.
فقد أدت هذه الازمة الى تعطيل وفراغ دستوري في إقليم كردستان العراق نتيجة الخلافات بين الحزبين الكرديين الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الذين اخفقا في تشكيل حكومة الإقليم رغم مرور سنة وثلاثة اشهر على انتخابات الإقليم وانسحبت تداعيات الازمة على المركز في بغداد. حيث ادخلته في فراغ دستوري بعد تجاوز المدة المحددة دستوريا لانتخاب رئيس الجمهورية.

ووفق المعطيات والتصريحات المتشنجة من الطرفين، فان الواقع ان الخلافات وصلت الى مرحلة القطيعة لا سيما بعد الدعوة الى حسم الامر داخل قبة البرلمان من دون ان تفلح جهود التسوية في حل الازمة.

من جانبه قال المحلل السياسي علي الخفاجي في لقاء مع وكالة تسنيم الدولية للأنباء: اعتقد المشهد اصبح اكثر تعقيدا في ظل استمرار الصراع الكردي على تسمية رئاسة الجمهورية و دمج مشاكل إقليم كردستان وتشكيل الحكومة وربطها بتسلم المناصب في بغداد وهذه تعتبر مشكلة كبيرة.

وفي بغداد حاول الاطار التنسيقي رأب الصدع عبر استضافة قيادات البارتي والياكتي، ثم يصل اليهما وفدا الى أربيل والسليمانية اعقب ذلك اجتماع قيادات الكتل السياسية في بغداد ضمن ائتلاف إدارة الدولة، ومع هذه التحركات ما يزال الملف يكتنفه الجمود ولا يبدو ان هناك حلا في الأفق القريب لا سيما وصول التعقيد الى ملف رئاسة الوزراء التي اختلفت حولها كتل الاطار التنسيقي بعد الفيتو الأمريكي.

اذ تحدث المحلل السياسي احمد الانصاري لتسنيم معربا عن اعتقاده ان الاطار التنسيقي اعطى مهلة للأخوة الكرد لغاية اليوم والسبت لحسم موضوع مرشح رئاسة الجمهورية، وبخلافه يتم التصويت المباشر خلال الفضاء الوطني داخل قوات البرلمان، لاختيار شخص رئيس الجمهورية القادم، اما بخصوص هذا الموضوع اذا تم تجاوزه لم يحسم، اعتقد تتجه اليوم الى حل البرلمان وانهاء حالة الانسداد السياسي، وهذا طبعا اكيد سيؤثر بالتالي على العملية السياسية في العراق والاستقرار السياسي داخل البلد.

في المقابل تتعالى أصوات داخل مجلس النواب تطالب بايكال مهمة التصويت على رئاسة الجمهورية الى النواب عبر طرح مرشحي الحزبين وانتخاب من يحصل على اغلب الثلثين.

ملف رئاستي الجمهورية والوزراء لم يعد ملفا عراقيا داخليا فقط، وذلك وفق المعطيات على ارض الواقع، فبعد تدخل الرئيس الأمريكي ترامب ورفضه مرشح الاطار التنسيقي لرئاسة الوزراء ليس كما قبل ذلك، فالتدخل الأمريكي عقد الملف كثيرا، الاكراد وان اتفقوا على رئيس للجمهورية، فهل يمتلك ذلك الرئيس الجرأة على مخالفة الفيتو الأمريكي وتكليف مرشح الاطار التنسيقي.
/انتهى/