.
ويمتلك المجلس صلاحيات دولية واسعة وشخصية قانونية مستقلة، فيما يشرف ترامب مباشرة على تسمية الأعضاء وتوجيه قراراته وتشمل عضوية المجلس نحو 60 دولة لمدة ثلاث سنوات، مع إمكانية الحصول على عضوية دائمة مقابل تمويل أنشطة المجلس، ويضم المجلس سبعة أعضاء من بينهم وزير الخارجية الأمريكي مَارْكُو رُوبِيُو، المبعوث الخاص سْتِيفْ وِيتْكُوفْ، جَارِيدْ كُوشْنِر صهر دونلاد ترامب ورئيس الوزراء السابق تُونِي بْلِيرْ.

وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية لوكالة تسنيم الدولية للأنباء: مجلس السلام في إطار خطة ترامب والقرار 2803 الصادر عن مجلس الأمن يعني صمم للسلام في غزة بمعنى انسحاب الاحتلال توفير مقاومات صمود المجتمع واحتياجاته وانهاء الحرب، لكن ما أعلن عنه من قبل الرئيس ترامب والمفاق أن هذا المجلس السلام أصبح يتحدث عن انهاء النزاعات في العالم وبالتالي لم تعد قضية غزة والقضية الفلسطينية محور أساسي ولذلك مجلس السلام خرج عن نطاق الوظيفة التي شكل من أجلها.

ويرى مراقبون أن مجلس السلام ليس سوى مسرحية سياسية أميركية بواجهة دولية، تهدف إلى إدارة نتائج الحرب لا إنهائها، في ظل الصلاحيات شبه المطلقة التي يتمتع بها ترامب في اختيار الأعضاء وتوجيه القرارات وتزداد علامات الاستفهام مع إشراك رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ضمن هذا الإطار، رغم اتهام حكومته بارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة وخرق اتفاقات وقف إطلاق النار.

وأكد الكاتب والصحفي خالد صبارنة لوكالة تسنيم: كيف يكون شخص مثل نتنياهو مطلوب للمحاكم الدولية بسبب ارتكابه جرائم حرب في غزة، كيف يكون عضو في مجلس السلام أنا أعتقد أن ما شكله ترامب وسماه زورا وكذبا مجلس السلام هو مجلس حرب وبدايات تخطيط لشن حرب بهذه الدول على إيران، هذا يذكرنا ما قام به بوش الابن في 2003 في سنة 2003 شكل بوش الابن تحالف دولي من 28 دولة لغزو العراق، التاريخ يعيد نفسه في هذه اللحظات المفصلية الرئيس الأمريكي يريد تحالفا دوليا ليبرر هجومه في المستقبل القريب كما أرى على إيران ولكنه كعادته يستخدم كلمة سلام مجلس السلام وما شابه.

وعلى صعيد المواقف الدولية، وافق عدد من حلفاء ترامب المقرّبين على الانضمام إلى «مجلس السلام»، مثل المجر والأرجنتين وحكومة الاحتلال، على المشاركة، بينما تحفّظت دول أوروبية أبرزها فرنسا والنرويج خشية تهميش دور الأمم المتحدة في المقابل، قبلت دول عربية وإسلامية، بينها الأردن والإمارات والسعودية وقطر ومصر والمغرب وتركيا وإندونيسيا وباكستان، الدعوة، وسط جدل واسع.
/انتهى/