.
وكالة تسنيم الدولية للأنباء استطلعت آراء نخبة من الشخصيات السياسية والقيادية في اليمن، الذين أكدوا أن الشهيدين لم يرحلا، بل تركا خلفهما خارطة طريق عابرة للحدود، عززت من صمود محور المقاومة في وجه الأطماع الأمريكية ومخططات التفتيت في المنطقة.
سليماني ساند المحور تكتيكياً وعسكرياً
وفي هذا السياق قال الدكتور عبد العزيز بن حبتور عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن، خلال حوار خاص مع وكالة تسنيم الدولية للأنباء بمناسبة الذكرى السنوية الـ 6 لاستشهاد الشهيدين الحاج قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس، على يد القوات الأمريكية في العراق عام 2020، نعزي أهلنا واخواننا في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وجمهورية العراق على فقدان هذين البطلين العظيمين المقاومين الذين ساهما في قيادة محور المقاومة من الناحية العسكرية بطرية عظيمة، ولن ينسى الشعب اليمني ولا محور المقاومة دور الحاج قاسم سليماني الذي ساند محور المقاومة من الناحية التكتيكية والعسكرية، ولا أيضا دور المهندس الذي هندس للمرحلة التي نعيش فيها طيلة فترة مقاومتنا للمشروع الصهيوني الأمريكي.
بصمات الشهيد سليماني حاضرة في تسليح غزة ولبنان
الى ذلك قال الأستاذ عبد السلام الأشول نائب رئيس مجلس النواب اليمني، ان الشهيد الحاج قاسم سليماني هو حي في وجداننا وحي في وجدان أي حر وكل مجاهد، فهو من أسس بدمه وجهده محور المقاومة وكان له الفضل بعد الله سبحانه وتعالى في التصنيع والتجهيز في غزة وفي جنوب لبنان وفي العراق، وساهم في دعم الشعب العراقي للتحرير من تنظيم داعش الإرهابي بما في ذلك إقليم كردستان العراق.
عهدنا هو الوفاء لمسار الجهاد والنضال
وفي خضم ذلك، قال محمد النعيمي عضو المجلس السياسي الأعلى لحركة أنصار الله في اليمن، عندما نستحضر ذكرى الشهيدين الحاج قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس، فنحن نستحضر كل معاني الفخر والاعتزاز والالتزام أيضا بمسار جهادهم ونضالهم، وعهدا علينا ان نكون اوفياء لهذا المسار ما دمنا احياء في هذه الدنيا.
وأما محمد محمد الدار رئيس مركز المسيرة، أكد لـ تسنيم أنه، عندما نستحضر الذكرى المهمة جدا لاستشهاد الشهيدين الحاج قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس، خاصة في هذا العام أمام التطورات الكبيرة التي شهدتها المنطقة، فهذين الشهيدين العظيمين والقامتين العظيمتين، مثلا أبرز الشخصيات في التصدي للمشروع الإسرائيلي والصهيوني، في سوريا والعراق ولبنان، وكان لهم الدور المهم في تحصين العراق ودول أخرى مثل لبنان، وكان لهم أيضا الدور الكبير في دعم اليمن، ففي هذه الذكرى نرفع لهم السلام ونسأل الله سبحانه وتعالى ان يرفع من قدرهم.
وأضاف: كما يجب ابراز شخصيتهما بشكل كبير جدا، وخاصة في ظل المواجهة الدائرة في الوقت الراهن ضد الأمريكي والإسرائيلي. وفي الحقيقة فقدان هذين الشخصيتين العظيمتين هو يمثل خسارة كبيرة للمحور بشكل عام، ولكن نسأل الله سبحانه وتعالى ان يملئ الفراغ بشخصيات أخرى، لان الصراع مع العدو مستمر وهو صراع وجودي.
ومن جانبه أكد الناشط السياسي اليمني، عزيز القاسم في حواره مع تسنيم، ربما يمكن ان نقول ان الضربة التي جاءت من قبل العدو بعد الطوفان، كانت بسبب استشهاد الشهيد قاسم سليماني والشهيد أبو مهدي المهندس، لان الشهيد سليماني كان هو محور المحور وكان هو عنصر التأثير، وهو في استشهاده لم يمت بل هو احيا الامة ومحور المقاومة، وفي الواقع كان قاسم سليماني قبل استشهاده إيرانيا ولكن الآن قد أصبح قائدا إسلاميا بل حتى امميا.
ختاماً
تُجمع القراءات اليمنية في الذكرى السادسة لرحيل قادة النصر على أن محاولات الاغتيال لم تنجح في تغييب أثر الحاج قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس، بل حولتهما إلى رموز ملهمة تتجاوز الجغرافيا. فمنذ العام 2020 وحتى اليوم، يثبت الواقع الميداني في المنطقة أن البذور التي زرعها الشهيدان في بنية محور المقاومة قد أثمرت صموداً وتصعيداً في وجه المشاريع الاحتلالية؛ ليبقى الرهان اليمني، كما هو حال رهان الشعوب الحرة، على أن الصراع الوجودي مع العدو مستمر، وأن دماء القادة ستبقى الوقود الذي يغذي خارطة الطريق نحو التحرير الكامل.
/انتهى/