وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن بث بعض برامج هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيراني تعرّض مساء أمس (ليلة الأحد) لاضطراب مؤقت عبر قمر «إنتل سات»، وهو خلل سارعت بعض وسائل الإعلام المعادية إلى توصيفه على أنه «اختراق للتلفزيون الإيراني»، في محاولة لاستثماره دعائياً.
وفي هذا السياق، أصدرت هيئة الإذاعة والتلفزيون بياناً قدّمت فيه توضيحاً أولياً حول الحادثة، جاء فيه: «مساء الأحد، تعرّض بث برامج الهيئة عبر قمر إنتل سات، ولحظاتٍ في بعض مناطق البلاد، لتشويش من مصدر مجهول. وبفضل التدخل السريع والفوري لزملائنا الفنيين، تم رفع هذا الخلل المتعمّد، واستؤنف البث التلفزيوني بشكل طبيعي عبر هذا القمر.»
غير أن متابعات مراسل «تسنيم» للكشف عن أبعاد أكثر دقة للحادثة تواصلت، لا سيما أن بعض الروايات تحدثت عن «اختراق»، وأخرى عن «هجوم سيبراني». فما حقيقة ما جرى؟
أحد مسؤولي هيئة الإذاعة والتلفزيون نفى فرضية الهجوم السيبراني، موضحاً أن «حادثة الليلة الماضية لم تكن ذات طبيعة سيبرانية أساساً، بل كانت نوعاً من الحرب الإشارية. أي أن القمر الذي نستخدمه لحمل الإشارة تعرّض لإرسال إشارات مزعجة وقوية.»
وأضاف في شرح الآلية: «بينما كانت إشارة الهيئة تُبث بشكل طبيعي، قام مصدر من خارج البلاد بإرسال ناقل مزعج وبقوة عالية على التردد نفسه. وعندما ترتفع قوة هذه الإشارة المزعجة، تحلّ المادة المرسلة عبرها محل المحتوى الأصلي للبث.»
وأشار المسؤول إلى نقطة لافتة، قائلاً: «اللافت أن شركة إنتل سات نفسها كانت متأثرة بهذه العملية، إذ إن الناقل المزعج تداخل فعلياً مع القمر الصناعي ذاته.»
وبذلك، وعلى خلاف ما روّجته بعض الوسائل الإعلامية، فإن الخلل الذي طرأ لم يكن نتيجة اختراق أو هجوم سيبراني، بل مثالاً على مواجهة تقنية وحرب إشارات في مجال البث الفضائي.
/انتهى/