وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن محمود نجفي عرب، خلال مؤتمر نهاية العام لقطاع الدواء، تطرق إلى تأثير سوق الصرف على أوضاع صناعة الأدوية، موضحاً أن هناك مؤشراً يُعرف باسم PMI ويُسمى في إيران «مؤشر مديري المشتريات»، ويتراوح بين صفر و100 نقطة، ويعكس الوضع الاقتصادي على المستوى الكلي. وأوضح أن بلوغ المؤشر مستوى 50 يعني حالة من الاستقرار دون نمو أو انكماش، لافتاً إلى أن هذا المؤشر يتجاوز 50 في بعض الدول مثل السعودية والهند، فيما سجل في إيران خلال شهر يناير مستوى 43.4 نقطة، وهو الأدنى خلال الأشهر السبعة الماضية وأقل من مستوياته في السنوات السابقة.
وأضاف أن مؤشر التوظيف واستقطاب القوى العاملة بلغ أدنى مستوياته خلال الأشهر الأخيرة، ما يعكس خروج عدد من العمال من سوق العمل في القطاعات الصناعية، وهو ما وصفه بالمقلق.
وأشار نجفي عرب إلى أن سعر الصرف سجل أعلى مستوياته في فبراير، بزيادة بلغت 138% مقارنة بالعام الماضي، معتبراً أن استمرار عجز الميزان التجاري وتقلب صادرات النفط من بين أسباب هذا الارتفاع.
وأوضح أنه خلال الأشهر الثمانية الأخيرة من عام 2025 جرى تخصيص نحو 9 مليارات و230 مليون دولار من العملة الأجنبية بالسعر التفضيلي، مضيفاً أن البنك المركزي قدم مؤخراً قائمة إلى الجهات الرقابية تفيد بعدم عودة نحو 96 مليار يورو من عائدات التصدير إلى البلاد. وأشار إلى أن منظمة التعزيرات وجهت إنذارات للمصدرين لتسوية التزاماتهم، ما تسبب في الأيام الأخيرة بصدمة في سوق الصرف.
وأكد رئيس غرفة تجارة طهران أن صناعة الأدوية في البلاد متطورة للغاية، إلا أن صادرات الدواء لا تتجاوز 56 مليون دولار، وهو رقم غير مقبول، مشدداً على ضرورة تحقيق فائض في الميزان التجاري الدوائي. ولفت إلى أن نحو 900 مليون دولار من العملة الأجنبية تُستخدم في إنتاج الأدوية، وإذا لم تُؤمَّن عائدات التصدير فستستمر التحديات في هذا القطاع.
واعتبر أن دول آسيا الوسطى تمثل فرصة مهمة للتصدير، مشيراً إلى أن بعض هذه الدول تُبدي طلباً مرتفعاً على الأدوية الإيرانية. وأضاف أن وجود عدد كبير من الشركات الصغيرة والكبيرة في القطاع لا ينعكس إيجاباً على مستوى الصادرات، ما يستدعي تحسين مؤشرات التصدير والارتقاء بها.
/انتهى/