وأكدت الحركة اليوم الأربعاء في تصريح صحفي، أن هذه الخطوة تضرب عرض الحائط بالمواثيق والأعراف الدولية، وتكشف مجدداً الانحياز الأميركي الكامل لمنظومة الاستيطان وسياسة الضم التي تمارسها حكومة الكيان.
وأضافت، أن الادعاء بأن هذه الخدمات تأتي ضمن برنامج مخصص للأميركيين المقيمين في الخارج أو أنها "متنقلة" لا يقلل من خطورتها، بل يعكس محاولة لتطبيع الوجود القنصلي داخل أراضي الضفة الغربية المحتلة وتكريسه كأمر اعتيادي يخدم أهداف الضم.
وشددت "الجهاد الاسلامي" على أن تقديم خدمات رسمية داخل مستعمرات أُقيمت على أراضٍ محتلة لا يمكن اعتباره إجراءً إدارياً كما تزعم واشنطن، بل هو اعتراف صريح بشرعية الاستيطان ومشاركة فعلية في الضم الصامت الذي تنفذه حكومة الاحتلال.
وأوضحت أن توفير الخدمات للمستوطنين الصهاينة على أراضٍ تُنتزع يومياً من أصحابها الفلسطينيين بالمصادرة والقوة العسكرية، يُعد تكريساً لمنظومة فرض السيطرة وتهجير السكان، وهي السياسة التي تدعمها الولايات المتحدة بالمال والسلاح، وتمنحها اليوم غطاءً دبلوماسياً.
وأكدت الحركة أن هذه الخطوة تجعل الإدارة الأميركية شريكاً مباشراً في مشاريع ضم الضفة الغربية، وتُظهر أن التصريحات المعلنة للرئيس الأميركي بشأن معارضته الضم ليست سوى تضليل إعلامي يهدف إلى تمرير مخططات التهويد والضم بهدوء، ولا سيما في ظل صمت بعض الحكومات العربية.
كما أشارت إلى أن هذه الخطوة تنسجم مع التصريحات الأخيرة للسفير الأميركي لدى الكيان "مايك هاكابي"، والتي عكست توجهاً داعماً لسياسات الاحتلال في الضفة الغربية المحتلة.
/انتهى/