.
ويُعدّ هذا القرار خرقًا واضحًا لاتفاقية الخليل لعام 1997، التي أبقت الصلاحيات الخدماتية بيد الفلسطينيين في مناطق (H2)، كما يشكّل حلقة متقدمة ضمن مشروع أوسع يستهدف قلب الخليل التاريخي، تمهيدًا لفرض وقائع استيطانية جديدة وضمّ المدينة بشكل صامت.

وفي هذا السياق قالت رئيسة بلدية محافظة الخليل أسماء الشرباتي خلال حوار مع وكالة تسنيم الدولية للأنباء: بما يتعلق بالحرم الإبراهيمي، جزئيا هم قاعدين بطالبو بموضوع سقف الحرم الإبراهيمي 288 متر مربع، الطلب من بلدية الخليل سقفه بحجج فنية تسهيل خدماتية لها وطبعا بدون ما يعلنوا بس هو القصد أو المطلوب الجانب الإسرائيلي تم رفض هذا الطلب من قبل بلدية الخليل جملة وتفصيلة لا تلاعب أو تغيير في ملامح الحرم الإبراهيمي التاريخي لا هندسيا ولا فنيا ولا بأي شكل ومعالم الحرم تحفظ كما هي.

ويحمل القرار أبعادًا خطيرة، إذ يفتح الباب أمام تنفيذ مخططات بناء وتهويد داخل الحرم، أبرزها مشروع إقامة أسقف وتغييرات معمارية تطال معالمه التاريخية، بما يمسّ حرمته الدينية ويُضيّق على المصلّين، ويؤكد مختصون أن الاحتلال يتدرج في عزل المسجد عن محيطه الفلسطيني، عبر تشديد القيود، ومنع الصلاة في أوقات متكررة، وفرض شروط على الدخول، في سياق سياسة تهدف إلى تفريغ البلدة القديمة من أهلها وتغيير طابعها الديمغرافي.

أستنكر مدير الحرم الإبراهيمي الشيخ معتز أبو سنينة لوكالة تسنيم: نحن ننظر إلى هذا الأمر بعين الخطورة وزارة الأوقاف والشؤون الدينية استنكرت وعبرت عن غضبها الشديد في هذا الأمر بسحب صلاحيات بلدية الخليل المتعلق بإدارة الحرم الإبراهيمي الشريف والإصلاح والترميم والبناء ونقلها إلى المجلس المستوطنات.

وأضاف الشيخ معتز لتسنيم: نحن نقول أن هذا اعتداء صارخ على الحرم الإبراهيمي الشريف، وتاريخيا معروف أن بلدية الخليل يعني هي من تقوم بعمليات الإصلاح والترميم وأيضا عمليات التخطيط والبناء تاريخيا في الحرم الإبراهيمي الشريف وأن هذا المكان يعني هو على قائمة الموروث الحضاري ومعترف به من قبل المنظمات الحقوقية وعلى رأسها اليونسكو.

وقال المستشار القانونية للجنة أعمار الخليل الأستاذ توفيق جحشن لوكالة تسنيم: يعني هذا استكمال اللي عملوه في عام 1994 لعندما قاموا بتقسيم الحرم الإبراهيمي واغتصبوا 63% من الحرم الإبراهيمي هذا استكمال لسيطرة على باقي الحرم وعلى كامل الحرم الإبراهيمي وتحوله إلى كنيس يهودي.

وتحدث المواطن الحج نادر عبد الجواد لوكالة تسنيم: يعني الأذان في يوم السبت من مرة بيقدن شتا يكون عنده معياد بيمنعه يقدنه المؤدن بعض الوقت بيبقى له 10 دقايق بيدخله هوشي على المقدنة يخشي يقدن بيفتحوله الباب بيسمحوله بيحاولوا يضيقوا بجميع الوسائل بجميع الوسائل اللي يسيطروا وياخدوا باقية الحرم وإحنا منرفض هذا الاشي.

تتجاوز خطورة ما يجري البعدَ السياسي إلى الديني والحضاري، إذ يُعدّ الحرم الإبراهيمي من أقدس المواقع الإسلامية، ويضم مقام النبي إبراهيم عليه السلام وعددًا من الأنبياء، ما جعله عبر التاريخ مركزًا روحيًا وحضاريًا مستهدفًا بمحاولات الطمس والتهويد، في انتهاك واضح لقرارات اليونسكو والقانون الدولي.
هنا حيث تُستهدف القداسة قبل الحجر، تتسارع خطوات الاحتلال لفرض السيطرة وتهويد المكان، في مشهد يؤكد أن ما يجري ليس إجراءً إداريًا عابرًا، بل معركة مفتوحة على الهوية والتاريخ وحق العبادة في واحد من أقدس المقدسات الإسلامية..... من الحرم الإبراهيمي في قلب الخليل.
/انتهى/