وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن المشاركينن أكدوا في مسيرات 11 فبراير أن هذا الحضور المهيب والوحدوي يمثل تجسيداً للوعي السياسي والنضج، والتماسك، واليقظة التاريخية للشعب الإيراني في مواجهة المؤامرات المعقدة، والضغوط المتصاعدة، والحرب الشاملة المتنوعة التي يشنها أعداء الثورة الإسلامية، وعلى رأسهم أمريكا والكيان الصهيوني وحلفاؤهم.
وفيما يلي نص البيان الختامي:
بسم الله الرحمن الرحيم
"إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ" (الأحقاف/30)
في الذكرى السابعة والأربعين لانتصار الثورة الإسلامية الإيرانية، يؤكد الشعب العظيم والواعي والمستنير والمتواجد دوماً على الساحة، من خلال حضوره الواعي والمقتدر والمهيب في مسيرات «يوم الله 11 فبراير» على تمسكه العميق والثابت بالقيم العليا للثورة الإسلامية، وأفكار الإمام الخميني (رض) كمؤسس عظيم لهذه النهضة الإلهية، والتوجيهات الحكيمة والاستراتيجية لقائد الثورة الإسلامية، آية الله العظمى الإمام الخامنئي (مدظله العالي).
ويُشكل هذا الحضور المهيب والوحدوي تجسيداً واضحاً للنضج السياسي، والتماسك الوطني، واليقظة التاريخية للشعب الإيراني في مواجهة المؤامرات المعقدة، والضغوط المتصاعدة، والحرب الشاملة المتنوعة من قبل أعداء الثورة الإسلامية، وخاصة أمريكا والكيان الصهيوني وحلفاؤهما، وهي حرب أظهرت في المرحلة الأخيرة الوجه الحقيقي للعداء والعنف واليأس لدى النظام الاستكباري من خلال الهجوم المباشر والحرب المفروضة لمدة 12 يوماً ضد إيران ومحور المقاومة، وكذلك أحداث الانقلاب الأمريكي-الصهيوني التي نفذها عناصر إرهابية مسلحة، وفي الوقت ذاته أكدت صمود الشعب الإيراني ومحور المقاومة كواقع لا يمكن إنكاره أمام العالم.
وأكد المشاركون في المسيرات صمود الشعب في الحرب المفروضة لمدة 12 يوماً، مع ترديد هتاف «الله أكبر، خامنئي قائدنا»، المواقف والمطالب التالية:
يجدد الشعب الإيراني التزامه بالقيم الأساسية للثورة الإسلامية، بما في ذلك الاستقلال، والحرية، والعدالة، وكرامة الإنسان، ومناهضة الاستكبار، وحكم القيم الإسلامية الأصيلة، مستلهماً الخط الأصلي للإمام الخميني (رض)، مؤكداً على استمرار هذا المسار الحضاري، وحماية الاستقرار، والأمن، والتماسك الوطني، ودفع عجلة التقدم في ظل الظروف الإقليمية والدولية المعقدة، مع إعلان العزم الراسخ على صون مكتسبات الثورة الإسلامية.
يشدد المشاركون على المكانة الفريدة لولاية الفقيه باعتبارها الركيزة الاستراتيجية للقيادة وضمان الوحدة الوطنية، مؤكدين أن «قائد الثورة يمثل روح الشعب الإيراني»، وأن أي اعتداء أو إهانة أو تعدٍ على مقام الإمام الخامنئي (مدظله العالي) يُعد اعتداءً على هوية وعزة وإرادة الشعب الإيراني ولن يُسمح به مطلقاً.
يقرّ الشعب الإيراني الواعي بطبيعة الحرب المركبة والمعرفية والإعلامية التي يشنها الأعداء، وبخبرة الحرب المفروضة لمدة 12 يوماً، مؤكدين ضرورة الحفاظ على الوحدة المقدسة، والتماسك الاجتماعي، وتعزيز رأس المال الاجتماعي، والابتعاد عن أي أعمال تفرقة أو استقطاب، معتبرين أن التماسك الوطني والارتباط الوثيق بين الشعب والنظام الإسلامي هو الركيزة الأساسية لمواجهة التهديدات الداخلية والخارجية.
يثمّن الشعب الإيراني تضحيات وجهود القوات المسلحة، والحرس الثوري، والجيش، وقوات الشرطة، والتعبئة الشعبية، والأجهزة الأمنية والاستخباراتية، مؤكداً أن الأمن والاستقرار والقوة الحالية للبلاد مرهون بالوعي الشعبي وتضحيات المدافعين عن الوطن ودماء الشهداء الكرام. كما يدين البيان الموقف العدائي للاتحاد الأوروبي في تصنيفه الحرس الثوري منظمة إرهابية، واصفاً إياه بالتدخل المخالف للقانون الدولي والمتوافق مع مشاريع التحريض ضد إيران وزعزعة استقرار المنطقة، مؤكداً أن الحرس الثوري مؤسسة رسمية وقانونية نابعة من إرادة الشعب وركيزة استراتيجية للدفاع الوطني ومكافحة الإرهاب في المنطقة.
يدين المشاركون السياسات العدوانية والجرائم المستمرة لكل من الكيان الصهيوني والحكومة الأمريكية باعتبارها السبب الرئيسي للاضطرابات والحروب والأزمات في المنطقة، مؤكدين على ضرورة محاسبة هذين النظامين أمام الرأي العام العالمي نتيجة جرائمهما ضد شعوب المنطقة، لا سيما الشعب الفلسطيني المقاوم وأهل غزة، مع التأكيد على متابعة جرائم أمريكا في فتنة «يناير» من قبل الجهات المختصة.
يعلن الشعب الإيراني دعمه الكامل لدبلوماسيي البلاد وجنود الميدان، مؤكداً في الظروف الراهنة أهمية أي حوار ومفاوضات ضمن إطار المبادئ الأساسية «العزة، الحكمة، والمصلحة»، وداعماً لكليهما باعتبارهما ركيزتي القوة الوطنية، مشيراً إلى أن الوقت الآن لتكامل الميدان والدبلوماسية، وأن جنود كلا المجالين هم أبناء الأمة ويحظون بدعم الشعب الكامل.
يطالب المشاركون الحكومة، ومجلس الشورى، وكافة الأجهزة التنفيذية بالتخطيط الدقيق والعمل الفعال لتعزيز المشاركة الشعبية الواسعة والمؤثرة في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية، وخاصة في انتخابات المجالس البلدية والقروية، والعمل على مكافحة الفساد ومواجهة التضخم لتعزيز الثقة العامة ودور المواطنين في بناء الثورة.
واختتم البيان بالتأكيد على أن الشعب الإيراني، بتوكل على الله، والتمسك بالإسلام المحمدي الأصيل، واتباع نهج الإمام الخميني (رض)، والاقتداء بتوجيهات قائد الثورة، والثقة بالقدرات المحلية، والحفاظ على الوحدة الوطنية، سيواصل مسيرة العزة والاستقلال والتقدم وبناء حضارة إسلامية حديثة، بعقلانية وثبات وهدوء.
/انتهى/