وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأنه جرى التصويت على مشروع القرار المقترح من البحرين، بعد تعديلات متكررة على نصه. وأُزيلت منه العبارة المثيرة للجدل "جميع الوسائل اللازمة" (التي تُفسَّر كإجازة لاستخدام القوة) نتيجة اعتراض الصين وروسيا، ليقتصر النص على الدعوة إلى تنسيق دفاعي لمرافقة السفن التجارية في المضيق.
وخلال الجلسة، ادّعى وزير خارجية البحرين أن دول الخليج الفارسي تُعد من كبار مصدّري الطاقة عالميًا، معتبرًا أن مضيق هرمز يمثل مسؤولية دولية مشتركة، ومحذرًا من تداعيات استمرار إغلاقه على ممرات مائية أخرى، كما وجّه اتهامات إلى إيران.
وفي نهاية المطاف، استخدمت كل من الصين وروسيا حق النقض ضد مشروع القرار، الذي حصل على 11 صوتًا مؤيدًا، مقابل امتناع كل من كولومبيا وباكستان، ما أدى إلى إسقاطه.
وكان المشروع يدعو الدول إلى تنسيق الجهود الدفاعية لإعادة فتح المضيق، وقد خضع لتعديلات عدة لتفادي الفيتو، شملت تخفيف حدة العبارات، إلا أن ذلك لم يغيّر موقف موسكو وبكين المعارض.
مداخلة ممثل إيران: القيود في مضيق هرمز جزء من الدفاع المشروع
من جانبه، أكد أمير سعيد إيرواني، سفير ومندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة، خلال الجلسة، أن القيود المفروضة في مضيق هرمز تأتي في إطار حق إيران في الدفاع المشروع.
وأدان إيرواني الهجمات التي تستهدف البنية التحتية المدنية في إيران، واعتبرها انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وجرائم حرب، محمّلًا أمريكا المسؤولية الكاملة عنها.
وأضاف أن الإجراءات الإيرانية في مضيق هرمز تندرج ضمن إطار القانون الدولي وحق الدفاع المشروع، ولا يمكن فصلها عن سياق الاعتداءات المستمرة على سيادة البلاد، مؤكدًا أن أي محاولة لتصويرها كتهديد للسلم الدولي تفتقر إلى أساس قانوني.
وأعرب السفير الإيراني عن تقدير بلاده لموقف الصين وروسيا لاستخدامهما الفيتو، معتبرًا أنه حال دون استغلال مجلس الأمن لإضفاء شرعية على العدوان، كما شكر كولومبيا وباكستان على امتناعهما عن التصويت.
وفي ختام كلمته، أكد أن إيران ترفض الاتهامات الموجهة إليها، مشددًا على التزامها بحرية الملاحة في الخليج الفارسي ومضيق هرمز، مع احتفاظها بحق اتخاذ إجراءات ضرورية ومتناسبة لمنع استخدام هذا الممر لأغراض عدائية، محملًا أمريكا وإسرائيل مسؤولية أي تصعيد لاحق في المنطقة.
/انتهى/