اليوم صفاً واحداً متلاحماً في مواجهة العدو.
أتوجه بالشكر لوفد ميناب 168 الإيراني وأحيي جهود الجميع على خوض هذه المفاوضات الماراثونية التي امتدت لأكثر من 20 ساعة. كما أشكركم أيها الإعلاميون والمحللون المحترمون، فقد تميز عملكم في هذه الجولة بالقدرة على إحباط العمليات النفسية للعدو وإيصال صوت الشعب الإيراني إلى العالم.
إن مثل هذه التهديدات لا تؤثر في الشعب الإيراني، وقد أثبتنا أن هذا ليس مجرد شعار، بل رآه العالم بأم عينه. لقد أظهرنا للجميع مدى اليأس والعجز الذي وصل إليه عدو الشعب الإيراني، وأثبتنا أننا لا نستسلم بالتهديد؛ وهو ما جسّده شعبنا عملياً طوال 47 عاماً من عمر الثورة في كافة الميادين العسكرية، ومواجهة العقوبات الاقتصادية، والضغوط السياسية، وما شابه ذلك.
إذا أرادت أمريكا إيجاد مخرج لنفسها، فإن السبيل الوحيد -كما ذكرت- هو أن تتخذ قراراً بكسب ثقة الشعب الإيراني؛ فأنتم مدينون لهذا الشعب، وما زال أمامكم الكثير من الجهد لتعويض ما فات.
إن اخترتم الحرب فسنحارب، وإن جئتم بالمنطق فسنواجهكم بالمنطق. نحن لا نخضع لأي تهديد، وإن أرادوا اختبار إرادتنا مرة أخرى، فسوف نلقنهم درساً أكبر.
/انتهى/