و كتب الدكتور النفيس في مقال جاء فيه : لم يكن ما ورد في خطاب السيد حسن نصر الله عن التحالف «الإسرائيلي» مع منتحلي صفة أهل السنة ولا كشفه لأوراق الردع أو للمخاطر التي تتهدد الكيان الصهيوني ومن بينها خزانات غاز الأمونيا في حيفا و التي منعت الصهاينة من تكرار حماقة العدوان على سوريا و لبنان منذ عشرة أعوام ، خبط عشواء بل رسائل تهديد موجهة لمن تورطوا طيلة خمس سنوات في جريمة الحرب على سوريا وبدلا من التراجع والإقرار بالهزيمة قرروا الذهاب حتى النهاية في حربهم الفاشلة .
من بين ما قاله السيد نصر الله («إسرائيل» تتفق مع السعودية ومع تركيا على أنه لا يجوز السماح بحل يؤدي في النهاية إلى بقاء الرئيس الأسد ونظامه، حتى لو صار هناك تسوية ومصالحة وطنية سورية ، هذا الأمر مرفوض سعودياً وتركياً و«إسرائيلياً» ، لأسباب ترتبط بالسعودية وبتركيا وبـ«إسرائيل» ، ولذا هم يعطلون المفاوضات ، يعيقون ذهاب الوفود إلى المفاوضات، يضعون شروطاً مسبقة هم أعجز من أن يفرضوها ويرفعون الأسقف التي لم تعد مقبولة حتى أميركياً وأوروبياً) .
ما لم يصرح به السيد نصر الله ، أن العدوان الثلاثي الجديد أو الغزو السعودي التركي لسوريا سينفذ بقيادة «إسرائيل» وأن الرغي والهري عن تحالف (سني «إسرائيلي») لا يقصد به تأسيس فضائية جديدة تشتم الشيعة يديرها الكلب لولو والجرو علولو ويتحدث فيها الفؤش باسم شيخ الأزهر (حامي حمى العروبة والإسلام!)، فهؤلاء يقومون بالمهمة منذ أمد بمباركة أطراف تحالف الإجرام الثلاثي، ولأن الأمر يتعلق بغزو عسكري يقوم به تحالف مشئوم، وضعت خططه بالفعل وبات قاب قوسين أو أدنى من التنفيذ.
أما كشفه لإهمال الحكومة «الإسرائيلية» للخطر الذي يتهدد 800 ألف «إسرائيلي» يعيشون في حيفا قرب حاويات الأمونيا (وأن الأمر كالقنبلة النووية تماماً . يعني لبنان اليوم يمتلك قنبلة نووية . لا يوجد مبالغة في هذا الكلام . ليس لدينا قنبلة نووية، القنبلة النووية المقصودة بمعنى بضعة صواريخ من عندنا زائد حاويات الأمونيا في حيفا نتيجته، نتيجة قنبلة نووية . فإذا سقط بضعة صواريخ في هذه الحاويات في منطقة يسكنها 800 ألف نسمة يقتل منهم عشرات الآلاف)، فهذا يشكل دليلا إضافيا على جدية التهديد بغزو عسكري يقوم به هذا التحالف المشؤوم بقيادة «إسرائيل» .
إنه تهديد ردعي كبير في مواجهة خطر داهم .
عندما يوجه التهديد نحو الرأس يتعين على الأذناب العثمانيين والوهابيين أن يخافوا فليس فيهم من هو أقوى من الكيان الصهيوني .
من ناحية أخرى لم يكن السيد نصر الله ليتحدث عن (التحالف السني «الإسرائيلي») المزعوم انطلاقا من بعد عقائدي أو رغبة في تذكير هؤلاء بما يمليه عليه (إسلام) يزعمون زورا وبهتانا أنهم ينتمون إليه بل انطلاقا من معرفة بحقيقة الخطط والمؤامرات التي وضعت بالفعل قيد التنفيذ وتذكيرا لهم ولشعوبهم بما يتهددهم ، إذ ربما أراد الصهاينة التعمية عليهم وسوق الأباعر نحو الذبح المحتوم!!.
في رأينا أن خطاب السيد حسن نصر الله جاء كاشفا ومحذرا من السير قدما نحو الحرب و أن قرارا قد اتخذ بالفعل وبدأ يشق طريقه نحو التنفيذ .
(لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ).
يبدو أن نهاية عصر الأباعر قد أصبحت أقرب مما نظن ونتوقع (تَذِلُّ الْأُمُورُ لِلْمَقَادِيرِ حَتَّى يَكُونَ الْحَتْفُ فِي التَّدْبِيرِ).