وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن الجولة الثانية من المفاوضات غير المباشرة بين إيران وأمريكا عُقدت يوم الثلاثاء 17 فبراير في جنيف بسويسرا، بوساطة بدر البوسعيدي وزير الخارجية العُماني.
وعقب هذا الاجتماع، قال سيد عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، في تصريح حول نتائج اللقاء: أجرينا اليوم الجولة الثانية من المفاوضات مع الوفد الأمريكي بشكل غير مباشر في مقر سفارة سلطنة عمان في جنيف. وقد بدأت المشاورات منذ يوم أمس، حيث قدم غروسي إلى جنيف، وأجرينا معه نقاشات فنية جيدة، كما التقى بالوفد الأمريكي.
وأوضح عراقجي أن هذه الجولة من المفاوضات شهدت طرح قضايا أكثر جدية مقارنة بالجولة السابقة، مضيفاً: طُرحت أفكار مختلفة وتمت مناقشتها بشكل جدي، وفي النهاية توصلنا إلى توافق عام حول مجموعة من المبادئ الإرشادية، وسنتحرك على أساسها من الآن فصاعداً، تمهيداً للدخول في صياغة نص لاتفاق محتمل.
لكن ما المقصود بالمبادئ الإرشادية التي أشار إليها عراقجي؟
وتفيد معلومات بأن ممثلي إيران وأمريكا بحثوا قضايا تتعلق بالإطار العام، يمكن أن تشكل أساساً وجدول أعمال للجولة المقبلة من المفاوضات، وتمهّد لتسهيل عملية إعداد مسودة نص الاتفاق.
ويتضمن هذا الإطار مبدئين أساسيين:
أولاً: الملف النووي، بما يشمل قضية تخصيب اليورانيوم والمواد المخصبة، بما يضمن توفير الشفافية وإيجاد الاطمئنان بعدم انحراف البرنامج النووي الإيراني نحو الأبعاد العسكرية.
ثانياً: التزامات أمريكا برفع العقوبات الاقتصادية والمالية.
ومن المقرر أن يقوم الطرفان خلال الأيام المقبلة بإعداد نص تفصيلي مقترح حول كل محور من هذه المحاور، ليجري تبادله بين البلدين، بهدف التوصل إلى نص موحد يُطرح في الجولة المقبلة من المفاوضات.
وفي سياق متصل، أفادت التقارير أن رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، أجرى مساء أمس الأربعاء اتصالاً هاتفياً مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، جرى خلاله بحث آخر التطورات المتعلقة بمسار المفاوضات غير المباشرة بين إيران وأمريكا.
وبحسب ما ورد، استعرض الطرفان نتائج الجولة الأخيرة من المحادثات غير المباشرة في جنيف، كما تبادلا وجهات النظر حول الآليات والمتطلبات اللازمة لإعداد مسودة إطار تفاوضي.
/انتهى/