وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن الوثائق الميدانية والصور المسجلة والتقييمات الأولية لفرق خبراء الترميم بوزارة التراث الثقافي، كشفت عن أبعاد صادمة لكارثة تاريخية؛ إذ تشير التحقيقات الرسمية إلى أن نطاق الدمار الناجم عن الهجمات الأمريكية الصهيونية قد طال النطاق المباشر لأبرز المعالم التاريخية الرمزية في إيران.
وعلى هامش الاجتماع الأخير للجنة خدمات السفر، كشف "عطا حسن بور"، المدير العام للتراث الثقافي والصناعات اليدوية والسياحة في محافظة لرستان، عن الأبعاد الواسعة لهذه الكارثة الثقافية.
وصرح حسن بور بأن الهجمات الأخيرة التي استهدفت النطاق المحيط بمجمع "قلعة فلك الأفلاك" التاريخي، تسببت في أضرار جسيمة نتيجة موجات الانفجار والشظايا.
وأوضح المسؤول الإيراني أن الجزء الأكبر من الأضرار تركز في الضلعين الشرقي والشمالي لهذه القلعة الساسانية. وعلى الرغم من تأكيده صمود الهيكل الأساسي والنواة المركزية للقلعة بعيداً عن خطر الانهيار، إلا أن المرافق والمباني الملحقة والحيوية تعرضت لدمار شديد.
ورداً على هذا العمل التخريبي، بدأت وزارة التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية تحركاً واسعاً لمتابعة الإجراءات القانونية في المحافل الدولية.
وأعلن مدير عام التراث في لرستان عن إعداد شكوى رسمية موثقة ضد هذه الهجمات وتقديمها إلى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، مستندةً في محورها الأساسي إلى المعاهدات والمواثيق الدولية التي تُجرم أي اعتداء على الآثار التاريخية والممتلكات الثقافية.
وتشير التقارير التكميلية إلى أن نطاق الدمار يتجاوز محيط "فلك الأفلاك"؛ حيث قدم حسن بور إحصائية وطنية كشفت عن تعرض 108 معالم تاريخية في مناطق متفرقة من البلاد لأضرار جسيمة خلال سلسلة الهجمات الأخيرة.
/انتهى/