وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن زيادة أسعار الدولار والذهب وما ترتب عليها من ارتفاع الأسعار في السوق، كانت الشرارة لانطلاق بعض التجمعات والاحتجاجات في عدة مناطق من البلاد، احتجاجات مشروعة عبّر فيها المواطنون عن غضبهم من الوضع الاقتصادي والمعيشي وسعوا لجعل أصواتهم مسموعة لدى المسؤولين.
وفي الساعات الأولى لانطلاق الاحتجاجات، عقد الرئيس الإيراني وأعضاء الحكومة جلسات متعددة، كما تضافرت جهود السلطات الأخرى مع الحكومة للتوصل إلى حلول لتحسين الأوضاع، وتم التواصل مع المواطنين عبر الإعلام الرسمي وغيرها من الوسائل، مع وعد الحكومة بتنفيذ خطط دعمية لتخفيف الضغوط عن المواطنين.
إلا أن مجموعة من مثيري الشغب والإرهابيين، بتنسيق مسبق ودخولهم صفوف المحتجين واستغلالهم لأجواء الاحتجاجات، قاموا بإثارة الفوضى، ورفع شعارات تخريبية، وتعرضوا للمرافق والممتلكات العامة، وأشعلوا النار في البنوك ومحطات المترو والمساجد والحسينيات والمستشفيات والمرافق الحكومية، ما أسفر عن استشهاد عدد من قوات الأمن والمواطنين الأبرياء.
وأوضحت التقارير أن شبكات معادية، وعلى رأسها الإعلام المرتبط بالحركة الملكية، الذي أبدى عداءً واضحاً تجاه الشعب الإيراني، دعم هذه الاعتداءات خلال العدوان الإسرائيلي على الأراضي الإيرانية، ودعا إلى تصعيد العنف والهجوم على المرافق الحكومية.
وأشار متزعم إحدات المجموعات المسلحة إلى أنه دخل الأراضي العراقية عبر معبر «نيمار» في عام 2024، وانضم إلى إحدى المجموعات المعادية، حيث خضع لمدة شهر ونصف للتدريب والتقييم، شملت اختبار قدراته وكفاءاته.
وأكد أن مهمته بدأت بعد العودة إلى إيران، وأنه لعب دوراً فعالاً خلال أعمال الشغب الأخيرة في بيئة منظمة، مع توزيع واضح للمهام، حيث كان بعض الأفراد مزودين بأسلحة نارية، وتم تحديد نحو 19 مركزاً مستهدفة مسبقاً.
وكشف أيضاً أن الشعارات التي رُفعت خلال الاحتجاجات كانت داعمة للحركة الملكية ومعادية للجمهورية الإسلامية، مشيراً إلى جدول زمني محدد للعمليات في أيام 6 و7 و8 يناير، واستهداف مناطق محددة مثل مدينة وليعصر (عج) والمناطق التنظيمية.
وأشار إلى أن الهدف من هذه العمليات كان تحويل الاحتجاجات عن مطالب المواطنين الحقيقية نحو الفوضى والتخريب، مع تكليف أفراد محددين لتنفيذ الاعتداءات على الممتلكات العامة والبنوك، بعد أن تم إعدادهم واختيارهم مسبقاً لهذه المهام.
/انتهى/