وافادت وكالة تسنيم الدولية للانباء ان مسؤولا يابانيا لم يُكشف عن اسمه ويُعتقد أنه من مكتب رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكاشي، لوسائل الإعلام، إن اليابان تحتاج إلى أسلحة نووية نظراً لتدهور الوضع الأمني، على الرغم من إقراره بأن مثل هذا الإجراء سيكون صعباً للغاية سياسياً.
ومع ذلك، أثارت مثل هذه التصريحات ردود فعل، لدرجة أن "مينورو كيهارا"، الأمين العام لمجلس الوزراء الياباني، أعلن في مؤتمر صحفي في طوكيو أن السياسة النووية للبلاد لم تتغير، لكنه امتنع عن التعليق على أقوال هذا المسؤول أو استمراره في منصبه.
وفي الوقت نفسه، طالبت الأحزاب المعارضة بإقالة هذا المسؤول الياباني الرفيع الذي أبدى مثل هذه التصريحات المثيرة للجدل.
من ناحية أخرى، وفقاً لتقرير لرويترز نشر في شهر أغسطس، فإن الميل السياسي والاجتماعي في اليابان للتخفيف من حدة "المبادئ الثلاثة اللانووية" (عدم امتلاك، عدم تصنيع، وعدم السماح بإدخال الأسلحة النووية إلى الأراضي اليابانية) في تزايد.
ويظل هذا الأمر حساساً للغاية في اليابان، الدولة الوحيدة التي عانت من القصف النووي. فقد اقترح بعض أعضاء الحزب الحاكم في اليابان أن يكون للولايات المتحدة الحق في إدخال أسلحتها النووية إلى اليابان عبر غواصات أو منصات أخرى لتعزيز الردع. كما أضاف تاكايشي الوقود لهذه النقاشات الشهر الماضي عندما امتنع عن توضيح مستقبل المبادئ الثلاثة اللانووية في الاستراتيجية الدفاعية الجديدة.
وقال "ستيفن ناجي"، أستاذ العلوم السياسية في الجامعة المسيحية الدولية في طوكيو، إن طرح مثل هذه الآراء قد يمهد الطريق لتشكيل إجماع لتغيير السياسات الأمنية. وأضاف: "السلوك العدواني لبكين والتعاون الصاروخي المتزايد بين موسكو وبيونغ يانغ يغيران نظرة اليابان للأمن".
وفي الوقت نفسه، صرح "تارو كونو"، السياسي البارز في الحزب الحاكم والوزير الياباني السابق للدفاع والخارجية، أن بلاده لا ينبغي أن تتجنب نقاشاً واسعاً حول إيجابيات وسلبيات الحصول على الأسلحة النووية.
كوان النقاش حول الحصول على الأسلحة النووية أو استضافتها في اليابان دائماً محظوراً بسبب قصف هيروشيما وناغازاكي ودستور البلاد السلمي. وأعلنت مجموعة "نيهون هيدانكيو" المكونة من الناجين من القصف الذري والحائزة على جائزة نوبل للسلام، في بيان أنها "لا يمكنها أبداً تحمل مثل هذه التصريحات".
كما تفاعلت الصين مع هذه التصريحات. وقال "غو جيانو"، المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية: "إذا كانت هذه التقارير صحيحة، فإن الوضع مقلق للغاية". وأضاف: "لقد اتجهت اليابان منذ فترة إلى إجراءات وخطاب غير صحيح في مجال الأمن العسكري".
/انتهى/