وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن محمد باقر قاليباف، رئيس مجلس الشورى الإسلامي، أحيا في كلمته قبل جدول الأعمال، ذكرى الشهيد الفريق قاسم سليماني، مؤكدا أن مدرسة المقاومة لم تتوقف باستشهاد هذا القائد الكبير، بل تحولت إلى نموذج حيّ وملهم للشعوب وشباب العالم.
وقال قاليباف: «نستذكر، عشية الذكرى السنوية لاستشهاد بطل مكافحة الإرهاب ومحبوب قلوب المستضعفين في العالم، الشهيد الفريق قاسم سليماني، ورفيقه الوفي الشهيد أبو مهدي المهندس، هذين الشهيدين العظيمين. إن هذه الشهادة لم تكن نهاية حياة حافلة بالعطاء، بل بداية حركة أعظم لتوسيع جبهة المقاومة في مختلف أنحاء العالم، وستبقى مدرسة الحاج قاسم حيّة وملهمة ما دامت فكرة المقاومة نابضة في قلوب شعوب العالم».
وأضاف: «اليوم تُنظَّم المسيرات في كل أنحاء العالم من أجل تحرير فلسطين، ويزداد الكيان الصهيوني بغضاً في أوساط شباب العالم، في وقت تتقد فيه فكرة الوقوف بوجه غطرسة المستكبرين في قلوب شباب المنطقة. لقد أثبتت شهادة الحاج قاسم على يد المجرمين الجبناء الأميركيين أن دم الشهيد يزرع بذور المقاومة، وأن إرثه اليوم حيّ في قلوب شبابنا ويضيء طريق الانتصار على الاستكبار».
وتابع رئيس مجلس الشورى الإسلامي: «منذ مرحلة الدفاع المقدس وحتى جبهات المقاومة في غرب آسيا، أحبط الشهيد سليماني، بحكمته وتفانيه، مؤامرات الاستكبار العالمي، وأظهر كيف يستطيع الإنسان المؤمن، بالإيمان العميق والعمل الصالح والثقة بقوة الشعب، أن يتجاوز الحدود الجغرافية».
وأشار إلى أن «أبرز ما ميّز الحاج قاسم ربما كان قدرته على رؤية الفرص في قلب التهديدات؛ ففي أحلك اللحظات التي كان الآخرون يتراجعون فيها، كان يتقدم، ويُظهر الشجاعة وروح المبادرة في أصعب الظروف. لقد كان رجل اللحظات العصيبة، يفتح سبيلاً في كل مأزق، ويصطحب الآخرين معه، وعلّمنا أن المقاومة ليست مجرد استراتيجية، بل ثقافة راسخة وإيمان يضمن النصر».
وأكد قاليباف أن الشهيد سليماني كان يطلب من الله مراراً أن يوفّقه لأن يفدي عمره في سبيل الشعب الإيراني، وقد أثبت باستشهاده صدقه وثباته في خدمة هذا الشعب، وبلغ في النهاية أمنيته.
وختم بالقول: «إن لوعة فراقه تزداد يوماً بعد يوم، لكن مدرسته حيّة ومتجددة، وإذا أردنا مواصلة نهج الحاج قاسم وسيرته، فعلينا أن نفدي الشعب الإيراني الواعي وأهداف الثورة الإسلامية بأنفسنا».
وفي ختام كلمته، قال رئيس مجلس الشورى الإسلامي: «مع إحياء ذكرى جميع الشهداء، ولا سيما الشهيد الحاج قاسم سليماني، أسأل الله تعالى أن يثبّتنا على طريقه».
/انتهى/