و أول ما تم كشفه من هذه الاوراق، هي وثائق تخص 140 زعيما سياسيا من مختلف انحاء العالم بينهم ملوك و امراء من مجلس التعاون الخليجي ، ورئيس الوزراء العراقي السابق أياد علاوي .
و بحسب الموقع فان الوثائق المسربة تؤكد تهريب هذه الشخصيات أموالا من بلدانهم الى بلدان أخرى تُعد ملاذات ضريبية بسبب قوانينها المخففة في هذا الاطار ، وهو أمر ربما لا يُعد مخالفًا للقانون، ولكنه بالتأكيد أحرج الكثير من هذه الشخصيات لكشفه معلومات ذات خصوصية شخصية قد تُسبب اضرارا معنوية لهم، وربما يكون ذلك هو السبب وراء إعلان الحكومة البنمية انها ستتعاون بشكل وثيق مع القضاء في حال تم فتح تحقيق قضائي بهذا الخصوص.
ويقول خبراء ماليّون إنه أمر طبيعي أن يقوم الأثرياء في العالم بوضع أموالهم في دول مثل بنما لاسباب عديدة اهمها التهرب من الضرائب والتخلص من بعض القوانين المعقدة، وهو اجراء لا يُعد بالضرورة ممارسة غير قانونية، وربما تكون أهم مبرراته في العراق هو حجم الفساد الهائل في الدولة ما يضطر كثير من الساسة لاتخاذ اجراءات تبعد عنهم ايا من هذه الشبهات .
هذا و رد المكتب الاعلامي لاياد علاوي رئيس القائمة العراقية اليوم الثلاثاء على رئيس حزب الامة النائب مثال الالوسي بشأن تحويله مبالغ من الاموال لخارج العراق خلال توليه رئاسة الوزراء ، و قال في بيان إن "الالوسي ادعى من خلال احدى القنوات ، باصدار أياد علاوي عند رئاسته للوزراء الأولى توجيهاً الى مصرف الوركاء الأهلي الذي يرأسه السيد سعد بنية يقضي بتحويل مبلغ مقداره 1200 مليون دولار (مليار ومائتين مليون دولار) الى خارج العراق" .
وأضاف البيان أن "ادعاء الالوسي على حصول هذه الواقعة كاذب وخالٍ عن الصحة تماماً وبالمطلق" ، مبيناً أن "الالوسي لم يذكر الجهة المستفيدة التي تم تحويل المبلغ الضخم لها والبالغ مليار و مئتين مليون دولار و متى جرى هذا التحويل" .
وأردف البيان أن "أي رئيس وزراء لا يخاطب المصارف الأهلية مباشرةً لأنه ليس الجهة التنفيذية للتحويل، وأنما تعنوَن المخاطبات أن وجدت الى وزارة المالية والبنك المركزي العراقي، وهاتان المؤسستان هما اللتان تقرران كيف يتم التعامل مع تحويل مبلغ بهذا الحجم" .
ولفت البيان الى أنه "يمكن الرجوع الى السيد عادل عبد المهدي وزير المالية حينها والسيد سنان الشبيبي محافظ البنك المركزي العراقي للتأكد من أن مثل هذة الواقعة لم تحصل على الأطلاق" ، مضيفا أن "المصارف الأهلية لا تمتلك مثل هذا المبلغ ولا يمكن أن تحصل حتى على جزء منه إلا من خلال المصرف المركزي". وختم البيان قائلاً "سنقوم بأقامة دعوى قضائية ضد مثال الآلوسي بتهمة القذف والتشهير خاصة وأن مصرف الوركاء الذي يعود لأسرة كريمة ليس له أي ألمام بمثل هذا الحادث وينأى بنفسه عن مثل هذه الأكاذيب" .