وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء، نقلاً عن الدفاع المدني، بأن طائرات الاحتلال شنت منذ ساعات الصباح سلسلة غارات على مناطق متفرقة من قطاع غزة، كان آخرها استهداف مبنى إدارة مخيم غيث شرق مفترق كلية الرباط في مواصي خان يونس، ما أدى إلى إصابة عدد من المواطنين وإلحاق أضرار واسعة بعشرات خيام النازحين.
ويأتي هذا التصعيد استكمالاً للعدوان الذي شنه الاحتلال الليلة الماضية، حيث قصفت طائراته خيمة تؤوي نازحين في مواصي خان يونس، ما أسفر عن استشهاد 7 مواطنين من عائلة واحدة. كما استهدف القصف شقتين سكنيتين في موقف جباليا البلد شمال القطاع، وشقة أخرى في مفترق العباس وسط مدينة غزة، ما أدى إلى ارتقاء 12 شهيداً.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الداخلية في غزة أن قوات الاحتلال استهدفت مركز شرطة الشيخ رضوان غرب مدينة غزة، ما أدى إلى استشهاد وإصابة عدد من ضباط وعناصر الشرطة، إضافة إلى مدنيين كانوا داخل المركز لحظة القصف. وأوضحت الوزارة أن من بين الشهداء 4 موقوفين و3 من عناصر الشرطة النسائية، فيما لا يزال عدد من المفقودين تحت أنقاض المبنى المدمر.
من جهته، قال المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة محمود بصل إن طواقم الإطفاء والإنقاذ والإسعاف تعاملت منذ فجر اليوم مع 7 نداءات استغاثة نتيجة استهداف مراكز إيواء، وخيام نازحين، وشقق سكنية، ومركز شرطة. وأشار إلى انتشال 28 شهيداً حتى الآن، ربعهم من الأطفال وثلثهم من النساء، بينهم رجل مسن و4 من عناصر الشرطة النسائية، محذراً من أن وجود مفقودين تحت الأنقاض يفاقم الكارثة الإنسانية.
28 شهيداً حصيلة الاعتداءات المستمرة على قطاع غزة منذ فجر اليوم
وفي تطور ميداني آخر، أفادت مصادر طبية، بينها مستشفيات غزة ومجمع الشفاء الطبي، بارتفاع عدد الشهداء إلى ما لا يقل عن 25 شهيداً منذ فجر اليوم، بينهم 18 إلى 21 شهيداً في مدينة غزة وحدها، في حين أكد مدير مجمع الشفاء أن أقسام الطوارئ تكتظ بالجرحى والشهداء، وسط نقص غير مسبوق في الأدوية والمستهلكات الطبية، واستمرار منع الاحتلال إدخال المستلزمات والأجهزة الطبية إلى القطاع.
وأوضح مدير المجمع أن الجرحى بحاجة ماسة إلى تدخلات جراحية عاجلة، وأن الطواقم الطبية تعمل بأدنى الإمكانيات، مشيراً إلى أن أكثر من 30% من شهداء الحرب الإسرائيلية على غزة هم من الأطفال، وأن نحو 4 آلاف طفل بحاجة إلى العلاج خارج القطاع، بينهم ألفا طفل مبتورو الأطراف.
سياسياً، أدانت حركة حماس استمرار مجازر الاحتلال واستهداف خيام النازحين، ووصفت ذلك بأنه تصعيد خطير وتقويض متعمد لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكدت في بيان صحفي أن القصف المتواصل الذي أسفر عن استشهاد 12 مواطناً، بينهم 6 أطفال، يمثل جريمة وحشية وخرقاً فاضحاً للاتفاق، محذرة من أن هذه الانتهاكات تعكس استهتار الاحتلال بجهود الوسطاء والدول الضامنة.
وجددت الحركة دعوتها للدول الضامنة للاتفاق والإدارة الأمريكية إلى التحرك الفوري لوقف المجازر، وإلزام الاحتلال بوقف الحرب وتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار دون مراوغة أو تسويف.
بدورها، أكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن جيش الاحتلال يواصل “محرقة غزة” في محاولة لإفشال اتفاق وقف إطلاق النار، مشيرة إلى أن العدوان المتصاعد واستهداف المنازل المأهولة وخيام النازحين يشكل جريمة حرب جديدة في إطار سياسة إبادة شاملة، تتم بغطاء ودعم أمريكي وغربي وصمت دولي وصفته بـ«المخزي».
/انتهى/