وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء أن يوم الثلاثاء الماضي وبحضور الرئيس الإيراني حسن روحاني تم رفع الستار عن أحدث مقاتلة إيرانية الصنع، تمت صناعتها بالكامل محليا، عرفت باسم مقاتلة كوثر حيث كان للحدث صدى كبيرا في وسائل الاعلام الإقليمية والعالمية وتناقلت مختلف وسائل الاعلام تحاليل متعددة لتسليط الضوء على هذا الإنجاز العسكري الهام.
وفي ظل العقوبات الصارمة التي تمارس على إيران منذ أعوام طويلة خاصة في المجالات العسكرية فان إيران أصبحت منذ عدة عقود غير قادرة على الحصول على المعدات العسكرية المتطورة بما فيها الطائرات الحديثة رغم جميع الجهود التي بذلت لتزويد القوات المسلحة بمثل هذه الطائرات.
وبسبب هذه العقوبات فلم يبقى أمام إيران سبيل سوى ان تبادر بنفسها الى صناعة المقاتلات التي تحتاجها لتطوير قدراتها الجوية، ونظرا الى ان صناعة المقاتلات تعتبر عملية صعبة ومعقدة للغاية فان الوصول الى صناعة مقاتلات من الجيل الـ 4 والـ 5 تحتاج لعدة أعوام من البحوث والبنى التحتية.
ويمكن القول ان أحد القضايا المهمة في مشروع انتاج مقاتلة كوثر هو تركيب المحرك النفاث توربوجت "اوج" الوطني على هذه المقاتلة باعتباره اول محرك نفاث تصنعه إيران بالكامل بالاعتماد على قدراتها الصناعية الداخلية، بحيث ان الاخصائيين الإيرانيين وصلوا الى درجة من الثقة تجاه هذا المحرك، حيث نرى انهم يركبونه بعد ان كشفت عنه إيران للمرة الأولى قبل عامين، على طائرة مقاتلة.
محرك توربوجت اوج المصنع بالكامل محليا له القدرة على الطيران لارتفاع يصل الى 50 ألف قدم وهو مزود بمنظومات متعددة يمكّن الطيار من الطيران في مختلف العمليات والمناخ ويمكن تثبيته على طائرات بزنة تصل الى 10 أطنان.
وعندما دشنت إيران قبل عامين المحرك الوطني اوج فقد دخلت نادي الدول الـ 8 التي تمتلك تكنولوجية تصميم وصناعة مثل هذه المحركات في العالم.
وشاركت 10 جامعات إيرانية راقية في مشروع مقاتلة كوثر و72 شركة مقاولة و63 شركة قائمة على المعرفة وعشرات الشركات الأخرى، جميعها من إيران، في صناعة هذا الإنجاز العسكري، وهذا يدل على انه يوجد تنسيق وتواصل جيد في مجال المشاريع الصناعية العسكرية من جهة، والجامعات الإيرانية من جهة اخرى.
ولا شك يمكن القول ان مقاتلة كوثر تعتبر مرحلة جديدة لتطوير المقاتلات الإيرانية التي تمتلكها القوات الجوية لجيش الجمهورية الإسلامية وخطوة مهمة في مجال إنتاج المقاتلات الحديثة في إيران.
/انتهى/