وكالة تسنيم الدولية للأنباء - يشير الهجوم الذي نفذته أمريكا أمس على منشأة تحلية المياه في قشم إلى نقطة استراتيجية مهمة. فإذا أرادت إيران تقديم رد مماثل في مجال البنى التحتية، فإن إسرائيل قد تواجه مشكلات جدية، نظراً لاعتمادها الكبير على محطات تحلية المياه في تأمين المياه العذبة.
وتوجد في إسرائيل عدة مصانع كبرى لتحلية المياه تؤمّن جزءاً مهماً من احتياجات هذا الكيان من المياه. وتشير التقديرات إلى أن نحو نصف سكان إسرائيل يعتمدون على المياه المنتجة في هذه المنشآت. وبعبارة أخرى، فإن ملايين الأشخاص يحصلون على مياه الشرب عبر أنظمة تحلية مياه البحر.
في المقابل، لا تمثل محطات التحلية في إيران نسبة كبيرة من مصادر توفير مياه الشرب على مستوى البلاد. لذلك، حتى لو تعرضت جميع منشآت تحلية المياه في إيران لأضرار، فإن تأثير ذلك على إمدادات مياه الشرب على المستوى الوطني لن يكون واسعاً. أما في إسرائيل، فقد يؤدي وضع مماثل إلى تداعيات مشلّة. فإذا افترضنا أن عدد سكان إسرائيل يقارب عشرة ملايين نسمة، فإن ما لا يقل عن خمسة ملايين منهم يعتمدون مباشرة على هذه المنشآت، ما يعني أن تعرضها لأضرار قد يخلق أزمة حادة في توفير المياه.
وفي مجال إنتاج الكهرباء، تبدو الصورة مشابهة إلى حد ما. فإسرائيل تمتلك في المجمل نحو خمس محطات رئيسية لتوليد الكهرباء، من بينها محطات "أورت رابين"، و"روتنبرغ"، و"هاجيت"، و"جيزر". ويرتبط العدد المحدود لهذه المحطات إلى حد كبير بضيق المساحة الجغرافية لهذا الكيان، إذ إن مساحته لا تسمح بتوزيع واسع للبنية التحتية كما هو الحال في الدول الأكبر مساحة.
أما في ما يتعلق بخطوط نقل الطاقة، فخيارات إسرائيل محدودة أيضاً. إذ لا يوجد سوى خط أنابيب رئيسي واحد يمتد من مصر إلى إسرائيل، كما أن طاقته الاستيعابية ليست مرتفعة. وإضافة إلى ذلك، وبسبب الطبيعة غير المستقرة نسبياً للعلاقات بين مصر وإسرائيل، فإن تل أبيب غالباً ما لا تستطيع الاعتماد بالكامل على هذا المسار، ويظل استخدامه محدوداً. ومن جهة أخرى، لا تتوافر عبر مسارات مثل لبنان أو سوريا أو الأردن بنية تحتية فعّالة لنقل الطاقة إلى إسرائيل.
/انتهى/