وكانت صحيفة وول ستريت جورنال قد زعمت في وقت سابق أن ترامب يدرس شن ضربة محدودة مبدئية على إيران بهدف إجبارها على قبول مطالبه بالتوصل لاتفاق نووي. وكتبت الصحيفة أن الهدف من مثل هذا الإجراء سيكون الضغط على طهران للرضوخ للاتفاق النووي، لكنه في الوقت نفسه لن يكون بحرب شاملة لتجنب رد فعل انتقامي كبير من قبل إيران.
شهدت الأيام الماضية مواقف متناقضة متكررة من قبل دونالد ترامب تجاه إيران، حيث حدد خلالها عدة مهل للتوصل إلى اتفاق. هذه التصريحات المضطربة لا تقتصر على القضية الإيرانية فحسب، بل تعكس نهجًا عامًا في تصريحاته حول قضايا الدول الأخرى، حيث يدلي بتصريحات متناقضة وبعيدة عن الواقع. وتقوم العديد من وسائل الإعلام الأمريكية بتقييم صحة أقواله من خلال أقسام متخصصة في تقصي الحقائق.
وبغض النظر عن ذلك، فقد استخدم ترامب أو مسؤولو إدارته هذا النوع من التصريحات المتضاربة كعملية خداع عندما يتعلق الأمر بإيران. ففي يونيو الماضي، وقبل أيام قليلة فقط من بدء الهجمات الإسرائيلية على المراكز النووية والعسكرية الإيرانية، صرح كبير مفاوضي ترامب، ستيف ويتكوف، بأن نتيجة المحادثات مع إيران ستتضح "في غضون أسبوعين".
وكما رصدت صحيفة واشنطن بوست، كان ترامب نفسه يتحدث قبل يومين من بدء تلك الهجمات عن احتمال التوصل إلى "اتفاق جيد" مع إيران، بينما كان في الوقت نفسه قد أعطى الضوء الأخضر لإسرائيل لمهاجمة إيران.
/انتهى/