وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن تقديرات العدو أخطأت حين اعتقدت أن النظام الدفاعي الإيراني سينهار مع استشهاد قائد الثورة، لافتاً إلى أن الهياكل المؤسسية وتخطيط الخلافة بين القادة مكّن القوات المسلحة من الاستمرار في إدارة الدفاع بلا انقطاع.
وأشار إلى أن الجمهورية الإسلامية قائمة على مؤسسة شعبية قوية وليست على فرد واحد، ما أدى إلى ارتكاب العدو خطأً استراتيجياً في حساباته. وأكد أن أي استبدال للقادة الذين يسقطون أو يخرجون من الخدمة يتم بسرعة، وهو ما شكّل جزءاً من خطأ العدو.
وأضاف طلايي نيك أن الردود الإيرانية انطلقت بعد نحو ساعتين من حادثة طهران واستشهاد القائد والقيادات، وكانت شديدة وواسعة النطاق، متجاوزة نطاق حرب الـ12 يوماً السابقة، رغم استمرار المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة.
وشرح أن الحرب الحالية تمثل امتداداً للحرب السابقة وأعمال الشغب والاعتداءات التي دبرت من قبل إسرائيل والولايات المتحدة، وأن العدو لجأ إلى هذا التصعيد بعد فشل سيناريو شبه الانقلاب والحرب السابقة.
وأكد أن استراتيجية إيران تعتمد على الدفاع الهجومي السريع والقوي والواسع، بدعم من التخطيط المسبق للقيادة العليا، مع استمرار المسار الدبلوماسي، مشدداً على عدم التزام العدو بتعهداته.
ولفت المتحدث إلى أن الاختلاف هذه المرة هو أن إسرائيل دخلت المعركة مباشرة بتنسيق كامل مع الولايات المتحدة، إذ تبين أنها غير قادرة على مواجهة إيران بمفردها.
وأشار إلى أنه لا يوجد نظام دفاعي في العالم قادر على صد الهجوم بالكامل، مؤكداً أن معظم الصواريخ الإيرانية تجاوزت بنجاح طبقات الدفاع الجوي للعدو، وزادت قوة التدمير باستخدام الرؤوس المتفجرة والتشكيلات العنقودية، ما أربك العدو بشكل جديد.
وأضاف أن الطائرات المسيّرة الإيرانية المتقدمة، التي أثبتت كفاءتها في الاستطلاع والهجوم سابقاً، دخلت المعركة بقدرات محسنة، مما أضعف قدرة الولايات المتحدة على الدفاع عن قواعدها وحلفائها.
وأكد أن استهداف العدو للمراكز المدنية يعكس فقدان قدرته على المواجهة المباشرة وضعف دفاعه، في حين تمثل الخبرة والإيمان والصمود العسكري، وحضور الشعب إلى جانب التكنولوجيا الدفاعية، عوامل رئيسية لتفوق إيران.
وختم بالقول إن التغييرات المتكررة في أهداف العدو المعلنة تعكس خوفه الاستراتيجي، وأن مشاركة الشعب الإيراني الواسعة في مختلف الساحات عززت من وحدته وغيّرت معادلات الحرب لصالح البلاد.
/انتهى/