وبحسب ما نقلته صحيفة فايننشال تايمز، فإن مسؤولاً استخباراتياً إسرائيلياً قدّر أن واشنطن قادرة على تنفيذ ضربات جوية مكثفة لمدة أربعة أو خمسة أيام فقط، فيما يمكنها مواصلة هجمات أقل كثافة لمدة تصل إلى أسبوع.
ويأتي ذلك في ظل تعزيز الوجود العسكري الأميركي في المنطقة، بما في ذلك نشر حاملة الطائرات جيرالد فورد، وسط تصاعد التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران.
وذكرت وسائل إعلام أميركية أن رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كين، حذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب من مخاطر أي هجوم عسكري واسع على إيران، مشيراً إلى احتمال الانجرار إلى صراع طويل الأمد مع نتائج غير مضمونة.
غير أن ترامب نفى عبر منصته تروث سوشيال صحة ما تردد عن معارضة كين، مؤكداً أنه يفضل التوصل إلى اتفاق مع طهران، لكنه حذر في الوقت نفسه من أن فشل المفاوضات سيجعل "اليوم سيئاً جداً لذلك البلد".
من جانبها، أفادت صحيفة وول ستريت جورنال بأن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) عرضت على ترامب تقديرات تفيد بأن أي عملية عسكرية واسعة قد تتحول إلى حرب طويلة، مع ما يحمله ذلك من مخاطر سقوط قتلى في صفوف القوات الأميركية وحلفائها، إضافة إلى استنزاف منظومات الدفاع الجوي.
وبحسب التقرير، فإن مواجهة ممتدة قد تؤدي إلى تآكل القدرات الدفاعية الأميركية، خاصة في حال اضطرت واشنطن لاستخدام كميات كبيرة من الذخائر لاعتراض صواريخ إيرانية محتملة، ما قد يؤثر على جاهزيتها لأي مواجهة مستقبلية مع الصين.
وتشير التقديرات الأميركية إلى أن إيران قد تلجأ إلى إطلاق كامل ترسانتها الصاروخية في حال اندلاع حرب، فيما يقدَّر أن المخزون الأميركي من الصواريخ الاعتراضية يكفي للتعامل مع وابل مكثف لمدة نحو أسبوعين فقط، الأمر الذي قد يضع ضغطاً كبيراً على منظومات مثل "باتريوت" و"ثاد" و"SM-3" ضمن الترسانة الأميركية.
وتعكس هذه المعطيات حجم التعقيد الذي يحيط بخيار المواجهة العسكرية، في ظل توازنات دقيقة بين الردع، والاستنزاف، والمخاطر الإقليمية والدولية المحتملة.
المصدر : وكالة شهاب
/انتهى/