وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن محمد باقر قاليباف رئيس مجلس الشورى الإسلامي، وجّه في رسالة بهذه المناسبة تعازيه إلى الشعب الإيراني وعائلات الضحايا، مؤكداً إدانته للجهات المنفذة والداعمة لهذه الأحداث، ومشدداً على ضرورة ملاحقة الآمرين والمنفذين ومعاقبتهم.
وفيما يلي نص رسالة قاليباف بمناسبة أربعينية شهداء الحرب الإرهابية الأخيرة:
بسم الله الرحمن الرحيم
إيران بأكملها تعيش الحداد في مراسم أربعينية أبنائها الشهداء الأعزاء؛ فقد فقد نحو 2500 من أحبّتنا أرواحهم الطاهرة في عملية كانت امتداداً لحرب الأيام الاثني عشر، ونُفذت بأيدي أعداء هذا الوطن وبدعم وتحريض من قادة أمريكيين مجرمين.
كما قُطّعت أوصال مئات من عناصر الأمن والشرطة على أيدي العناصر الإرهابية التابعة للعدو والمحرّضة من قبله، في شوارع مدن مختلفة داخل البلاد، حيث تم بتر أطرافهم وإحراق جثامينهم.
كما أن عدداً آخر من هؤلاء الشهداء كانوا من الأبرياء الموجودين في الشوارع، بل وحتى من المحتجين الذين تم استهدافهم وسط الحشود، بهدف تنفيذ مشروع "افتعال سقوط القتلى" في الشوارع، لاستغلال دمائهم الزكية في تمهيد الطريق أمام الخونة وباعة الوطن، وفتح "السجادة الحمراء" لهم، كي يتوسلوا من أعداء إيران الخراب والقصف بكل دناءة.
نحن في حداد على أبنائنا؛ حدادٌ، ولكننا أيضاً نطالب بالثأر لدمائهم الطاهرة.
أولئك الذين كانوا يسعون بشكل محموم لفرض مزيد من العقوبات على الشعب الإيراني ودفعه نحو الجوع والمجاعة، لم يكتفوا بهذا القدر من الانحطاط والذل، بل لم يرضهم شيء أقل من موت شبابنا، وافتعال سقوط قتلى منهم، وتحريف أي مطلب أو احتجاج أو صرخة حق إلى مسارات منحرفة.
إنهم لا يملكون خطاً أحمر، ولا يعنيهم مصير إيران بشيء، ولا يرون أنفسهم شركاء في مصير الشعب الإيراني؛ بل هم منفذون لمشاريع إسرائيلية تهدف إلى جرّ إيران نحو حرب أهلية وتهيئة الأرضية لتدخل خارجي. وهم يعدّون جثامين أبنائنا الشهداء مجرد خسائر عادية ضمن مشاريعهم السياسية الخيانية.
أولئك الذين لم يظهر على وجوههم حتى غبار حزن على شهداء حرب الأيام الاثني عشر، وعلى الأطفال الأبرياء الذين استشهدوا جراء عدوان الكيان الإسرائيلي قاتل الأطفال، بل هللوا لذلك، لا يذرفون اليوم سوى دموع التماسيح على شبابنا الشهداء.
هل يمكن للمرء أن يغازل مجرماً معتدياً أجنبياً، ويطلب منه علناً وبصورة متوسلة العدوان والقصف والعقوبات الاقتصادية والضغط والمجاعة وتسليح الإرهابيين، ثم يدّعي في الوقت نفسه الحزن على هؤلاء الشهداء؟
لن نترك الآمرين والمخططين والمنفذين لاستشهاد أبنائنا الأعزاء، وإن ملاحقتهم ومعاقبتهم دون تهاون أو تأخير تأتي على رأس الأولويات.
أتقدم بأحرّ التعازي إلى الشعب الإيراني الشريف والواعي، وإلى العائلات المفجوعة والكريمة لشهداء إيران الأعز من الروح، وأسأل الله تعالى الرحمة الواسعة لكل واحد منهم.
وَسَيَعلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُون.
/انتهى/