وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن منوشهر حبيبي، وفي حديث للصحفيين، وصف أعمال الشغب الأخيرة في المحافظة والبلاد بأنها فتنة كبرى مُعدّة سلفاً وذات طابع إرهابي بالكامل، مؤكداً أن ملامح ما جرى تتطابق تماماً مع تحركات منافقي «مجاهدي خلق» في عام 1981.
وشدد محافظ كرمانشاه على الدور المباشر لأجهزة الاستخبارات التابعة للكيان الصهيوني وأمريكا في هذه الأحداث، قائلاً: إن العدو أدخل السلاح إلى البلاد، وأرسل جواسيس، وربّى مرتزقة ليستغلوا التجمعات والاحتجاجات الشعبية في تنفيذ سيناريوهات من قبيل صناعة القتلى وإشعال حرب شوارع.
وأضاف أن هدف هؤلاء المرتزقة كان إيقاع أكبر عدد ممكن من الضحايا من مختلف فئات المجتمع، إذ لم يكن هناك أي فرق لدى الإرهابيين بين متظاهر ومواطن عادي، أو بين قوات حفظ الأمن والشرطة، بل حتى الأطفال، من أجل الحصول على مكافآت أكبر مقابل جرائمهم.
وأشار حبيبي إلى جرائم الإرهابيين قائلاً: لقد استشهدت الطفلة الكرمانشاهية ذات الأعوام الثلاثة «ميلينا» على أيديهم، كما قتلوا عناصر الشرطة بالأسلحة النارية، وقوات حفظ الأمن بالأسلحة البيضاء، واستهدفوا مدنيين عابرين مثل سائقي الدراجات النارية، وأحرقوا المساجد وخرّبوا محال الناس.
وأوضح أن هذه الأعمال الإرهابية جرّدت الاحتجاجات من ماهيتها، وما جرى يعكس وجود مؤامرة عميقة تقف أمريكا والكيان الصهيوني خلفها.
وفي ما يتعلق بتنظيم مثيري الشغب، قال حبيبي إنهم كانوا يمتلكون أسلحة نارية وأجهزة اتصال لاسلكي وعبوات ناسفة يدوية الصنع، مؤكداً أن ما جرى ليس حركة طبيعية أو احتجاجاً عادياً، بل تحرك منظم بالكامل. وأضاف أن سهولة وسرعة اتصالاتهم تدل على أنهم تلقوا تدريباً مسبقاً، وكانوا يسعون بشدة إلى رفع عدد القتلى.
وأكد أن هؤلاء لم يكونوا يكترثون حتى بسقوط قتلى من المتظاهرين أو الأطفال، وكانوا يسعون فقط لتحقيق أهدافهم التنظيمية.
وبيّن محافظ كرمانشاه أن خمس مدن في المحافظة، من بينها إسلام آباد غرب وهرسين، شهدت هذه الأحداث، وأن أكبر التجمعات وقعت في مركز المحافظة. وقال إن مثيري الشغب حاولوا السيطرة على المراكز الأمنية والعسكرية، لكنهم واجهوا مقاومة من المواطنين الواعين وقوات حفظ الأمن، فمُنوا بالفشل.
وفي ما يخص حجم الأضرار التي لحقت بالمرافق العامة والخاصة، أوضح حبيبي أن الصور المتداولة لا تعكس كل الحقائق، ومع انكشاف جميع الأبعاد ستزداد نقمة الناس على هؤلاء المشاغبين. وأضاف أن التقييم الدقيق للخسائر جارٍ وسيُعلن عنه لاحقاً.
وكشف عن إحاطة الأجهزة الاستخباراتية والأمنية بالمجموعات الإرهابية، قائلاً: جرى اعتقال عدد كبير من قادة أعمال الشغب الأخيرة، فيما يجري تعقب البقية لينالوا جزاء أفعالهم.
واعتبر محافظ كرمانشاه أن الهدف الرئيسي لهذه التحركات كان تنفيذ مخطط أساسي لتقسيم البلاد وخلق إيران تابعة للغرب، مؤكداً أن الشعب الإيراني، بوعيه وفصله بين صفوفه وصفوف الإرهابيين، أحبط مخططات العدو.
وأشار إلى التجارب التاريخية المتعددة، من بينها ثماني سنوات من الدفاع المقدس، و«حرب الأيام الاثني عشر»، والفتن المتكررة في السنوات الماضية، قائلاً إن ما يهم الناس هو الأمن والحفاظ على إيران موحدة وقوية.
/انتهى/